فرحة الانسحاب الكبرى في مواجهة محاولات تعكير محلية
Dec ١٨, ٢٠١١ ٠٣:٢٣ UTC
بينما يواصل العراقيون فرحتهم بالانسحاب الامريكي من العراق اثارت مذكرة اعتقال ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي توترا لدى القائمة العراقية
بينما يواصل العراقيون فرحتهم بالانسحاب الامريكي من العراق اثارت مذكرة اعتقال ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي توترا لدى القائمة العراقية.وتلبدت الاجواء السياسية الداخلية في العراق بعد انسحاب نواب من القائمة العراقية من جلسة السبت البرلمانية واستمرار النواب بجلساته برئاسة النجيفي القيادي في القائمة العراقية بعد اصدار مذكرة اعتقال بحق القيادي في القائمة طارق الهاشمي.
واثنى رئيس التحالف الوطني الدكتور ابراهيم الجعفري على خطوة النجيفي حضوره جلسة البرلمان وعدم انسحابه مع قائمته عادا ذلك تقديم الوطني على الحزبي والكتلوي.
واصدرت عمليات بغداد مذكرة اعتقال ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بتهمة تفجير البرلمان.
وكان مصدر بوزارة الداخلية قد اعلن في عصر السبت انه سيتم عرض اعترافات مهمة بتورط مسؤول كبير جدا بالدولة العراقية بعمليات ارهابية.
واضاف ان الاعترافات موثقة وبمبرزات جرمية وستعرض خلال مؤتمر صحفي مشترك ،لكنه لم يحدد موعد المؤتمر.
وفيما زعمت القائمة العراقية انها علقت مشاركتها في مجلس النواب ووضعت استقالة وزرائها بأيدي قادتها لحين بحث موضوع المشاركة الحقيقية في الحكومة الحالية وتنفيذ اتفاقيات اربيل، قال مصدر برلماني: ان المعترفين من حماية الهاشمي هم مدير مكتبه وآمر سرية الحراسة وهم متورطون بإغتيال ضباط كبار مؤكداً اعترافهم بانهم تدربوا على عمليات الاغتيال في تركيا والسعودية.
واكد المصدر ان المجرمين اعترفوا بتنفيذهم عمليات كبيرة بمسدسات كاتم الصوت ومنها عملية اغتيال المقدم احسان فاضل مدير مركز عمليات شرطة بغداد الذي اغتيل بتاريخ 1/1/2011 قرب مبنى وزارة المالية على طريق محمد القاسم السريع.
مؤكدا ان هناك مذكرات قبض صدرت ايضا بحق ثلاثة ضباط برتبة عقيد ومذكرة بحق ضابط برتبة عميد في قيادة شرطة بغداد.
مشيرا الى ان تأجيل بث اعترافات المتهمين تمت من خلال تدخل وتوسط مباشر من قبل رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي.
وكانت قناة العراقية الرسمية ذكرت مساء السبت انها ستبث اعترافات لمتهمين مقربين من السيد طارق الهاشمي إلا ان الناطق باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا والمتحدث باسم مجلس القضاء الاعلى القاضي عبد الستار البيرقدار ظهر في مؤتمر مقتضب لم يتجاوز الدقيقتان ليعلن تأجيل بث الاعترافات لحين اكتمال التحقيق.
وعزا النائب عن التحالف الوطني الشيخ حسين الاسدي تعليق عضوية العراقية في مجلس النواب الى عملية استباقية للاعلان عن تورط مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بعمليات ارهابية.
وقال في بيان صحفي صادر عن مكتبه: ان «تعليق عضوية العراقية وتقديم الاستقالات تاتي استباقا للاعلان عن تورط مكتب الهاشمي بالاشراف على عمليات ارهابية».
وكانت القائمة العراقية قد عقدت مساء امس اجتماعا في منزل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وقررت تعليق حضور نوابها الى جلسات مجلس النواب بسبب ما وصفته «سياسة التهميش التي تتبعها الحكومة».
وقالت مصادر مطلعة ان صدور امر القبض بحق طارق الهاشمي ادى لخروجه من المنطقة الخضراء منذ صباح السبت والنجيفي يتوسط لحل المسألة وتقديم تنازلات لذلك.
واكد مصدر برلماني ان من بين المعتقيلن هو احد مرافقي طارق الهاشمي وقد اعترف انه كان يتلقى مبالغ وصلت قيمتها الى 150 ألف دولار وانهم تدربوا في السعودية وتركيا وينفذون عملياتهم بالسيارات الحكومية المزودة بباجات رسمية.
الى ذلك اكد المصدر ان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي يتوسط الان لحل الازمة وابعاد الهاشمي عن مجرى التحقيق مقابل عودة العراقية الى جلسات البرلمان وتخويل رئيس الوزراء اختيار وزير الدفاع كتنازل من العراقية لحلحلة الامور.
على صعيد متصل طلبت كتلة دولة القانون برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي من مجلس النواب برفع الحصانة القضائية عن صالح المطلك نائب رئيس الوزراء.
واكد النائب عن إئتلاف دولة القانون ياسين مجيد في خبر نقلته قناة العراقية الرسمية ان رئيس الوزراء نوري المالكي ارسل طلبا لمجلس النواب العراقي يطالبهم بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك على خلفية وصف الاخير للمالكي بأنه اكبر دكتاتور وطاغية عرفه تاريخ العراق.
وكانت كتلتا الأحرار والتحالف الكردستاني قد أعلنتا عزمهما القيام بدور وساطة من أجل الوقوف على أسباب مقاطعة نواب القائمة العراقية جلسات البرلمان.
التصعيد السياسي لا يلغي فرحة العراقيين بالانسحاب، ولكن دخول تركيا والسعودية وشخصيات حكومية مهمة في ملف ارهابي يستلزم بالتأكيد وقفة حازمة تعيد الامور لنصابها.