الجنزوري بين حصار المعتصمين وانقاذ الوطن
Dec ١٤, ٢٠١١ ٠٠:٠٨ UTC
ما يقرب من عشرين يوما مرَّت على تكليف الدكتور كمال الجنزوري بتشكيل حكومة الانقاذ الوطني، ومازال الجنزوري يمارس عمله من مقر وزارة التخطيط ثم انتقل الى مقر الهيئة العامة للاستثمار بمدينة نصر شرق القاهرة بعد ان حاصره المتظاهرون والمعتصمين لمنع دخوله مقر
ما يقرب من عشرين يوما مرَّت على تكليف الدكتور كمال الجنزوري بتشكيل حكومة الانقاذ الوطني، ومازال الجنزوري يمارس عمله من مقر وزارة التخطيط ثم انتقل الى مقر الهيئة العامة للاستثمار بمدينة نصر شرق القاهرة بعد ان حاصره المتظاهرون والمعتصمين لمنع دخوله مقر مجلس الوزراء ووزارة التخطيط اعتراضا على قرار تكليفه بتشكيل حكومة الانقاذ الوطني.وتحول شارع مجلس الشعب بوسط القاهرة الذي يقع فيه مقر مجلس الوزراء الى ما يشبه «السوق الشعبية» حيث انتشرت خيام المعتصمين الذين يرافقهم الباعة الجائيلين وبائعي المأكولات السريعة والمشروبات، وايضا انتشر بائعي الكمامات تحسبا لأي هجوم من قبل قوات الامن لتفريق المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع.
وعلى الرغم من تدهو الاقتصاد المصري منذ اندلاع ثورة 25 يناير وما اعقبها من تظاهرات واعتصامات ومليونيات إلا ان الباعة الجائيلين هم اول المستفيدين من تلك التظاهرات والاعتصامات والتي اعتبروها سوقا رائجة لهم.
وامام حصار المعتصمين لمنع دخوله لمقر مجلس الوزراء للقيام بمهامه حذر الدكتور كمال الجنزوري رئيس حكومة الانقاذ الوطني من وجود مخططات تستهدف اسقاط الاجهزة الامنية لإشاعة الفوضى في مصر، مؤكدا في الوقت ذاته على ان يده ممدودة لجميع القوى السياسية والحركات الثورية، مشيرا الى ان الاجهزة الامنية قادرة على فض اعتصام مجلس الوزراء بسرعة، لكنه يرفض استخدام القوة او اي اساليب اخرى لفض الاعتصامات.
واشار الجنزوري الى ان اي محاولات للتعدي على اجهزة الدولة خاصة الامنية هو تهديد للامن القومي المصري، مشيرا الى هروب آلاف المساجين خارج السجون حاملين معهم العديد من الاسلحة منذ اقتحام السجون اثناء اندلاع ثورة 25 يناير، ومازالت الشرطة والاجهزة الامنية تواصل بحثها عن هؤلاء المساجين لإعادتهم مرة اخرى للسجون التي هربوا منها.
واوضح الجنزوري ان محاولات الاعتداء على الاجهزة الامنية تعطي الفرصة لهؤلاء المساجين لترويع المواطنين وارهابهم واشاعة الفوضى والبلطجة والعنف في ربوع المحافظات المصرية، داعيا الى التعاون مع رجال الامن للتصدي لأي اعمال عنف او بلطجة حتى يعود الاستقرار مرة اخرى.
وحول القضايا التي ستبدأ بها حكومة الانقاذ الوطني عملها قال الجنزوري ان حكومة الانقاذ الوطني ستضع المشكلات التي عانى منها المواطن البسيط خلال السنوات الماضية، والناتجة عن تدني الاوضاع بسبب الفقر والبطالة.
واضاف الجنزوري ان حكومته ستوفر ايضا للشباب فرص عمل جديدة، وايضا فرص لتملك اراضي للاستصلاح الزراعي واقامة مشاريع صغيرة لهم، وستقدم لهم كافة التسهيلات وستزيل من امامهم كافة العقبات.
كما اشار الجنزوري الى وجود فئة اخرى سيتم الاهتمام بها وتأمينها من مخاطر المهنة، وهى فئة عمال البناء الذين لا يملكون سوى قوت يومهم ـ أي اجرة اليومية ـ والتي ترتبط بصحتهم وقوتهم البدنية، واذا فقد العامل صحته او تعرض لحادث اثناء عمله، لا يجد من يعينه هو وابناءه، لذا فإن حكومة الانقاذ الوطني ستسعى الى تأمين مستقبل هؤلاء العمال وفتح ملفات تأمينات لهم حتى يجدوا لأنفسهم معاشات عند بلوغهم سن الستين او في حالة تعرضهم لحوادث العمل او المرض، حتى لا تتشرد اسرهم.
وشدد الجنزوري على ان ما كان يحدث في عهد النظام السابق من اهمال مشكلات المواطن البسيط والاهتمام فقط بفئة قليلة من رجال الاعمال والمستثمرين الذين كانوا يستغلون موارد الدولة واراضيها لإقامة مشروعات استثمارية لا تخدم سوى الاغنياء فقط، لن يحدث مرة اخرى مشيرا الى انه وضع خطة عاجلة لسحب اراضي الدولة التي حصل عليها المستثمرون بثمن بخس وقاموا بتسقيعها لاستغلالها والتربح منها دون ان يستفيد منها المجتمع، وان تلك الخطة بدأت بسحب 21مليون متر مربع بمشروع تنمية شمال غرب خليج السويس والتي كان بعض رجال الاعمال ومنهم احمد عز قد حصلوا عليها بثمن اقل بكثير من قيمتها الحقيقية، ولم يقيموا عليها أي مشاريع بل قاموا بتسقيفها منذ ان استولوا عليها من النظام السابق مستغلين علاقتهم به، واستولوا على مساحات شاسعة في اماكن متميزة.
واكد الجنزوري انه سيتم فتح ملفات مافيا الاراضي الذين استولوا على اراضي الدولة بابخس الاسعار وبدون وجه حق.