اهتمامات الصحف الجزائرية
تعهدت السلطات الجزائرية بمحاربة الرشوة والفساد، عن طريق آليات جديدة تضمن حسبها تجنيب المال العام التلاعب به. وفي سياق النظرة الجديدة للحرب المعلنة على الارهاب، أطلق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «ديوانا مركزيا لقمع الفساد» يضاف إلى
تعهدت السلطات الجزائرية بمحاربة الرشوة والفساد، عن طريق آليات جديدة تضمن حسبها تجنيب المال العام التلاعب به. وفي سياق النظرة الجديدة للحرب المعلنة على الارهاب، أطلق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «ديوانا مركزيا لقمع الفساد» يضاف إلى مجموعة من الأدوات الردعية ضد نهب المال العام. لكن المجهود المبذول على هذا الصعيد، لم يجنَب الجزائر انتقادات منظمة «شفافية دولية» التي اعتبرتها من أكثر الدول حيث تمارس الرشوة على نطاق واسع.
آلية جديدة لمحاربة الفساد
كتبت صحيفة الخبر: أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أطلق رسميا عمل «الديوان المركزي لقمع الفساد» المستحدث بموجب التعديل الذي ادخله على قانون الفساد في أغسطس (آب) 2010. ويتكون «الديوان» حسب مصادر الصحيفة الاكثر انتشارا من ضباط في الشرطة القضائية التابعة للمخابرات العسكرية والشرطة والدرك.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية، أن الرئيس وقعَ على مرسوم يتعلَق بتشكيل وتنظيم وكيفيات عمل «الديوان» واعتبره «لبنة جديدة في إنشاء وتعزيز أدوات مكافحة مختلف أشكال المساس بالثروة الاقتصادية للأمة، بما في ذلك الرشوة» وأوضح البيان، الذي نقلته نفس الصحيفة، أن المرسوم يندرج في إطار تعليمات وجهت للحكومة في 13 ديسمبر 2009، تطلب منها وضع إجراءات لمحاربة الفساد.
وأشار البيان، كما ذكرت الصحيفة، إلى أن الخطوات المتخذة في المجال، سبقها تعزيز أحكام القانون حول النقد والقرض، وقانون قمع مخالفة القوانين والتشريعات الخاصة بالصرف وحركة رؤوس الأموال نحو الخارج، والقانون الخاص بمجلس المحاسبة والقانون المتعلق بالوقاية من الفساد. وأضاف البيان بأن المراجعة التي ادخلت على قانون محاربة الفساد 2006، سمحت بدخول الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد حيَز التنفيذ. وتتكفل، حسبما ورد في بيان الرئاسة، بـ «التقييم الدوري لجهاز الوقاية الموجود، والمساهمة في تحسينه والعمل على تحسيس المواطنين بخصوص مكافحة الفساد».
وزير العدل يرد على «شفافية دولية»
في نفس السياق، نقلت صحيفة الوطن عن وزير العدل حافظ الاختام الطيب بلعيز أن بلده «برهن في أكثر من مناسبة عن وجود إرادة سياسية جادة لمكافحة الفساد». وأوضح بأن الحكومة «لم تنكر يوما وجود قضايا فساد بل سعت إلى محاربتها بكافة الطرق». وفهم كلام الوزير على انه موجه إلى منظمة «شفافية دولية» التي وضعت الجزائر في قائمة البلدان حيث ينتشر الفساد بقوة.
قانون الانتخابات الجديد يثير الجدل
على صعيد ما يعرف بـ «قوانين الاصلاحات السياسية» يثير قانون الانتخابات الجديد، حسب صحيفة «الجزائر نيوز» جدلا بين أعضاء الحكومة، المنتمين لأحزاب «التحالف الرئاسي» التي تسيطر على الطاقم الحكومي. فالقانون يفرض على الوزراء الاستقالة من مناصبهم ثلاثة أشهر قبل موعد الانتخابات البرلمانية المرتقبة، في مايو/أيار 2012، إن كانوا يرغبون بالترشح.
ويناقش البرلمان الجزائري منذ أيام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المدرج في إطار ما يعرف بـ «الإصلاحات العميقة» التي تعهد بها رئيس الجمهورية، على خلفية الحراك الشعبي المطالب بالتغيير الذي وقع في بلدان مجاورة خاصة تونس وليبيا. وقالت الصحيفة أن نواب أحزاب «التحالف الرئاسي» التي تهيمن على مقاعد البرلمان، «أبدوا رفضا لبعض مواد القانون، اهمها المادة 93 التي تفرض على الوزراء التخلي عن المنصب الحكومي ثلاثة أشهر قبل تاريخ الانتخابات البرلمانية، إذا رغبوا بالترشح».
وتتألف أحزاب «التحالف» من «جبهة التحرير الوطني» الحزب الذي يقوده وزير الدولة عبد العزيز بلخادم، وينتمي إليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، و«التجمع الوطني الديمقراطي» بزعامة الوزير الأول أحمد أويحي، والحزب الإسلامي «حركة مجتمع السلم» بقيادة أبو جرة سلطاني. والأحزاب الثلاثة تسيطر على ثلاثة أرباع الطاقم الحكومي.
فرنسا تتهم مالي بالتقاعس عن محاربة الارهاب
وبخصوص محاربة الارهاب في الساحل الافريقي، كتبت صحيفة (ليبرتي) الفنركفونية، أن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبي «شكك في إرادة الحكومة المالية محاربة الإرهاب».
ونقلت عنه قوله أن «قلق فرنسا حيال الأوضاع في الساحل الإفريقي يوجد في درجته القصوى». وجاءت انتقادات جوبي في سياق اجتماع وزراء دفاع مجموعة الـ 5+5 التي جرت أشغالها بموريتانيا.
وذكر ألان جوبي أن ما تقوم به فرنسا في الساحل على الصعيدين الدبلوماسي والأمني «يتمثل في محاولة إقناع بلدان المنطقة بالتنسيق فيما بينها ضد القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي». ويعتقد وزير خارجية فرنسا، بحسب (ليبرتي) أن موريتانيا والنيجر «منخرطتان بقوة» ضد الارهاب. أما الجزائر «فتسعى إلى جمع بلدان المنطقة بهدف تنسيق أمثل بينها» وأضاف «ينبغي إقناع مالي بضرورة الانخراط بقوة». وتحمل تصريحات رئيس الدبلوماسية الفرنسي، دلالات خطيرة ضد الحكومة المالية إذ يتهمها بشكل مباشر بالتساهل مع الارهاب، وقد تفهم انتقاداته على أن باماكو متواطئة مع الارهاب.