المصالحة الفلسطينية زحمة باللقاءات ولا شيء يوحي بالتقدم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76282-المصالحة_الفلسطينية_زحمة_باللقاءات_ولا_شيء_يوحي_بالتقدم
مجدداً تعود المصالحة الفلسطينية لتدق أبواب الساحة الفلسطينية على أمل أن تجد صدى لها بين أروقة الساحة في ظل استمرار التباطىء الذي قد يصل أحياناً إلى التعثر في ترجمة ما تم التوافق عليه خصوصاً في أعقاب اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٨, ٢٠١١ ٠٣:٣٨ UTC
  • المصالحة الفلسطينية زحمة باللقاءات ولا شيء يوحي بالتقدم

مجدداً تعود المصالحة الفلسطينية لتدق أبواب الساحة الفلسطينية على أمل أن تجد صدى لها بين أروقة الساحة في ظل استمرار التباطىء الذي قد يصل أحياناً إلى التعثر في ترجمة ما تم التوافق عليه خصوصاً في أعقاب اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية

مجدداً تعود المصالحة الفلسطينية لتدق أبواب الساحة الفلسطينية على أمل أن تجد صدى لها بين أروقة الساحة في ظل استمرار التباطىء الذي قد يصل أحياناً إلى التعثر في ترجمة ما تم التوافق عليه خصوصاً في أعقاب اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة أواخر الشهر الماضي والذي قيل انه انتهى بتوافق على كافة القضايا.

لقاءات بلا نتائج

لكن ما أعقب اللقاء وفشل جلسات الحوار التي جمعت كل من حركتي فتح وحماس في غزة لأكثر من خمس مرات للبحث في تحقيق اختراقه على الأقل في ملف الاعتقال السياسي الذي لازال طرفي الانقسام يتبادلون الاتهامات بشأن استمرار هذه الاعتقالات في الضفة وغزة هذا إلى جانب ملف جوازات السفر الممنوعة من الوصول إلى غزة، كل ذلك يشير إلى أن التوافق الذي تحدث عنه الجانبان هو حول إدارة الانقسام وليس إنهاءه.

هذا التعثر كان الدافع لدى الفصائل الفلسطينية في غزة التي عقدت اجتماعاً لها في ظل عدم حضور حركتي فتح وحماس واللتان بقيتا الغائب الحاضر في اللقاء الذي هدف إلى الضغط على الطرفين للبدء في ترجمة فعلية وحقيقية لإتفاق المصالحة على الأرض بالشكل الذي يلبي تطلعات الشارع الفلسطيني في إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة من خلال حوار وطني شامل ومراجعات سياسية بما فيها التوافق على منظمة التحرير الفلسطينية وتشكيل الحكومة.

وعن لقاء غزة قال رباح مهنا عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية والذي عقد اللقاء في منزله بمدينة غزة، سنكون في القاهرة متكاتفين من أجل إنجاح هذا الموقف وما قد يبرز من حركتي فتح وحماس موضحا أن الهدف من الاجتماع هو تدارس كيف يمكن جعل اجتماعات القاهرة القادمة حدث حقيقي من أجل إنهاء الانقسام وليس فرصة لإدارة الإنقسام.

وحسب مهنا، فقد بحثت الفصائل كذلك سبل دعم ملف المصالحة الفلسطينية بعيدا عما أسمته نظام المحاصصة الذي تتعامل به حركتا فتح وحماس.

جولات جديدة من الحوار

اللقاء جاء في وقت بدأت فيه وفود الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتي فتح وحماس بالتوافد على القاهرة لبدء جولة جديدة من الحوارات تهدف للبحث في ملف منظمة التحرير وانضواء حركتي حماس والجهاد الإسلامي تحت مظلته إلى جانب ملف تشكيل حكومة التوافق.

وأمام الملفين عقبات كثيرة فالحركتان الإسلاميتان ترفضان القبول بما تطالب به حركة فتح وهو الاعتراف ببرنامج المنظمة والاتفاقات والوثائق التي وقعتها مع كيان الاحتلال، وفي مقدمتها حل الدولتين، ووثيقة الاعتراف المتبادل، الأمر الذي يشكل عقبة كبرى أمام تحقيق تقدم لافت في هذا الملف.
ويواجه ملف الحكومة عقبات مماثلة، فالرئيس عباس يطالب بتشكيل حكومة مستقلين تتبنى برنامجه السياسي، وهو البرنامج الذي ستجد حركة حماس حرجاً كبيراً بالاعتراف به رغم اقترابها اللافت منه.

وسيسبق اللقاء العام للفصائل المقرر عقده يوم الثلاثاء لقاء ثنائي بين حركتي فتح وحماس في القاهرة ايضاً لتقييم ما تم تطبيقه على الأرض بعد لقاء الرئيس عباس ومشعل قبل شهر.

وسيعقب جملة اللقاءات هذه لقاء ثاني للرئيس عباس مع مشعل الخميس المقبل لإجمال ما سيتم التوافق بشأنه وتذليل العقبات أما تكريس المصالحة واقعا على الأرض.

تأكيد على الوحدة وسط مزيد من التشكيك

ورغم تأكيد طرفي الانقسام على أن الوحدة وإنهاء الانقسام خيار استراتيجي لديهما إلا أن المحللين قللوا من فرص تحقيق اختراقه في هذه اللقاءات على الأقل في ملف الحكومة وهو ما دفع بالبعض إلى الحديث عن إمكانية تأجيل البحث في تشكيل الحكومة لأشهر قادمة تهرباً على ما يبدو من الفشل، فيما قالت مصادر فلسطينية أن الطرفين سيعملان على الخروج من مأزق البرنامج السياسي من خلال تشكيل حكومة مستقلين للقيام بمهمة واحدة هي الإشراف على الانتخابات بعد تحديد موعد رسمي لها، مرجحة أن تشكل الحكومة فقط قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات.

وتشكك حركة حماس بجدية حركة فتح في إطلاق المعتقلين وإغلاق ملف جوازات السفر، مشيرة إلى أن الرئيس عباس ابلغ الحركة في القاهرة إنه سيتم الإفراج عن المعتقلين في غضون عشرة أيام، لكن مضى شهر كامل على هذا التعهد ولم يتحقق منه شيء.

وتضيف حماس، إذا كان ملف المعتقلين وملف جوازات السفر، وهو الملف الأسهل في المصالحة، لم يتم تنفيذ أي شيء منهما، فما بالنا بالملفات الأخرى، مثل الحكومة والشراكة في منظمة التحرير.

وهي اتهامات ردت عليها حركة فتح بالمثل وقالت إن حماس تحتجز جوزات سفر العديدين من أعضاء الحركة في غزة وترفض السماح لهم بالسفر وتعتقل العشرات ولا تطلق سراحهم، مؤكدة في الوقت ذاته على لسان أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول أنه ثم انجاز الكثير في ملف المعتقلين السياسيين وان السلطة أفرجت عن الكثيرين ممن تسميهم حركة حماس معتقلين سياسيين منتقداً في الوقت ذاته تركيزها على هذا الملف بالذات.

يتطلع الفلسطينيون إلى صدق نوايا طرفي الانقسام وقناعتهم في أن الحاجة باتت ماسة لإنهاءه واستعادة الوحدة، وهو ما لا يرونه متوفر حتى هذه اللحظة. موقف يتطلب من الشارع الفلسطيني المزيد من الضغط للمساعدة في توفير هذه القناعات والنوايا فهل يحرك الشارع الفلسطيني مياه المصالحة الراكدة بفعل تمترس طرفي الانقسام ويجبرهما في غمرة الربيع العربي على القبول الفعلي بالشراكة السياسية على هذه الأرض التي يتهددها التهويد والاستيطان.

مخاوف الكيان من شتاء إسلامي

على صعيد آخر شيئاً فشيئاً تتسع مساحة الخوف والقلق الصهيوني من الربيع العربي الذي قال عنه وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك انه تحول إلى شتاء إسلامي في إشارة إلى صعود الإسلاميين في مصر.  

وقال باراك أن كيان الاحتلال على مقربة مما وصفه بزلزال سياسي تاريخي في ضوء ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تغييرات في ظل الربيع العربي، مؤكدا أنه تكمن آفاق ضبابية غير مستقرة لا يمكن التنبؤ بتداعياتها تشمل تزعزع الاستقرار والاقتصاد العالمي.

ونقلت وسائل إعلام صهيونية مختلفة عن باراك قوله، في جميع أنحاء الشرق الأوسط وفي أقل من عام سقطت أنظمة مستبدة وعمليات التخلص منهم مستمرة، متسائلا، هل نحن نقف أمام بداية ديمقراطية في الشرق الأوسط أم سيتحول الربيع العربي إلى شتاء إسلامي؟.

وصفت القناة العاشرة الصهيونية جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين بـ «المتطرفين الإسلاميين» وأكدت أنهم يواصلون نجاحهم في المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية التي ستؤهلهم للمشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة، والوصول للمشاركة في مقاليد حكم مصر.

وذكرت القناة في تقرير لها، أن مصر تواصل طريقها إلى التطرف وسيطرة المتشددين الإسلاميين عليها بعدما تمكن حزب «الحرية والعدالة» الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين في مصر، وحزب «النور» التابع للسلفيين المسلمين، من مواصلة الفوز عقب إعلان النتائج الرسمية للمرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية التي شملت 9 محافظات مصرية.

وأكدت القناة أن المخاوف التي أبدتها حكومة تل أبيب من اسلاميي مصر، تتجه إلى التحقق على أرض الواقع بعدما أصبح الأصوليين الإسلاميين في مصر يقتربون من اقتناص فرصة تشكيل حكومة سيغلب عليها «الراديكالية – التطرف» وستعمل على اتخاذ قررات تضر بالعلاقات الصهيونية مع مصر، وستفرض على تل أبيب واقع مغاير لما عاصرته في عهد الرئيس السابق حسنى مبارك.