كيان الاحتلال يعلن حرباً على المقدسات الإسلامية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76292-كيان_الاحتلال_يعلن_حرباً_على_المقدسات_الإسلامية
تتواصل حلقات الاستهداف الصهيوني لمدينة القدس المحتلة وسكانها، حيث الاستيطان والتهويد وطمس المعالم. وقد أقدمت بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة وفي إطار حربها على المقدسات الإسلامية، أقدمت على إغلاق جسر باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى تمهيداً
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٤, ٢٠١١ ٠١:٥٦ UTC
  • كيان الاحتلال يعلن حرباً على المقدسات الإسلامية

تتواصل حلقات الاستهداف الصهيوني لمدينة القدس المحتلة وسكانها، حيث الاستيطان والتهويد وطمس المعالم. وقد أقدمت بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة وفي إطار حربها على المقدسات الإسلامية، أقدمت على إغلاق جسر باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى تمهيداً

تتواصل حلقات الاستهداف الصهيوني لمدينة القدس المحتلة وسكانها، حيث الاستيطان والتهويد وطمس المعالم. وقد أقدمت بلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة وفي إطار حربها على المقدسات الإسلامية، أقدمت على إغلاق جسر باب المغاربة المؤدي للمسجد الأقصى تمهيداً لهدمه بدعوى أنه يشكل خطرا على السلامة العامة، وكان هدم الجسر قد تأجل من قبل حكومة الاحتلال خشية من مواجهة جديدة قد يؤذن بها هدم الجسر.

تصعيد صهيوني

ونددت السلطة الفلسطينية بهذه الخطوة على لسان الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، الذي قال: إن هذا تصعيد صهيوني مدان ومرفوض. معتبرا، أن هذه الممارسات والإجراءات سواء في القدس وإغلاق باب المغاربة واعتداءات المستوطنين وقرار بناء أربعين وحدة استيطانية جديدة يؤكد لنا أن هذه الهجمة الصهيونية هدفها التصعيد ضد أي جهود دولية، وخاصة ضد جهود اللجنة الرباعية لمحاولة إحياء التسوية المتعثرة بسبب الممارسات الصهيونية.

دعوة للاستنفار

واعتبرت حركة حماس إن إغلاق الجسر هو بداية عدوان على المسجد الأقصى، يتطلب استنفارا عربيا إسلاميا، لوقفه، وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس: أن هذه الخطوة خطيرة تنم عن مخطط صهيوني بدأ بالفعل وهو العدوان على المسجد الأقصى وهذا عمل عدواني وبمثابة إعلان حرب دينية على المقدسات الإسلامية في القدس.

وأضاف برهوم: هذا بحاجة إلى حالة استنفار عربي إسلامي لوقف هذا الحدث الخطير وضرورة أن تتراجع حكومة الاحتلال عن هذا القرار لأنه مس بحق من حقوق الشعب الفلسطيني بالقدس والمسجد الأقصى المبارك.

تطور خطير

واستنكر النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار إغلاق الاحتلال الصهيوني جسر باب المغاربة بزعم أنه آيل للسقوط وعزل آلاف المقدسيين بافتتاح معبر مخيم شعفاط بالقدس المحتلة.

وشدد الخضري، على أن إغلاق الجسر وافتتاح المعبر جزء من سياسة تشديد الحصار على المدينة المقدسة وطردها سكانها الأصليين وعزلها تهويدها، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تطور خطير وخطوة ضمن سياسة تهويد القدس عبر بناء الجدار وتزايد وتيرة الاستيطان والاعتقال والاعتداء وهدم منازل المواطنين.

وأضاف الخضري: أن هذه الخطوة لها ما بعدها فهي خطوة في طريق استكمال مشروع يهودية الدولة، وذلك لا يتم إلا بهدم المسجد الأقصى، فالكيان الصهيوني لا يتخلى عن طبيعته العدوانية ولا يتخلى عن مؤامراته ومخططاته في تهويد كامل فلسطين.

وكان هذا الجسر الخشبي أقيم في 2004 كإجراء مؤقت بعد انهيار الجسر الرئيسي الذي يستخدمه غير المسلمين للوصول إلى المسجد كما تستخدمه قوات الاحتلال للدخول إليه. هذا في وقت بدأت قوات الاحتلال عام 2007 حفريات قرب باحة المسجد الأقصى في القدس المحتلة قالت أنها ترمي إلى تنفيذ عملية ترميم في حين اعتبرت الهيئة الإسلامية الفلسطينية أن هذه الإشغال تهدد أساسات المسجد الأقصى.

المقدسيين بين العزل والتهجير

إلى ذلك وبالتزامن مع حرب المقدسات التي بدأتها حكومة الكيان مستهدفة المسجد الأقصى ومحيطه، أقدمت بلدية الاحتلال على عزل المدينة حتى عن بلداتها وقراها كما هو الحال في مخيم شعفاط الواقع شمال المدينة، والذي أنهت قوات الاحتلال عزله عن مدينة القدس من خلال إقامة جدار امني في محيط المخيم الذي يقطن فيه ما يقرب من 50 ألف مواطن والذين وجدوا أنفسهم معزولين تماما عن مدينتهم المقدسة ولا يستطيعون الخروج من المخيم إلا من خلال معبر جديد أقامته قوات الاحتلال يتضمن 5 نقاط مرورية، ولا يسمح بالمرور من خلالها إلا لمن يحمل هوية القدس أو تصريح احتلالي.

وقال رئيس لجنة المخيم جميل صندوقه: أن مرور سكان المخيم كل صباح باتجاه القدس سيتحول إلى كابوس مستمر بما يشبه الحواجز في الضفة الغربية، ونحن لا نريد كل هذه التفتيشات اخلع حذائك، باعد بين قدميك، افتح صندوق السيارة،....الى آخره.

ووفقا للخطة الصهيونية سيجد كل من يريد دخول القدس من سكان المخيم سيرا على الأقدام أو في السيارة، سيجد نفسه مجبرا على المرور من خلال المعبر الجديد بما يفصل المخيم نهائيا عن مدينة القدس، رغم أن جميع سكانه من حملة الهوية الزرقاء، الصهيونية.

ويُعد هذا المعبر، الحادي عشر الذي تقيمه قوات الاحتلال، حيث تم البدء بتنفيذه من عام 2009 وتم تجهيزه بكافة المؤسسات الخدماتية التي يحتاجها المقدسي، لدفع السكان طواعية لعدم التوجه إلى مدينة القدس المحتلة، والمرور بالإجراءات المعقدة عبر المعبر للوصول إليها، مما يعني فصلهم تلقائيًا عنها.

ومع سياسة العزل هذه تتواصل سياسة التهجير ضد المقدسيين، بهدف تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة بحيث تكون الغلبة للصهاينة، وهو ما يؤكده مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، والذي قال في تقرير له إن عدد العائلات المقدسية التي فقدت حق الإقامة منذ العام 1967 وحتى نهاية العام 2010 وصل إلى 14466 عائلة.

حزام استيطاني

في سياق متصل كشفت منظمة «السلام الآن» النقاب عن أن بلدية الاحتلال تقيم حزام استيطاني داخلي في القدس المحتلة، وأشارت المنظمة إلى أن الغرض من إقامة حديقة على جبل المشارف شرقي مدينة القدس هو منع فرص توسع هاتين البلدتين وإيجاد رابط جغرافي ما بين «الحوض المقدس» الذي تقيمه سلطات الاحتلال حول بلدة القدس القديمة والمشروع الاستيطاني الكبير المعروف باسم (E1) شرق القدس.

ورأت  منظمة «السلام الآن» أن الحديقة المخططة ستفصل ما بين بلدتي العيسوية والطور وتحرمهما من إمكانياتهما للتطور. مشيرة إلى أن الموافقة على إقامة الحديقة تمت بعد مشاورات أجراها وزير البيئة الصهيوني مع  قادة المستوطنين، وهو ما يعني أن إقامة الحديقة جاء تلبية لرغبة الجماعات اليهودية المتطرفة.

هذا وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة قد نشر ورقة موقف تضمنت معلومات تفصيلية عن الواقع الاستيطاني ومأساة السكان في شرقي القدس المحتلة، والذي أكد أن 35% من أراضي شرقي القدس قد صودرت لصالح تطوير المستوطنات وأن 3.7 مليون فلسطيني ممنوعون من دخول مدينة القدس.