كيان الاحتلال يسرق 2.3 مليار متر مكعب من مياه غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76299-كيان_الاحتلال_يسرق_2.3_مليار_متر_مكعب_من_مياه_غزة
تتعرض المياه الفلسطينية في قطاع غزة لعملية سرقة مبرمجة من قبل كيان الاحتلال الصهيوني، وهو ما أكدت عليه دراسة فلسطينية أشارت إلى أن الاحتلال يستولي على أكثر من عشرة مليون متر مكعب سنوياً من أعذب مصادر المياه الجوفية في قطاع غزة إضافة إلى سرقة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٣, ٢٠١١ ٠٠:١٢ UTC
  • كيان الاحتلال يسرق 2.3 مليار متر مكعب من مياه غزة

تتعرض المياه الفلسطينية في قطاع غزة لعملية سرقة مبرمجة من قبل كيان الاحتلال الصهيوني، وهو ما أكدت عليه دراسة فلسطينية أشارت إلى أن الاحتلال يستولي على أكثر من عشرة مليون متر مكعب سنوياً من أعذب مصادر المياه الجوفية في قطاع غزة إضافة إلى سرقة

تتعرض المياه الفلسطينية في قطاع غزة لعملية سرقة مبرمجة من قبل كيان الاحتلال الصهيوني، وهو ما أكدت عليه دراسة فلسطينية أشارت إلى أن الاحتلال يستولي على أكثر من عشرة مليون متر مكعب سنوياً من أعذب مصادر المياه الجوفية في قطاع غزة إضافة إلى سرقة 2.3 مليار متر مكعب من المياه الجوفية المغذية لقطاع غزة من خلال بناء السدود وحفر العديد من آبار مياه الضخ لخفض مستويات المياه الجوفية وتحويل مسارها من داخل القطاع إلى كيان الاحتلال، فضلاً عن تدمير مصادر المياه ومنع تطويرها.

تدهور مستمر

وتتناول الدراسة الصادرة عن مركز التجمع للحق الفلسطيني حول أزمة المياه في قطاع غزة والوضع القانوني لها، الوضع القانوني لقطاع المياه وأهم المشكلات التي يعاني منها هذا القطاع والمتمثلة في منع قوات الاحتلال من إدخال المواد والمعدات اللازمة لتشغيل وصيانة مرافق الصرف الصحي، وسوء معالجة مياه الصرف سواء عبر برك التجميع أو تصريفها في مياه البحر فضلاً عن غياب الوعي المجتمعي لأهمية المياه والاستخدام المفرط لها.

وخلصت الدراسة إلى أن الوضع المائي في قطاع غزة لا يبشر بخير وهو في تدهور مستمر إذا لم يتم وضع حد لهذه الأزمة المتفاقمة في قطاع المياه وإلى تردي نوعية المياه المنتجة وعدم صلاحيتها للإستخدام الآدمي والمنزلي نتيجة لزيادة تركيز مادتي الكلورايد والنترات في المياه الجوفية بشكل يفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية.

وطالب التجمع المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته والضغط على الاحتلال بعدم التدخل في قطاع المياه في فلسطين، داعياً السلطة الفلسطينية والجهات المختصة لتكثيف الجهود من أجل تطوير قطاع المياه والحد من المشاكل التي يعاني منها بكافة الوسائل المتاحة.

تدمير البيئة الفلسطينية

ويؤكد خبراء في هذا الشأن، انه بالإضافة لسرقة المياه الفلسطينية تعمد حكومة الاحتلال على إنهاك البيئة الفلسطينية، وضرب مقومات بناء الدولة الفلسطينية، ونهب موارد الشعب الفلسطيني وهو ما يعني تدمير للبيئة الفلسطينية.

ويرى الخبراء بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة من قبل المنظمات الدولية والأهلية لوقف الانتهاكات الصهيونية بحق المصادر المائية والأراضي الفلسطينية، حيث تسيطر حكومة الاحتلال على اكبر التجمعات المائية من خلال احتلالها لهذه المصادر التي هي غالبا التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية.

ويقول نائب رئيس سلطة جودة البيئة جميل المطور أن مصادرة الأراضي وتجريف المساحات الشاسعة من الأراضي والشوارع الالتفافية ونهب واستغلال المواد الخام الطبيعية وتلويث الأراضي الفلسطينية بالنفايات الصلبة والعادمة ومخلفات المستوطنات ومصانعها، وسيطرة الاحتلال على الأحواض المائية والمياه الجوفية وسرقتها واستغلالها بما لا يقل عن 85% من هذه الأراضي، تهدف في مجموعها إلى أنهاك البيئة الفلسطينية وضرب مقومات بناء الدولة الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في السيادة والاستقلال.

وأكد المطور أن قوات الاحتلال قامت في الفترة ما بين سنة 2000 إلى حتى هذا اليوم باقتلاع ما يزيد عن مليون ونصف المليون شجرة التي في معظمها من أشجار الزيتون المعمرة، من أصل 11 مليون و300 ألف شجرة بستنه في فلسطين، مشيراً إلى أن ذلك انعكس سلبيا على النظام الجوي بعد أن ازدادت انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون لـ 600 ألف طن حسب تقرير التنمية البشرية لعام 2009، مما يعني أن الأشجار المقتلعة كانت قادرة على امتصاص ما يقارب 1.5% من انبعاثات فلسطين من غازات الدفيئة.

20 لتر للفلسطيني و300 للمستوطن

ويرى مدير عام مجلس المياه الوطني احمد الهندي أن الافتقار إلى الكميات الكافية من المياه للفلسطينيين هي مشكلة دائمة نشأت بسبب السياسات والممارسات الصهيونية القائمة على أساس التمييز والحرمان واستغلال الموارد المائية الفلسطينية.

وشدد على أن استهلاك الفرد الفلسطيني من المياه يبلغ نحو 70 لتراً في اليوم، بل تهبط حصة الفرد في بعض المناطق الريفية إلى 20 لتراً، و هذا يقل كثيراً عن المستوى الذي توصي به منظمة الصحة العالمية، في حين يستهلك المستوطن الصهيوني ما مقداره 300 لتر يومياً.

وأضاف الهندي، أن افتقار الفلسطينيين لكميات كافية من المياه هي مشكلة دائمة نشأت بسبب الممارسات الصهيونية القائمة على التمييز والحرمان، والسيطرة على الأراضي، وتأخير تنفيذ مشروعات المياه والصرف الصحي، وهدم منشآت مائية مثل آبار استخراج المياه الجوفية وآبار تجميع المياه في مناطق (ب) و (ج).

تراجع في كميات المياه

ويؤكد مدير مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين أيمن الرابي، أن كميات المياه المنتجة من المصادر الفلسطينية من 138 متر مكعب سنوياً هبطت إلى 118 متر مكعب سنوياً، وفي نفس الوقت فقد زاد اعتماد البلدات والقرى الفلسطينية على شراء المياه من شركة المياه الصهيونية، إذ تبلغ نسبة المياه المشتراه من هذه الشركة حوالي 56% من مجمل المياه المستخدمة للشرب في الضفة وهذا مؤشر خطير يهدد الأمن المائي ويتحكم في شربه ماء المواطن الفلسطيني.

وأوضح الرابي، أن كيان الاحتلال قام بمنع الفلسطينيين من حفر آبار جديدة لسد حاجاتهم وخاصة في الحوض الغربي حتى وان كان لإستبدال الآبار التي تجف وقد تقلص عدد الآبار الإجمالي من 720 بئر قبل الاحتلال إلى حوالي 340 بئر في الضفة الغربية بعيد الاحتلال عام 67 بفرض حقائق جديدة على الأرض وقامت باستبدال القوانين المعمول بها بأوامر عسكريه حدت من قدرة الفلسطينيين على استخدام مياههم وتطويرها حسب حاجاتهم، في المقابل يعمد هو على سرقة هذه المياه لتوفيرها أضعافا مضاعفة للمستوطن الصهيوني فيما يموت الفلسطيني عطشاً.

حوض نهر الأردن وسياسة التدمير الصهيونية

وتطرق الباحث في شؤون المياه جورج كرزم، إلى الاستهداف الصهيوني لحوض نهر الأردن مشيراً إلى استمرار التدمير الصهيوني لحوض نهر الأردن في كمية المياه، من خلال نهب الاحتلال لمياه بحيرة طبريا التي تعد أهم مغذ للنهر مما أدى إلى انخفاض نسبة المياه العذبة التي تجري في النهر بنسبة 98% أي انه لم يعد يجري سوى 2% من المياه، التي تصب في النهر التي لا تتجاوز 20-40 مليون متر مكعب.

وأكد كرزم أن الحل يكمن في أن تتوقف حكومة الاحتلال عن حجب تدفق مياه بحيرة طبريا لنهر الأردن، فضلا عن وقف نشاطات المصانع الصهيونية المستنزفة لمياه البحر الميت، مما يعني توفير 900 مليون متر مكعب سنويا من المياه المنهوبة مباشرة من البحر الميت أو من الروافد المغذية له لإعادة أكبر قدر من التوازن البيئي الطبيعي للمسطحات المائية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الجزء الجنوبي من النهر يعتبر الأكثر تلوثا بين المسطحات المائية الفلسطينية بسبب تعمد المستوطنات في طبريا وغور الأردن وبيسان صب كميات ضخمة من المياه العادمة المنزلية والصناعية الملوثة التي تقدر بأكثر من 3 ملايين متر مكعب في النهر، مما حول مياهه إلى اللون الأخضر، وأصبح ملوثا بالنيترات وبكتيريا الكوليفورم (القولون)، وانقراض أكثر من 50% من نباتاته خلال الـ50 سنة الأخيرة، كما أن حكومة الاحتلال تعتبر مساحات شاسعة من النهر والأراضي المحيطة به مناطق عسكرية مغلقة.