المستوطنون يصعدون استهدافهم للمساجد ونتنياهو يكافئهم
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76289-المستوطنون_يصعدون_استهدافهم_للمساجد_ونتنياهو_يكافئهم
أقدم قطعان من المستوطنين على حرق مسجد النور في قرية برقة القريبة من مدينة رام الله، وهو المسجد الثاني الذي يقدم قطعان المستوطنين على إحراقه بعد أن قاموا بإحراق مسجد في مدينة القدس قبله بساعات وكتب عليه شعارات معادية للعرب والمسلمين متوعدين إياهم بالموت
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٧, ٢٠١١ ٠٣:١٤ UTC
  • المستوطنون يصعدون استهدافهم للمساجد ونتنياهو يكافئهم

أقدم قطعان من المستوطنين على حرق مسجد النور في قرية برقة القريبة من مدينة رام الله، وهو المسجد الثاني الذي يقدم قطعان المستوطنين على إحراقه بعد أن قاموا بإحراق مسجد في مدينة القدس قبله بساعات وكتب عليه شعارات معادية للعرب والمسلمين متوعدين إياهم بالموت

أقدم قطعان من المستوطنين على حرق مسجد النور في قرية برقة القريبة من مدينة رام الله، وهو المسجد الثاني الذي يقدم قطعان المستوطنين على إحراقه بعد أن قاموا بإحراق مسجد في مدينة القدس قبله بساعات وكتب عليه شعارات معادية للعرب والمسلمين متوعدين إياهم بالموت وكان الشعار الذي تتركه قطعان المستوطنين خلفها على جدران المساجد المستهدفة دفع الثمن وهو العنوان الذي يواصلون من خلاله استهدافهم للفلسطينيين ومقدساتهم وممتلكاتهم.

ويؤكد المراقبون أن هذه الاعتداءات وهذا النهج الذي يوغل فيه قطعان المستوطنين لم يكن له أن يكون لولا غض الطرف عنهم من قبل حكومة الاحتلال وهو ما يدفعهم لارتكاب المزيد من الاعتداءات وصولاً إلى حد قتل الفلسطينيين كما يتبين من شعاراتهم التي يتركونها خلفهم.

وإزاء تصاعد الاعتداءات التي تنفذها قطعان المستوطنين تتزايد المخاوف لدى أجهزة كيان الاحتلال الأمنية من اندلاع مواجهات يصعب السيطرة عليها في حال واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين الذين لن يصمتوا طويلاً عليها.

اعتداءات المستوطنين تنذر بانتفاضة

وقالت مصادر عسكرية صهيونية أن الفلسطينيون سيأخذون زمام المبادرة للرد على اعتداءات وهجمات المستوطنين إذا لم تتوقف مشيرة إلى أن تقديرات الأجهزة العسكرية الصهيونية تشير إلى أن الفلسطينيين سيأخذون على عاتقهم كبح جماح المستوطنين.

ونقل موقع صحيفة (يديعوت احرنوت) عن مصدر صهيوني قوله أن الأجهزة العسكرية الصهيونية تعتقد أن الفلسطينيين لن يسكتوا طويلا على هذه الاعتداءات مشددة على أن هناك حالة من الغضب في الأوساط الفلسطينية بالسلطة من جهة وباقي الأحزاب والمؤسسات والجماهير الفلسطينية.

وقالت هذه المصادر أن ردَّة الفعل الجماهيرية الفلسطينية قد تصل إلى حد انتفاضة لإجبار المستوطنين على وقف اعتداءاتهم على دور العبادة والممتلكات الفلسطينية بعد تكرار هذه الاعتداءات بشكل يومي خلال الأسبوع الأخير، مشيرة إلى أن الجماهير الفلسطينية تقترب من حالة الغليان على هذه الاعتداءات والتي يمكن أن تنفجر في أي لحظة، وهو ما أوصت به الأجهزة العسكرية الصهيونية الجهات السياسية بضرورة اتخاذ خطوات رادعة بحق المستوطنين لوقف اعتداءاتهم استباقاً لتدهور الأوضاع التي قد تصل إلى حد انتفاضة ثالثة.

تطرف لا يمكن السكوت عليه

وبالنسبة للفلسطينيين فإن ما يسمى بالتطرف الديني لدى الاحتلال الصهيوني بلغ حدا لا يمكن السكوت عليه، خصوصاً في ظل سياسة استهداف المساجد والتي بلغت أربع وعشرين مسجداً في الضفة لوحدها خلال السنوات الأخيرة.

ويرى محللون، أن كل ما قام ويقوم به هؤلاء المتطرفون يعني أن هناك من هم فوق القانون في كيان الاحتلال، وأن التطرف الديني بلغ حدا لا يمكن السكوت معه، ذلك لأنه إذا كانت المقدمات من هذه العينة، فالتوالي ستكون أبشع وأخطر، لأن الأهداف التي يستهدفها الجناة تنبئ عن غياب بشع لأبسط قيم التحضر، وتوضح أن تغولهم لا حدود له وأن هناك مخططا ممنهجا يستهدف التهويد واجتثاث الجذور، إن كانت بشرية أو عقائدية أو اقتصادية.

وهو ما ذهب إليه أيضا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب الذي قال إن اعتداء المستوطنين الصهاينة والمتطرفين اليهود على المساجد في الضفة الغربية وحرقها، تعبير حقيقي ودليل واضح على مدى التطرف الذي وصل إليه الكيان الصهيوني.

وأكد الشيخ حبيب، بأن الاعتداء على المساجد يهدف لتهجير المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم وبيوتهم وتهديد حياتهم بعدما اعتاد الصهاينة على طرد الناس من بيوتهم وتدميرها فوق رؤوسهم، مشيراً، إلى أن الاعتداء ينذر بخطر كبير، مطالباً، العالم أجمع بضرورة الوقوف في وجه هذا التطرف الصهيوني وكبح هذا التطرف العنصري.
وهو ما دعت إليه الحكومة الفلسطينية في غزة على لسان المتحدث باسمها طاهر النونو التي اعتبرت، أن حرق المساجد سياسة صهيونية ممنهجة من قبل المستوطنين والسياسيين الصهاينة لضرب المساجد الإسلامية وطمسها وهو ما لن يصمت عليه الشعب الفلسطيني.

مسعى لإرضاء المستوطنين

إلى ذلك وفي ظل اعتداءات المستوطنين وانتهاكاتهم بحق الفلسطينيين، تستعد حكومة نتنياهو على تقديم جائرة جديدة للمستوطنين في محاولة لاسترضائهم، وتأكيد على دعمها لهم، من المتوقع أن تقر حكومة الاحتلال اقتراح قانون يسبغ الشرعية القانونية على البؤر الاستيطانية المقامة بشكل مخالف للقانون الصهيوني لتصبح قانونية على حد زعمهم، في الضفة الغربية، وهو ما من شأنه أن يسلب أصحاب الحق الفلسطينيين حق استعادة أراضيهم التي تم السطو عليها بالقوة.

وحسب مصادر صهيونية، فإن «القانون الذي سيقدم يوم الأحد القادم وقع عليه 20 عضو كنيست من الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي».

ويؤكد الفلسطينيون أن هذا القانون سيجيز سرقة الأراضي الفلسطينية، ويشرع في المقابل البؤر الاستيطانية ويحمي منازل المستوطنين من الهدم والإزالة حتى وان أقيمت على أراضي فلسطينية خاصة.

هدم حي البستان

وفي القدس المحتلة، صعدت قوات الاحتلال استهدافها للمدينة ومقدساتها، حيث حاصرت قوات الاحتلال الصهيوني معززة بوحدات من المخابرات حي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وشرعت بتصوير الحي من عدة زوايا ومناطق مختلفة، وهو ما أثار المخاوف والشكوك لدى سكان الحي بقرب تنفيذ مخطط هدم الحي.

وقال فخري أبو دياب، رئيس لجنة الدفاع عن الحي، أظن أن سلطات الاحتلال وبلدية الاحتلال في القدس تحاول بعد فشلها بإزالة جسر باب المغاربة هدم الحي وإقامة الحديقة التلمودية إرضاء لليمين الصهيوني المتطرف، كمقايضة عن الجسر.

وتنوي سلطات الاحتلال هدم كافة منازل حي البستان وعددها 88 منزلاً يقطنها 1500 مواطن مقدسي، لإقامة حديقة تلمودية على أنقاضه.