هل انتهى شهر العسل بين العسكر والأخوان في مصر ؟
Dec ١١, ٢٠١١ ٠٧:٢٣ UTC
بعد أيام قليلة من الصدام الذي وقع بين حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين والمجلس العسكري بسبب تصريحات اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية عضو المجلس العسكري الحاكم في مصر والتي قال فيها
بعد أيام قليلة من الصدام الذي وقع بين حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين والمجلس العسكري بسبب تصريحات اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية عضو المجلس العسكري الحاكم في مصر والتي قال فيها «أنه لا يحق لمجلس الشعب المقبل سحب الثقة من الحكومة الحالية، أو إقالتها، أو اختيار أعضاء الحكومة المقبلة، وذلك طبقاً للإعلان الدستوري الذي ينص على أن تشكيل الحكومة من سلطات رئيس الجمهورية، لأن النظام المصري رئاسي برلماني، دستورياً وقانونياً، وليس برلمانياً مؤكدا على أنه ليس من حق الإخوان المسلمين أو غيرهم تشكيل الحكومة حتى لو حصلوا على الأغلبية النيابية وذلك بحكم الإعلان الدستوري المعلن عنه» تجدد الصدام مرة أخرى بين الأخوان والعسكر بسبب تصريحات جديدة أدلى بها اللواء مختار الملا عضو المجلس العسكري لمراسلي الصحف الأجنبية في القاهرة، قال فيها: أن البرلمان المقبل لن يمثل جميع طوائف الشعب، وإنه يجب الإتفاق على ضوابط الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور الجديد قبل أن يختارها البرلمان.وفور نشر تلك التصريحات أعلن حزب الحرية والعدالة إنسحابه من المجلس الإستشاري الذي شكله المجلس العسكري مؤخراً ويضم عدد من الشخصيات العامة وحقوقيين وخبراء سياسيين وممثلى القوى والأحزاب السياسية.
الدكتور سعد الكتاتني أمين عام الحزب أوضح أن حزبه وافق في البداية على المشاركة في هذا المجلس على إعتبار المجلس سيكون رأيه أستشاريا فقط، كما كان معلن إلا أن تصريحات أعضاء المجلس العسكري تشير إلى عكس ذلك، حيث تبين أن المجلس الإستشاري سيتدخل في إعداد الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد، وهو ما ينتقص من دور البرلمان المقبل، وأيضا يتناقض مع نتائج إستفتاء مارس الماضي، والتي كانت نتيجته أن 77% من المصريين أيدوا الإعلان الدستوري على أن تجري الإنتخابات اولا، ثم يشكل البرلمان الجديد الجمعية التأسيسية لوضع الدستور.
وأشار الكتاتني إلى أن ما يحدث الآن يكشف أن المجلس الإستشاري ليس إستشاريا فقط بل أنه سيتدخل في تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، وهو الأمر الذي رفضه حزب الحرية والعدالة وقرر الإنسحاب من هذا المجلس.
ويرى المحلل السياسى الدكتور محمد مورو أن الأغلبية البرلمانية لا يجب أن تنفرد بإعداد الدستور، ولكن في نفس الوقت تشارك في إختيار الجمعية التأسيسية للدستور حتى لا تدخل مصر في معركة برلمانية وتترك القضايا الأخرى والمشكلات الأقتصادية المتمثلة في زيادة معدلات الفقر وأرتفاع نسبة البطالة وهو ما ينعكس على الوضع الأمني لمصر وعدم أستقرار الأوضاع، وبالتالي تعود مصر إلى ثورة أخرى.
أما الدكتور عبد الحليم قنديل الكاتب الصحفي فيرى أن التصريحات المتعاقبة التي تخرج من وقت لآخر من أعضاء المجلس العسكري، مرة بشأن تشكيل حكومة ما بعد البرلمان، ومرة أخرى بشأن اللجنة التأسيسية للدستور، تلك التصريحات والتي سرعان ما يتراجع عنها المجلس العسكري تجعل مصر تعيش في متاهة، وهذه المتاهة سببها الأول هو الشراكة التي بدأت منذ بداية الثورة بين جماعة الأخوان المسلمين والمجلس العسكري، وهي الشراكة التي جعلت جماعة الاخوان المسلمين تتعامل مع المجلس العسكري وكأنهما في شهر عسل لم ينتهي.
وبنفس المنطق يتعامل المجلس العسكري مع الأخوان، ولكن الواضح أن شهر العسل أنتهى مع تكرار الصدامات وأختلاف الرؤى.
وقال عبد الحليم قنديل أن ثورة 25 يناير لم تحقق أهدافها إلى الآن لأن المجلس العسكري ما زال متدخلا في الشؤن السياسية والدستورية، وهو الآن يسعى إلى أن يكون وصياً على البرلمان المقبل وعلى الجمعية التأسيسية للدستور.