غزة تودع أبناءها متوعدة بالثأر والانتقام
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76315-غزة_تودع_أبناءها_متوعدة_بالثأر_والانتقام
الشهيد الطفل رمضان بهجت الزعلان اثنا عشر عاماً لن يكون آخر الشهداء في موجة التصعيد الصهيونية الجديدة التي بدأتها قوات الاحتلال باغتيال الناشط في سرايا القدس إسماعيل العرعير لترفع من وتيرة التصعيد من خلال جريمة الاغتيال التي طالت احد القادة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٠, ٢٠١١ ٠٣:٤٧ UTC
  • غزة تودع أبناءها متوعدة بالثأر والانتقام

الشهيد الطفل رمضان بهجت الزعلان اثنا عشر عاماً لن يكون آخر الشهداء في موجة التصعيد الصهيونية الجديدة التي بدأتها قوات الاحتلال باغتيال الناشط في سرايا القدس إسماعيل العرعير لترفع من وتيرة التصعيد من خلال جريمة الاغتيال التي طالت احد القادة

الشهيد الطفل رمضان بهجت الزعلان اثنا عشر عاماً لن يكون آخر الشهداء في موجة التصعيد الصهيونية الجديدة التي بدأتها قوات الاحتلال باغتيال الناشط في سرايا القدس إسماعيل العرعير لترفع من وتيرة التصعيد من خلال جريمة الاغتيال التي طالت احد القادة الكبار في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عصام البطش مع رفيقه في كتائب القسام علاء البطش في وسط مدينة غزة وفي ثاني أيام التصعيد.

يطالبون بالثأر والانتقام

تصعيد لم يتوقف فاستمرت الغارات الصهيونية التي وصلت الليل بالنهار لترتفع حصيلة الشهداء إلى خمسة في اقل من ثمانية وأربعين ساعة كان من بينهم الطفل رمضان والذي التحق بابيه الذي سبقه إلى الشهادة بهجت بساعات قليل بعد أن أصيب الاثنان في نفس الغارة التي استهدفت الفلسطينيين في شمال قطاع غزة.

الفلسطينيون ودعوا شهدائهم في مواكب جنائزية مهيبة وفيها تصاعدت الدعوات المطالبة بالثأر والانتقام، شاكين إلى الله تخلي ذوي القربى عنهم ليجدوا أنفسهم وحدهم في وجه كيان يشرع القتل ويتطلع لإراقة المزيد من دماءهم.

وعلى وقع الجرائم توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية بالرد على جرائم الاحتلال واختراقه المتواصل تهدئة هشة تم التوصل إليها بوساطة مصرية في أعقاب صفقة تبادل الأسرى، فأمطرت مستوطنات الاحتلال بالصواريخ وصولاً حتى مدينتي المجدل وعسقلان المحتلتين، متوعدة بالمزيد، فيما الكيان ألزم مستوطنيه بالبقاء داخل ملاجئهم.   

الفلسطينيون أدانوا التصعيد الصهيوني، وحذرت حكومة غزة من خطورة هذا التصعيد والنوايا المبيتة ضد غزة، تصعيد قالت حركة فتح أنه يستهدف خلط الأوراق على الساحة الفلسطينية لتعطيل المصالحة.

واعتبر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي جرائم الاغتيال الأخيرة استهدافا لكل قوى المقاومة، وهي جرائم تتطلب رداً من المقاومة لردع العدو عن مواصلتها.

وانتقد القيادي في حركة حماس الدكتور صلاح البردويل بشدة التصعيد الصهيوني في قطاع غزة، واعتبر أن ذلك محاولة فاشلة لزيادة قوة الردع الصهيونية ضد قطاع غزة وفصائل المقاومة الفلسطينية، مؤكدة أن المقاومة قادرة على تحديد طريقة الرد على التصعيد الصهيوني.

الكيان توعد وإرباك

أما الكيان وكما العادة حاول تبرير جرائمه مدعياً أن غاراته استهدفت نشطاء كانوا ينون شن هجمات ضد قواته ومستوطنيه، مشيراً إلى انه سيواصل ما اسماها بعمليات الاستهداف لنشطاء ينون مهاجمته كما كان عليه في اغتيال الناشطين البطش والذين تتهمهم قوات الاحتلال بالوقوف وراء عملية ايلات الاستشهادية التي نفذت في العام 2007 وأدت إلى مقتل ثلاث صهاينة في حينه.

هذا في حين اجرى قائد هيئة الأركان العسكرية بيني غينس مشاورات عسكرية لتقيم الوضع الأمني بمشاركة قائد سلاح الجو، العميد عيدون نخوشتاتن وقائد المنطقة الجنوبية العميد تال روسو ورئيس قسم التخطيط العميد أمير أيشل وسكرتير نتنياهو العسكري العميد يوحنان لوكر، ووفقاً لضابط رفيع في جيش الاحتلال، فإن رد الكيان مرهون بحجم الصواريخ التي ستطلق على مستوطنات الكيان وحينه سيكون القرار، وهو ما يعني مزيداً من الفشل الصهيوني في التعاطي مع غزة وصواريخها التي باتت تقض مضجع الكيان وتثير الخشية لدى مستوطنيه.

هذا فيما إنتقد الجنرال الصهيوني المتقاعد جيور آيلاند الرد الذي قام به جيش الاحتلال على عمليات إطلاق الصواريخ من غزة، وقال: ما كان يجب علينا أن نرد على الصواريخ التي أطلقها الفلسطينيون رداً على عملية التصفية. انتقاد جاء في ظل خشية ايلاند من أن تؤدي عملية رد الاحتلال على صواريخ غزة إلى إقحام مدن صهيونية تحت الصواريخ لعدة أيام.

يُذكر أن هذا التصريح من قائد شعبة العمليات الأسبق في الجيش الإسرائيلي يعتبر تصريح غير مسبوق وفيه انتقاد واضح لسلوك حكومة الاحتلال وجيشها.

مساعي لتجنيب غزة مزيد من العدوان

إلى ذلك قال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، أن الحكومة تُجري اتصالات مكثفة مع العديد من الأطراف العربية والدولية لوقف العدوان الصهيوني على قطاع غزة.

وقال هنية في تصريحات له عقب انتهاء صلاة الجمعة في مسجد فلسطين بغزة، إن التصعيد الصهيوني سبقه تهديدات من العديد من القيادات الصهيونية الأمنية والسياسية ويجري ترجمته من خلال هذا القصف العشوائي وهذا القتل المتعمد والاغتيالات المباشرة، ويدل على نوايا مبيته، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة على وجه الخصوص.

وبين، أن العدوان سيفشل مثل كل محطات العدوان السابقة على صخرة صمود هذا الشعب وعلى قدرة المقاومة الفلسطينية في الدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وكان السفير المصري في رام الله ياسر عثمان، أكد أن القيادة المصرية تبذل جهودا مكثفة لوقف الانتهاكات الصهيونية لعملية التهدئة، ووقف اعتداءات الاحتلال المتكررة على قطاع غزة، ومع مساعي التهدئة يكمن السؤال هل تجدي التهدئة مع كيان يشرع القتل ويتوعد بإراقة المزيد من الدماء الفلسطينية.

في ظل التصعيد الصهيوني المتواصل ورد المقاومة الفلسطينية بإطلاق المزيد من وجبات الصواريخ على مستوطنات الاحتلال الذي يخشى السقوط في وحل غزة يؤكد المراقبون أن التصعيد الصهيوني لم يكن عفوياً، وإنما في إطار تصعيد محسوب، لان نتنياهو يدرك جيدا أن المجلس العسكري المصري الحاكم لا يمكن أن يقبل بمثل هذا الإحراج من قبل الصهاينة، لان علاقته مع حماس قوية أولا، ولأنه يعتبر قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من امن مصر القومي ثانيا، ولان الإسلاميين حلفاء حماس فازوا بأكثر من ستين في المائة من الأصوات في الجولة الانتخابية البرلمانية المصرية ثالثا، فهل يجرؤ الاحتلال على إقحام نفسه في عمل عسكري في غزة قد يمتد ليشمل المنطقة بأكملها.