معركة تشكيل الحكومة تشتعل بعد فوز الاخوان
حقق التيار الإسلامى فوزاً ساحقاً فى المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب التى جرت فى تسع محافظات، حيث حصل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين على 40%، وحزب النور السلفي 20%، والكتلة المصرية 15%، الوسط 6%، الوفد 5%، العدل 1%. هذا الفوز الذي
حقق التيار الإسلامى فوزاً ساحقاً فى المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب التى جرت فى تسع محافظات، حيث حصل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين على 40%، وحزب النور السلفي 20%، والكتلة المصرية 15%، الوسط 6%، الوفد 5%، العدل 1%.
هذا الفوز الذي حققه حزب الحرية والعدالة في المرحلة الأولى للإنتخابات البرلمانية أثار جدلاً واسعاً حول تشكيل حكومة ما بعد البرلمان، على الرغم من أعلان الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء المكلف عن إعلان تشكيل حكومته، إلا أن نتيجة الإنتخابات أشعلت أزمة بين حزب الحرية والعدالة والمجلس العسكري تلك الأزمة أشعل فتيلها اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشؤون القانونية عضو المجلس العسكري الحاكم في مصر عندما قال أنه لا يحق لمجلس الشعب المقبل سحب الثقة من الحكومة الحالية، أو إقالتها، أو اختيار أعضاء الحكومة المقبلة، وذلك طبقاً للإعلان الدستوري الذي ينص على أن تشكيل الحكومة من سلطات رئيس الجمهورية، لأن النظام المصري رئاسي برلماني، دستورياً وقانونياً، وليس برلمانياً فقط، مشيرا إلى أن هذا الوضع سيظل حتى تعديل الدستور، وأوضح اللواء ممدوح شاهين أنه طبقا لهذا النظام فإنه ليس من حق الإخوان المسلمين أو غيرهم تشكيل الحكومة حتى لو حصلوا على الأغلبية النيابية، وذلك بحكم الإعلان الدستوري المعلن عنه.
تلك التصريحات التي أطلقها عضو المجلس العسكري أشعلت أزمة بين المجلس وحزب الحرية والعدالة الذي يرى أن من حقه تشكيل الحكومة في حال حصوله على أعلى الأصوات في أنتخابات مجلس الشعب،وهو ما أكد عليه الدكتور أحمد أبو بركة، المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة، وقال أن من حق حزب الحرية والعدالة تشكيل الحكومة ما دام حصل على الأغلبية من أصوات الناخبين في المراحل الثلاثة لإنتخابات مجلس الشعب.
المعركة على تشكيل حكومة ما بعد البرلمان أنتقلت لحزب النور السلفي الذي أحتل المركز الثاني في المرحلة الأولى لإنتخابات مجلس الشعب، حيث رفض هذا الحزب ما يطالب به حزب الحرية والعدالة بأحقيته فى تشكيل الحكومة فى حال فوزه فى باقى المراحل، وطالب حزب النور بتشكيل حكومة إئتلافية من جميع التيارات والأحزاب.
وعلى الرغم من أن حزب الحرية والعدالة أعرب عن ترحيبه بمشاركة حزب الوفد في حكومة ما بعد البرلمان إلا أن الوفد رفض هذه المبادرة - برغم أن الوفد لم يحقق سوى نجاحا متواضعا في المرحلة الأولى من أنتخابات مجلس الشعب حيث حصل على5% فقط من أصوات الناخبين.
وقال السيد البدوي رئيس حزب الوفد أن حزبه يرفض التحالف مع جماعة الأخوان المسلمين، ولن يتحالف مع أية قوى لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات، مشيرا إلى أن حزب الوفد خاض التحالفات مرتين وفشِلت.
وأشار البدوي إلى ان حزب الوفد إما أن يبقى في صفوف المعارضة أو يتم تكليفه بتشكيل الحكومة حتى وإن لم يحصل على الأغلبية!
ويبدو أن جماعة الأخوان المسلمين أدركت أن إثارة قضية تشكيل حكومة ما بعد البرلمان ربما سيؤثر على حزبها «الحرية والعدالة» خلال المرحلتين الثانية والثالثة من الأنتخابات، و أن النقاش فى تلك القضية سيثيرمخاوف القوى والتيارات الليبرالية واليسارية وأيضا التيارات الثورية الرافضة لسيطرة التيار الإسلامي على البرلمان القادم، لذا أعلن حزب الحرية والعدالة فى بيان له إن الحديث عن تشكيل الحكومة سابق لأوانه، وإن تكوين التحالفات البرلمانية مرتبط بانتهاء المراحل الثلاث للانتخابات، وأكد الحزب أنه لم يجر اتصالات مع أي طرف حول تشكيل هيئة برلمانية.
يأتي ذلك في وقت كان رئيس الوزراء المكلف الدكتور كمال الجنزوري يواصل تشاوراته بشأن تشكيل حكومته الجديدة، وهي الحكومة التي أثارت موجة أخرى من الغضب العارم داخل الأوساط السياسية والشعبية المصرية لكون أن الجنزوري أحتفظ بعدد من وزراء حكومة عصام شرف السابقة، إضافة إلى أحتفاظه بوزير الإعلام أسامة هيكل والذي يطالب الثوار بإقالته منذ أحداث ماسبيرو التي أسفرت عن سقوط ما يقرب من 28 قتيلاً من المسيحيين، حيث يتهم الثوار هيكل بالتحريض الإعلامي ضد المسيحيين مما أوقع مذبحة ماسبيرو.