مؤتمر الحفاظ على الثوابت أنهى أعماله في غزة
Dec ٠٧, ٢٠١١ ٠٠:٥٩ UTC
طالب المؤتمر الوطني السادس للحفاظ على الثوابت والذي أنهى أعماله في غزة، الأمة العربية والإسلامية على ضرورة دعم أهالي القدس والمسجد الأقصى معنوياً ومادياً لتعزيز صمودهم، وفضح الممارسات الصهيونية عبر وسائل الإعلام أمام العالم أجمع
طالب المؤتمر الوطني السادس للحفاظ على الثوابت والذي أنهى أعماله في غزة، الأمة العربية والإسلامية على ضرورة دعم أهالي القدس والمسجد الأقصى معنوياً ومادياً لتعزيز صمودهم، وفضح الممارسات الصهيونية عبر وسائل الإعلام أمام العالم أجمع.ورفع المؤتمر الذي عقد تحت عنوان لبيك يا قدس العددي من التوصيات التي من شأنها أن تسهم في دعم أهالي القدس المحتلة في صمودهم وثباتهم أمام الممارسات الصهيونية التي تهدف إلى إخلاء القدس من سكانها أهلها ومسيرة عالمية تنطلق من كل بلدان العالم في الثلاثين من شهر مارس نحو المسجد الأقصى.
الكيان سيخرج ذليلاً
وأكد رئيس المؤتمر وعضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور محمود الزهار، أن خروج كيان الاحتلال من فلسطين سيكون مذلاً ومخزياً، قائلاً، كما أخرجنا الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال مرفوعين رؤوس الأمة سنحرر فلسطين.
وطالب الدكتور الزهار، الغرب إلى دراسة الواقع الإسلامي الجديد في العالم، وتحديد موقفه من فلسطين إما بالبناء والمساندة أم متابعة سياسة الهدم الصهيونية، داعياً كل أحرار العالم للحفاظ على الثوابت الفلسطيني وحماية الأقصى والقدس.
وقال الزهار، إن كل ما تقوم به حكومة الاحتلال من ممارسات ومخططات لتهويد القدس إلا أن القدس ستبقي في قلوبنا وسنكون سراجاً لها.
الاستهداف متواصل
بدوره قال نائب رئيس المؤتمر وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور محمد الهندي، أن قضية القدس قضية إجماع لدى كيان الاحتلال بأنها عاصمتهم المزعومة، هذا ما قاله زعماؤهم وما صرح به أكثر من مسؤول صهيوني في الفترة الأخيرة، آخرها تصريح نتنياهو أن القدس عاصمة أبدية لكيانه الغاصب.
وقال الهندي، إن الخطر الصهيوني الحقيقي يتهدد الأمة العربية الآن بسبب الهجمة المسعورة التي تمارسها حكومة الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية والتاريخية في مدينة القدس المحتلة، موضحا أن كلمات الإدانة لا قيمة لها.
واعتبر الهندي، أن سياسة الاحتلال تجاه الأراضي المقدسة لم تتغير على مدار 40 عاما، محذرا من السياسة الصهيونية المتواصلة لتهويد المدينة المقدسة وبناء عشرات آلاف الوحدات السكانية وبناء المستوطنات داخل الأراضي العربية وإصدار مذكرات ترحيل المقدسيين، مشيرا في السياق ذاته إلى أن هذه المخططات مدروسة.
الوحدة أساس المواجهة
من جهته، أكد المتحدث باسم الكنائس الفلسطينية آنطون شحيبر، على ضرورة توحد المسلمين على العدالة كي يتمكنوا من تحرير الأقصى المبارك ومنع الاحتلال من المساس به أو هدمه.
وشدد على ضرورة حشد القوة ضد الهجمة الشرسة التي تمارس في المدينة المقدسة، داعيًا المسلمين إلى الحفاظ على الوحدة والإسلام كعقيدة عادلة منتصرة نابعة من القلوب وليست فقط منطلقة من الحناجر.
توصيات المؤتمر
واصدر المؤتمرون في ختام أعمال المؤتمر العديد من التوصيات من أبرزها، ضرورة وضع قضية القدس وفلسطين في برامج حكومات الثورة العربية، ودعوة الأمة العربية والإسلامية لدعم سكان القدس ومؤسساتها وجمعياتها لما يحقق صمود وثبات أهلها، وكذلك دعوة المؤسسات والمنظمات الإسلامية والمسيحية للتأكيد لشعوبها بوحدة فلسطين وعدم التفريط بأي جزء من أجزائها، ودعوة الأمانة العامة لمؤتمر الحفاظ على الثوابت بعقد مؤتمرات مماثلة في العالم العربي والإسلامي، وتوجت هذه التوصيات بدعوة أبناء فلسطين في الداخل والخارج والأمة العربية والإسلامية للمشاركة في المسيرة العالمية التي ستنطلق نحو القدس من بلدان الدنيا بمشاركة إسلامية مسيحية في 30/مارس/2012.
إبعاد نائب مقدسي
ومع انعقاد المؤتمر واصل الكيان الصهيوني انتهاكاته بحق المدينة وساكنيها، وهذه المرة بحق الشخصيات الوطنية والإسلامية فيها بهدف تفريغها من هذه القيادات ليتسنى لها تمرير سياساتها التهويدية في المدينة المقدسة، وهو ما يفسره قرار الإبعاد الذي أصدرته محكمة عوفر الصهيونية بحق النائب المقدسي أحمد عطون والذي اختطف قبل نحو شهرين من مقر الصليب الأحمر الدولي في القدس، حيث قررت إبعاده إلى رام الله والتي وصلها النائب عطون بالفعل، واصفاً قرار إبعاده بالظالم والمخالف لكل المعاهدات والمواثيق الدولية، ويأتي في سياسة الظلم التي يمارسها الاحتلال ومحاكمه ضد شعبنا، وخاصة في مدينة القدس، لإفراغها من سكانها الفلسطينيين.
واعتبر مكتب نواب حركة حماس في أول تعقيب له على قرار الإبعاد، القرار بجريمة جديدة تضاف لجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار في انتهاك الحصانة البرلمانية للنواب الفلسطينيين.
ولا تزال قوات الاحتلال الصهيوني تهدد كل من نواب حركة حماس ووزير حكومتها السابق أحمد عطون ومحمد طوطح ووزير القدس السابق خالد أبو عرفة ومحمد أبو طير بالإبعاد عن القدس منذ العام2006، بعد سحب هوياتهم المقدسية على خلفية اشتراكهم بالانتخابات التشريعية الفلسطينية. وكان كل من النواب عطون، وطوطح، والوزير أبو عرفة قد لجئوا إلى مقر الصليب الأحمر للاعتصام احتجاجا على قرار إبعادهم، في حين تم إبعاد النائب أبو طير قبل أكثر من عام، كما استنكرت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، قرار إبعاد النائب عطون إلى رام الله، ورأت فيه قرار غير قانوني ويتنافى مع أساسيات قواعد القانون الدولي الإنساني.
تهويد جديد
على صعيد آخر واستمرارً لتهويد معالم المدينة، أقرت لجنة البناء والتنظيم الصهيونية في القدس إقامة حديقة عامة في الأحياء الشرقية لمدينة القدس المحتلة على جبل المشارف (هار هتسوفيم) في المنطقة بين بلدتي الطور والعيسوية.
وبحسب ما نشر موقع صحيفة (هآرتس) فإن هذه الحديقة سيتم بنائها على مساحة تصل إلى 734 دونم من الأرض والتي تعود للمواطنين الفلسطينيين.
وتعتبر الأراضي التي ستقام عليها الحديقة ملكاً لأهالي بلدتي الطور والعيسوية والذين يرون في تنفيذ هذا المشروع استيلاء على أراضيهم، في مقدمة لبناء حي استيطاني في المنطقة في المرحلة القادمة، وكذلك منع توسع البلدتين خاصة أن بلدة العيسوية كانت تخطط للتمدد نحو هذه المنطقة وإدخالها في التنظيم الهيكلي للبلدة.
ويؤكد الفلسطينيون، أن الهدف الحقيقي من هذا المشروع السيطرة على الأراضي لإقامة إحياء استيطانية في المستقبل، وكذلك للتضييق على الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، هذا إلى جانب أن إقامة مثل هذا المشروع سيقام على أنقاض عشرات البيوت الفلسطينية وتحديداً في حي البستان حيث سيقدم هدم 22 مبنى سكنيا في حين ستجد حلا لـ 66 مبنى آخرا.
يحاولون فرض أمر واقع
وكانت ما تسمى باللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال بالقدس صادقت على بناء 650 وحدة استيطانية في مغتصبة (بزجات زئيف) التي أقيمت على أراضي بيت حنينا وحزما عام 1985 شمال مدينة القدس، مصادقة هي الثالثة التي تتناول توسيع مغتصبة (بزجات زئيف) منذ مطلع العام الجاري، وفقاً للخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، والذي أضاف أن أعمال التوسع الجديدة هذه، تأتي ضمن مشروع بناء 58 ألف وحدة استيطانية حتى العام 2020، في محاولة مستمرة لفرض أمر واقع جيد في القدس عبر سلسلة مشاريع استيطانية جديدة، ويؤكد التفكجي، أن هذا المشروع الصهيوني يرمي إلى تعزيز قبضة الكيان الصهيوني على القدس، وتغيير طابعها بصورة مخالفة للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.