ضغوط امريكية على مصر لضمان بقاء (كامب ديفيد)!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76305-ضغوط_امريكية_على_مصر_لضمان_بقاء_(كامب_ديفيد)!
بعد زيارة السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الامريكي، و آن باترسون السفيرة الامريكية بالقاهرة لمقر حزب الحرية والعدالة بالقاهرة، قال الحزب الذي يمثل
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٢, ٢٠١١ ٠٦:٣٧ UTC
  • ضغوط امريكية على مصر لضمان بقاء (كامب ديفيد)!

بعد زيارة السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الامريكي، و آن باترسون السفيرة الامريكية بالقاهرة لمقر حزب الحرية والعدالة بالقاهرة، قال الحزب الذي يمثل

بعد زيارة السيناتور جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الامريكي، و آن باترسون السفيرة الامريكية بالقاهرة لمقر حزب الحرية والعدالة بالقاهرة، قال الحزب الذي يمثل الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين: انه لا يعارض اتفاقية (كامب ديفيد) المبرمة بين مصر والكيان الصهيوني، وفي بيان له قال الحزب «ان مصر دولة كبيرة ولها تاريخ عريق وانها تحترم الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تم توقيعها... وعلى الادارة الامريكية ان تستمع الى الشعوب لا ان تسمع عنها».

تلك التصريحات قالها حزب الحرية والعدالة في بيان اصدره عقب هذه الزيارة التي عقد خلالها كيري لقاء مع قادة جماعة الاخوان المسلمين منهم الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة، والدكتور عصام العريان، النائب الاول لرئيس الحزب، للاستماع لرؤيتهم حول السياسة الخارجية لمصر بعد ثورة 25 يناير.

وخلال اللقاء استعرض قادة الاخوان المسلمين الازمات التي تعاني منها مصر الآن سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي، واوضحوا ان الخطوة الاولى لعلاج هذه الازمات هي اعادة ترتيب البيت من الداخل، والعمل على استقلال السلطات التشريعية والتنفيذية وعلى رأسها البرلمان.

كما دعا قادة الاخوان خلال لقاءهم بجون كيري والسفيرة الامريكية بالقاهرة الادارة والشعب الامريكي للوقوف على مسافة واحدة بين اطراف الصراع.

واوضحوا ان الشعوب العربية ترغب في تحقيق سلام حقيقي، يبدأ مع وقف الاستيطان ووقف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من ترحيبه بهذه التصريحات وخاصة فيما التزم به قادة الاخوان بإحترام اتفاقية كامب ديفيد، إلا ان كيري لم يتحدث عن الموقف الرسمي الامريكي فيما يخص وقف الاستيطان الصهيوني والعدوان المستمر على قطاع غزة وحصار الشعب الفلسطيني انما تحدث حول جهوده كسيناتور في هذا الملف.

وحذر كيري من ان اي تعديل لاتفاقية السلام الملتزمة بها مصر لسنوات طويلة مع الكيان الصهيوني سينتج عنه مخاطر سوء الفهم والارتباك حول الاستقرار الاقتصادي في مصر، خاصة وان هناك تحديات كبيرة متمثلة في ايجاد فرص عمل، معرباً عن امله ان تحترم الآراء المختلفة حول الاتفاقية دون اجراء تعديلات عليها لأنها تعد مهمة لاستقرار المنطقة، حسب زعمه.

تصريحات قادة جماعة الاخوان المسلمين بشان اتفاقية (كامب ديفيد) اعتبرها مراقبون بانها رسالة تبعث بها جماعة الاخوان المسلمين لطمأنة واشنطن والمجتمع الدولي بشأن موقف الاخوان من السياسة الخارجية المصرية، وخاصة فيما يخص الاتفاقيات التي ابرمتها مصر مع واشنطن والكيان الصهيوني سواء اتفاقيات سياسية كاتفاقية (كامب ديفيد) او اتفاقيات اقتصادية كاتفاقية (الكويز) و(الشراكة المصرية الامريكية) وكلها اتفاقيات متعلقة بأمن واستقرار الكيان الصهيوني.

ويرى المراقبون أن جماعة الاخوان المسلمين ارادت طمأنة الغرب تجاه التيار الاسلامى بعد النجاح الذي حققه هذا التيار في المرحلة الاولى من انتخابات مجلس الشعب، والتي حصل خلالها حزب الحرية والعدالة على ما يقرب من 40 % من اصوات الناخبين، وهو ما يجعله مؤثرا على القرارات التي سيتخذها البرلمان القادم، وكذلك مشاركته بقوة في الجمعية التأسيسية للدستور.

هذا النجاح الذي حققه التيار الاسلامي وخاصة حزب الحرية والعدالة والذي عكس مكانته وتأثيره في الشارع المصري، جعل الادارة الامريكية تسعى بكل جهدها لتأمين الاتفاقيات التي تضمن امن واستقرار الكيان الصهيوني حليفها في المنطقة، وخاصة اتفاقية كامب ديفيد، خشية ان يلجأ الاسلاميون الى تعديلها او إلغاءها. ويترك الحديث للأيام القادمة التي ستكشف ما اذا لو كان باستطاعت امريكا تحقيق هذا الغرض او انها ستفشل وتتحطم آمالها على صخرة الصمود المصري.

فجماعة الاخوان المسلمين ادركت جيدا ان الطريق الى السلطة يبدا بارضاء واشنطن المرتبط بالاتفاقيات التي تضمن امن واستقرار الكيان الصهيوني.

وكان جون كيري قد التقي خلال زيارته للقاهرة المشير حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة، والدكتور كمال الجنزوري رئيس وزراء حكومة الانقاذ الوطني وعدد من المسؤولين المصريين، وتناولت اللقاءت عدة قضايا من بينها تطورات الاوضاع بالمنطقة والمستجدات على الصعيدين الاقليمي والدولي، والعلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن، وسبل دعمها خلال المرحلة المقبلة، وكذلك حقوق الاقليات وحق حرية العبادة، وخلال تلك اللقاءات اكد كيري ان واشنطن ستتعامل مع الحكومات التي تختارها الشعوب، وانه لا يمكن ان تتفق معها على كل شيء، مؤكدا ان الاسلام دين سلام وتسامح يحترم باقي الناس.