ولادة متعثرة لحكومة الجنزوري
Dec ٠٤, ٢٠١١ ٠٤:٣١ UTC
منذ الاعلان عن توليه رئاسة حكومة الانقاذ الوطني ويتعرض الدكتور كمال الجنزوري لانتقادات لاذعة من قبل المعتصمين في ميدان التحرير والتيارات الثورية وبعض الحركات السياسية وفي مقدمتها حركة 6 ابريل، هذا النقد وصل الى حد التجريح، والسخرية بالنكت الفكاهية عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر
منذ الاعلان عن توليه رئاسة حكومة الانقاذ الوطني ويتعرض الدكتور كمال الجنزوري لانتقادات لاذعة من قبل المعتصمين في ميدان التحرير والتيارات الثورية وبعض الحركات السياسية وفي مقدمتها حركة 6 ابريل، هذا النقد وصل الى حد التجريح، والسخرية بالنكت الفكاهية عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر.حركة 6 ابريل رأت ان اختيار الجنزوري لتشكيل حكومة انقاذ وطني يعد خروجا عن الشرعية الثورية التي نادى بها المعتصمون في ميدان التحرير، وأيدت الحركة تولي الدكتور محمد البرادعي تشكيل حكومة الانقاذ الوطني.
اما حزب العدل فرفض ايضا قرار تعيين الجنزوري رئيسا لحكومة الانقاذ الوطني، وقال احمد شكري المتحدث الاعلامي لحزب العدل فقد شكك في امكانية حصول الجنزوري على صلاحيات مطلقة لحكومته.
وانتقد احمد شكري تعيين الجنزوري رئيسا لمجلس الوزراء وهو في عمر يناهز 78 عاما، مشيراالى ان الجنزوري في هذا العمر سيكون غير قادرا على ادارة حكومة انقاذ وطني في مرحلة صعبة تمر بها مصر تحتاج الى ان يتولى مسئولية تلك الحكومة شخص قريب من الثوار.
ويرى المهندس ابو العلا ماضي رئيس حزب الوسط ان تصميم المجلس العسكري على اختيار الدكتور كمال الجنزوري ليكون رئيسا لحكومة الانقاذ الوطني رغم رفض ثوار التحرير لهذا القرار يضع البنزين على النار ويساعد على اشعال الانقسام على الساحة السياسية، فاذا كانت بعض التيارات الثورية وبعض الاحزاب ترفض اختيار البرادعي لرئاسة حكومة الانقاذ الوطني في الوقت الذي تختار فيه بعض القوى والتيارات الاخرى البرادعي، فكان من الممكن البحث عن حل وسط واختيار اسم آخر غير البرادعي والجنزوري من الاسماء التي تم طرحها على المجلس العسكري.
وعن اسباب رفضه للجنزوري يقول ابو العلا ماضي ان انتماء الجنزوري للنظام البائد وصمته لسنوات طويلة على ما كان شاهدا عليه من فساد هذا النظام وتجاوزاته اهم الاسباب على اعتراضي على الجنزوري، مشيرا الى انه كان من الممكن ان يكون للجنزوري دورا ايجابيا في فضح سياسات النظام السابق بدلا من الاعتكاف لأكثر من عشر سنوات في منزله متكتما على فساد هذا النظام.
الدكتور حسن نافعة استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة يؤكد ان هناك عناد لا مبرر له في ميدان التحرير المكان الذي عبَّر عن روح ثورة مصر على اختيار الدكتور كمال الجنزوري لرئاسة حكومة الانقاذ الوطني وهذا الرفض يرجع لسببين اولهما سن الجنزوري وهذا لا يعيبه لان الشخصيات التي اختارها ثوار التحرير لرئاسة حكومة الانقاذ الوطني تقترب تقريبا من سن الجنزوري وليسوا شبابا في الثلاثينات ولا حتى في الاربعينات.
اما السبب الثاني لإعتراض الثوار على الجنزوري يرجع لعلاقة الجنزوري بالنظام السابق، ويشفع للجنزوري هنا خلافاته مع هذا النظام واسبابها.
ويضيف د حسن نافعة ان هناك تخوف من ان يبدأ الجنزوري من النقطة التي انتهى اليها عصام شرف ويسير على نفس النهج، فمعنى حكومة انقاذ وطني ان تكون حكومة تعمل على اعادة تقييم ما حدث من سلبيات وطرح برنامجا مختلفا على الشعب.
ويرى الدكتور نافعة ان الخلاف على الجنزوري لا يتعلق بشخصه بقدر ما يتعلق بمدى استجابة المجلس العسكري لطموحات تلك الحكومة وطريقة النهج الجديد الذي ستتبعه هذه الحكومة لادارة المرحلة الانتقالية.
ويعرب نافعة عن تخوفه من ان يقوم الجنزوري بالاعتكاف في الماضي اكثر من الاعتكاف في المستقبل، كما ان هناك غموض في موضوع التفويض الذي سيحصل عليه الجنزوري من المجلس الاعلى للقوات المسلحة، فيجب على الجنزوري الكشف اكثر عن تفاصيل هذا التفويض ومدى الصلاحيات الممنوحة لحكومته، فالشعب في تلك المرحلة الحرجة يريد الفعل اكثر من الكلام والوعود.
ومع تزايد الانتقادات التي يتعرض لها الجنزوري، يواجه الجنزوري ازمة كبيرة في تشكيل حكومته الجديدة، والتي احتفظ فيها بـ 13 وزيرا من حكومة النظام السابق ابرزهم وزراء الكهرباء والتعاون الدولي والبترول والتضامن الاجتماعي اضافة الى وزير الاعلام اسامة هيكل، والذي يعد الازمة الكبرى بالنسبة للجنزوري، لما يتعرض له هيكل من هجوم اعلامي وانتقادات تطالب باقالته، حيث يتهم الثوار هيكل بانه اشعل الفتنة الطائفية في احداث ماسبيرو التي وقعت منذ شهرين تقريبا واسفرت عن سقوط 28 قتيلا من المسيحيين .
اما الازمة الثانية التي تواجه رئيس الوزراء المكلف كمال الجنزوري في تشكيل وزارته هي منصب وزير الداخلية، وازدادت الإنتقادات ضد الجنزوري بعد ترشيحه للواء عبد الرحيم القناوي مساعد وزير الداخلية السابق للامن العام، والذي كان من المقربين من حبيب العادلي وزير الداخلية الاسبق - المحبوس حاليا بتهمة قتل الثوار.