الإحتلال يواصل الإستيطان والفلسطينيون ينتظرون إنجاز مصالحتهم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76275-الإحتلال_يواصل_الإستيطان_والفلسطينيون_ينتظرون_إنجاز_مصالحتهم
تواصل حكومة الإحتلال الصهيوني سياسة التهويد والإستيطان التي تتهدد الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، في ظل صمت دولي لا يقوى سوى على التصريح بأن ذلك من شأنه أن يؤثر على محاولات أحياء التسوية المتعثرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٩, ٢٠١١ ٠٢:٢٩ UTC
  • الإحتلال يواصل الإستيطان والفلسطينيون ينتظرون إنجاز مصالحتهم

تواصل حكومة الإحتلال الصهيوني سياسة التهويد والإستيطان التي تتهدد الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، في ظل صمت دولي لا يقوى سوى على التصريح بأن ذلك من شأنه أن يؤثر على محاولات أحياء التسوية المتعثرة

تواصل حكومة الإحتلال الصهيوني سياسة التهويد والإستيطان التي تتهدد الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين، في ظل صمت دولي لا يقوى سوى على التصريح بأن ذلك من شأنه أن يؤثر على محاولات أحياء التسوية المتعثرة.
ألف وحدة استيطانية
قررت حكومة الإحتلال في جلستها الأسبوعية بناء 1000 وحدة إستيطانية في مستوطنات الضفة، وذلك كجزء من خطة استيطانية ضخمة في 44 مستوطنة سيتم خلالها بناء 6000 وحدة استيطانية.
وبحسب الموقع الألكتروني لصحيفة (يديعوت احرنوت) الصهيونية، فقد طرحت وزارة الإسكان وما يسمى بمكتب أراضي الكيان مشاريع لبناء 1000 وحدة استيطانية في 3 مستوطنات في القدس وبيت لحم، وذلك كمقدمة لمشروع استيطاني كبير سيشمل 44 مستوطنة في مناطق الضفة الغربية ومدينة القدس، حيث سيتم بناء 6000 وحدة سكنية خلال المرحلة القادمة.
وأضاف الموقع أن المشاريع التي طرحت للتنفيذ اليوم تشمل 348 وحدة استيطانية في مستوطنة (بيتار عليت) غرب مدينة بيت لحم، و500 وحدة استيطانية في مستوطنة جبل أبو غنيم شرقي مدينة القدس وكذلك 180 وحدة أخرى في مستوطنة (بزغات زئييف) شمال مدينة القدس.
السلطة الفلسطينية أدانت الاستيطان الجديد، وقالت على لسان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن هذا يتناقض مع كل الجهود المبذولة لإحياء عملية التسوية، ويتزامن مع الإعتداءات المكثّفة للمستوطنين ضد المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم.
ودعا أبو ردينة المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته لوقف هذه السياسة الصهيونية التي تقوض جهود تحقيق «السلام» في المنطقة.
قانون لسرقة الأرض الفلسطينية
عمليات الإستيطان الجديدة جاءت في وقت يبحث في كيان الإحتلال مشروع قانون يقضي بجواز سرقة الأرض الفلسطينية لصالح المستوطنين والبناء الإستيطاني، وهو القانون الذي صادق عليه الكنسيت الصهيوني بأغلبية ساحقة، هذا فيما قررت حكومة الإحتلال رغم تأييدها له تأجيل البث في القانون الذي قدمه النائب الصهيوني زفولون اورليف من كتلة البيت اليهودي ويقضي بشرعنة ما يعرف في الكيان بالبؤر الإستيطانية العشوائية والإستيلاء على أملاك الفلسطينيين الخاصة.
ويرى الفلسطينيون في القانون الجديد إطلاق يد المستوطنين في البناء أينما أرادوا وتصريحاً مفتوحا للسيطرة على أراضي الفلسطينيين دون خوف أو خشية من قانون يهدم البيوت أو يعيد الأراضي الخاصة.
قوانين عنصرية
وفي هذا السياق وصف د.أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، القانون الصهيوني بسرقة الأراضي الفلسطينية بما فيها الخاصة بأنه قانون عنصري بغيض يجسّد الأرضية والمنطلقات العنصرية للاحتلال، مضيفاً أن إقرار هكذا قانون إمعانا في الحرب الصهيونية ضد الأرض الفلسطينية والإنسان الفلسطيني، وجريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي يقترفها الاحتلال.
وقال بحر، أن الحكومة الصهيونية تعيش حالة سعار بشأن فرض القوانين العنصرية المضادة لحقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن حكومة الإحتلال ومن ورائها ما يسمى المجتمع الصهيوني تزداد تطرفاً وتشدداً ونزوعاً نحو اليمينية يوماً بعد يوم.
وتابع بحر، حكومة نتنياهو تجاوزت كل الخطوط الحمراء في إطار محاربتها للحق الفلسطيني ما يتطلب وقفة وطنية فلسطينية بالغة الجديّة تقوم أساساً على الإسراع في إتمام المصالحة الداخلية وعدم تأجيل أي من ملفاتها الأساسية، وإعادة إحياء عمل ودور المجلس التشريعي المعطّل في الضفة الغربية، بهدف إرساء إستراتيجية وطنية جديدة تتيح للفلسطينيين التوحد والتكاتف في مواجهة المخاطر والتحديّات الخطيرة التي تتهدد أرضهم وحقوقهم وحاضرهم ومستقبلهم.
لقاء القاهرة.. وتحريك عجلة المصالحة 
إلى ذلك أنهت كل من حركتي فتح وحماس الإجتماع الأول في سلسلة الإجتماعات واللقاءات التي ستحتضنها القاهرة، وذلك بالإتفاق على آليات تطبيق المصالحة والبدء بإجراءات على الأرض برعاية مصريّة، وهو ما قد يبعث على التفاؤل هذه المرة.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق أن الاجتماع بين حركته وحركة فتح شهد اتفاقاً على تفعيل اللجنة المشتركة لمعالجة ملف المعتقلين السياسيين ولكن هذه المرة بإشراف مصري مباشر.
وأضاف الرشق في تصريحات له على هامش اللقاء، قلنا سابقاً إن الاتفاقات السابقة المتعلقة بملف المعتقلين السياسيين كانت جيدة، ولكن ينقصها التطبيق على الأرض، وهذه المرة اتفقنا على تفعيل اللجنة المشتركة التي شكّلت في وقت سابق، حيث ستكون بإشراف مصري من خلال متابعة الملف في الضفة وغزة لإنهاء الملف بشكل كامل.
وتابع الرشق، العنوان الرئيسي في اجتماع الأمس هو الاتفاق على آليات محددة وحقيقية وممكنة التطبيق لترجمة وتنفيذ اتفاق المصالحة، وهي آليات من شأنها أن تجعل المواطن الفلسطيني يلمس نتائج إيجابية لعملية المصالحة.
والى جانب ذلك، قال الرشق انه تم الاتفاق على جدول الأعمال، وهو التحضير لاجتماع موسع بحضور الفصائل جميعها، ومراجعة ما تم الاتفاق عليه في الجولات الماضية، ومتابعة إجراءات بناء الثقة على الأرض بين الطرفين، وهذا ويشمل قضية المعتقلين السياسيين، والقضايا الإجرائية المتعلقة بحركة الناس ومسألة جوازات السفر، وكذلك ملف الحكومة والانتخابات.
جلسة مفصلية
من جانبه قال مفوض العلاقات الوطنية في اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، أن الاجتماع يأتي في ضوء الإتفاق الذي جرى مؤخراً في لقاء الرئيس محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، ووفدي حماس وفتح، وهذه الجلسة تمهيدية للإجتماع الذي سيضمّ كل الفصائل الثلاثاء في القاهرة.
وأضاف الأحمد، الأجواء التي خلقت بعد لقاء الرئيس مع مشعل إيجابية، ولكن لا يعني أن هناك من لا يريد وضع العصي في طريق النجاح، خاصة في ضوء التصريحات الصادرة حول بعض القضايا العالقة، وللأسف كل هذه التصريحات تصدر من غزة.
وأوضح الأحمد أن موضوع المعتقلين رغم أنه قارب على الانتهاء، وحل معظمه، ولا داعي لاستمرار طرح الأمور بهذه السلبية، وبهذا الشكل، مشيراً إلى أن الجلسة الحوارية المتواصلة بين الوفدين تهدف إلى استعراض بنود المصالحة كافة بمحاورها الخمسة، لوضع الآليات للتنفيذ، معرباً عن أمله في تكون هذه الجلسة مفصلية، وتحدد المسار إلى أين نحن سائرون، متسائلا: والسؤال المهم الذي نطرحه هل ستتغلب القوى التي تريد وضع العصي في عجلة المصالحة؟!.
وشدّد الأحمد على أن الورقة المصرية هي الأساس وأنه لا يوجد بديل لها، وأن ما يجري ليس حواراً جديداً، لأنه يتم البحث في آليات تنفيذ هذه الورقة، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي نبدأ فيها بحث موضوع آليات تنفيذ المحاور الخمسة الواردة في الورقة المصرية، والتي تتضمن الإنتخابات، وموضوع المصالحة المجتمعية، والحكومة، والأمن، ومنظمة التحرير.