مهنة الصيد في غزة مهددة بالانقراض
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76329-مهنة_الصيد_في_غزة_مهددة_بالانقراض
باتت مهنة الصيد في غزة مهددة بالانقراض بفعل الانتهاكات الصهيونية بحق الصيادين الفلسطينيين الذين هم بدورهم باتوا مهددين بالانضمام إلى جيش البطالة الآخذ في الازدياد في غزة بفعل الحصار والإغلاق الذي يتعرض له منذ أكثر من خمس سنوات
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠٤, ٢٠١١ ٠٢:٤٧ UTC
  • مهنة الصيد في غزة مهددة بالانقراض

باتت مهنة الصيد في غزة مهددة بالانقراض بفعل الانتهاكات الصهيونية بحق الصيادين الفلسطينيين الذين هم بدورهم باتوا مهددين بالانضمام إلى جيش البطالة الآخذ في الازدياد في غزة بفعل الحصار والإغلاق الذي يتعرض له منذ أكثر من خمس سنوات

باتت مهنة الصيد في غزة مهددة بالانقراض بفعل الانتهاكات الصهيونية بحق الصيادين الفلسطينيين الذين هم بدورهم باتوا مهددين بالانضمام إلى جيش البطالة الآخذ في الازدياد في غزة بفعل الحصار والإغلاق الذي يتعرض له منذ أكثر من خمس سنوات.

فعوضاً عن المخاطر التي تتهدد الصياد خلال رحلة صيده، تكمن هناك مخاطر من صنع الاحتلال الصهيوني الذي يواصل ملاحقة ومطاردة الصيادين وصولا إلى قتل واعتقال الكير منهم بحجج مختلفة، وتدفع هذه الانتهاكات بالصيادين الفلسطينيين إلى الخشية من نزول البحر حتى في تلك المساحة الضيقة التي سمح الاحتلال للصيادين الفلسطينيين النزول إليها للممارسة مهنتهم سعيا وراء لقمة عيش باتت مغمسة بالدم وهي مساحة لا تزيد عن ثلاثة أميال بحرية وهي أيضا لم تخلو من الاستهداف الصهيوني للصيادين فيها، من خلال إطلاق قذائف المدفعية تجاه قواربهم واعتقالهم أحيانا ومصادرة قواربهم في أحيان كثيرة.

يخشون النزول

ويروي الصياد إسماعيل الأقرع آخر حلقات الاستهداف الصهيوني للصياديين مؤكدا أن هناك خشية باتت تعم الصيادين الفلسطينيين من النزول إلى البحر، خصوصاً في أعقاب تزايد حملة الملاحقة الصهيونية لهم مؤكداً أن قوات الاحتلال قامت قبل أيام باعتقال عدد من زملاءه الصيادين ورغم الإفراج عنهم بعد ساعات قليلة إلا انه أبقت على قوارب الصيد الخاصة بهم وهو ما دفعهم للجلوس في البيت بعد أن فقدوا وسيلتهم للسعي وراء لقمة عيشهم.

ويؤكد الأقرع أن هذه السياسية في إشارة إلى مصادرة القوارب أنما تهدف إلى الضغط على الصياد الفلسطيني لترك مهنة الصيد في غزة والتي تعتاش عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية ذات الدخل المحدود والتي تعتبر مهنة الصيد مصدر دخلها الوحيد.

أهداف الانتهاكات الصهيونية

صياد أخر وفي ظل الحديث الصهيوني عن مساحة لا تزيد عن ثلاثة أميال تمنح للصياد لممارسة الصيد فيها، قال مفضلاً عدم ذكر اسمه خشية من الملاحقة الصهيونية، إن المسافة المحددة للصيد وهمية ولا تلتزم قوات الاحتلال أصلا بها رغم أن الأسماك لا تتواجد فيها، وتقوم بملاحقة الصياد في مصدر رزقه وكأنه يشكل خطراً عليها، مؤكداً أن قوات الاحتلال تسعى إلى أهداف أخرى لا تتوقف فقط عند حد مصادرة القوارب ومحاربة الصيادين في رزقهم.

ويدعو الصياد الجهات المسئولة والمجتمع الدولي إلى العمل الفعال لوقف الانتهاكات الصهيونية الموجهة ضد الصيادين، بما في ذلك استخدام العنف والمعاملة القاسية والمهينة لهم، مطالباً برفع القيود المفروضة على الصيادين وتسهيل حركتهم، انسجاماً مع التزام دولة الاحتلال المفروض بحقوق الصيادين التي ينص عليها القانون الدولي.

ويقول آخر أن الكثير من الصيادين باتوا يفضلون البقاء في البيت على الخروج إلى البحر وذلك خشية من مصادرة قواربهم والتي تعد بالنسبة لهم كل ما يملكون وذلك على أمل أن يرفع الحصار، مؤكداً أن هناك مشاق كثيرة تواجه الصيادين الذين يخرجون إلى البحر وغالبا لا يعودون بشيء، فالمنطقة المسموح الصيد بها لا توجد بها اسماك، وان عاد فبالكاد ما يأتي به من صيد يكفي للسولار وتصليح مواتير القوارب.

بطالة وهجران

هذه العوامل وغيرها بحسب صيادين كثر دفعت إلى الكثير منهم إلى مغادرة مهنة الصيد والبحث عن وسيلة أخرى للحصول على لقمة عيشه، وهو ما ذهب إليه محفوظ الكباريتي رئيس جمعية الصيد والرياضيات البحرية والذي قال إن الصياد الفلسطيني يعاني معاناة شديدة نتيجة الحصار المفروض عليهم من قبل الاحتلال داخل البحر والذي يمنعهم من كسب قوت يومهم، مشيرا إلى أن 4 آلاف صياد معظمهم ترك مهنتهم نتيجة الاحتلال.

وأوضح الكباريتي أن الصيادين يعانون أيضا من نقض في الشباك وأزمة المعدات نتيجة تعرضها للتلف نتيجة قلة العمل، مشيرا إلى وجود مؤسسات أجنبية تعمل لمساعدة هؤلاء الصيادين، معربا عن أملة أن هذه المساعدات تستمر والعمل على فك الحصار عنه، مطالباً الجهات المعنية بضرورة الاهتمام بالصياد الفلسطيني حفاظاً على هذه المهنة من الانقراض ووقف سياسة العقاب الجماعي الذي تمارسه حكومة الاحتلال نتيجة الحصار.  

ويؤكد نقيب الصيادين في قطاع غزة نزار عياش أن استمرار السياسة الصهيونية التعسفية بحق الصيادين سوف يؤدي إلى مزيد من الخسائر التي تكبدها قطاع الصيد على مدار السنوات الماضية، مما يشكل بالمستقبل خطر كبير على الاقتصاد الفلسطيني و إلي جانب خلق مشكلة اجتماعية وانتشار البطالة في صفوف الصيادين والتسبب في قطع أرزاقهم، حيث يتعرض الصيادين الفلسطينيين يوميا لكافة أنواع الانتهاكات الصهيونية من قبل جيش الاحتلال الذي يسيطر على مياه البحر ليلاً ونهاراً ويقوم بقصف مراكبهم بقصف مما أدى إلى استشهاد عدد منهم.

دعوة لحمايتهم

هذا ويؤكد مركز الميزان لحقوق الإنسان ومقره غزة أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعين صيادًا فلسطينيّاً، وأصابت خمسة آخرين بجروح، واستولت على تسعة قوارب صيد منذ مطلع العام الجاري 2011.

وقال المركز في بيان له، إن قوات الاحتلال صعّدت من انتهاكاتها الموجهة ضد الصيادين، سواء من خلال الاعتداء عليهم، وإطلاق النار والقذائف تجاههم، أو اعتقالهم والاستيلاء على مراكبهم، أو مواصلة حرمانهم من العمل والصيد في البحر، وفرض منطقة تقتصر على ثلاثة أميال بحرية سمح لهم بالصيد فيها، ولكنها تلاحقهم حتى داخل الأميال الثلاثة.

ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة العمل الفعّال لوقف الانتهاكات الصهيونية الموجهة ضد الصيادين، بما في ذلك استخدام العنف والمعاملة القاسية والمهينة في التعامل معهم، وبرفع القيود المفروضة عليهم وتسهيل حركتهم، كما طالب المركز المجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل والفاعل من أجل تطبيق العدالة في الأرض الفلسطينية المحتلة وملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة الذين ارتكبوا مخالفات جسيمة للقانون الدولي، ومن أمروا بارتكاب هذه الجرائم وتقديمهم للعدالة.

آلاف الصيادين في ثلاثة أميال

وتشير الإحصائيات حسب نقابة الصيادين بغزة أن أكثر من ثلاثة ألاف صياد يمارسون مهنة الصيد في القطاع و أن أكثر من 60 ألف أسرة تعيش من وراء مهنة الصيد وما يتبعها، وشهدت هذه الأسر ضيق في أحوالهم المعيشية في السنوات الأخيرة فمنع الصيادين وعدم السماح لهم في التوغل داخل البحر والوصول إلى أماكن الصيد الوفيرة حد من عائدات هذه المهنة وترك أثار سلبية علي الصيادين وعلي الدخل العام.

ويبلغ طول ساحل قطاع غزة 45 كم مقسمة لعدة مناطق أولها المنطقة الصفراء (m) مع الحدود المصرية ويمنع الصياد من الاقتراب لمسافة 2 ميل ونصف من داخل الأراضي الفلسطينية، أما المنطقة الثانية وهي المنطقة (k) فتقع شمال القطاع، وكانت ميل واحد رفعها الاحتلال إلى 3 أميال حيث يمنع الصياد من الاقتراب شمالا من شاطئ الأرض المحتلة، وتعد المنطقة (I) هي الثالثة ويسمح بالعمل فيها 20 ميل للغرب حسب الاتفاقيات الموقعة لكن الاحتلال قلّصها إلى 12 ثم 8 ووصلت مؤخرا بعد الحرب على غزة إلى 3 ميل فقط.