الإنتخابات المصرية تنتهي بمعركة لتحرير الصناديق والقضاة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76342-الإنتخابات_المصرية_تنتهي_بمعركة_لتحرير_الصناديق_والقضاة
إنتهت المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب التي جذبت لها أنظار العالم ووسائل الإعلام المصرية والدولية، ليس لكونها أول أنتخابات برلمانية بعد ثورة 25 يناير فقط، بل لأنها جاءت في ظلّ حالة من الإنفلات الأمني و أجواء من التوتّر والعنف والفوضى سادت محافظات مصر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٩, ٢٠١١ ٢٢:٢٠ UTC
  • الإنتخابات المصرية تنتهي بمعركة لتحرير الصناديق والقضاة

إنتهت المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب التي جذبت لها أنظار العالم ووسائل الإعلام المصرية والدولية، ليس لكونها أول أنتخابات برلمانية بعد ثورة 25 يناير فقط، بل لأنها جاءت في ظلّ حالة من الإنفلات الأمني و أجواء من التوتّر والعنف والفوضى سادت محافظات مصر

إنتهت المرحلة الأولى من إنتخابات مجلس الشعب التي جذبت لها أنظار العالم ووسائل الإعلام المصرية والدولية، ليس لكونها أول أنتخابات برلمانية بعد ثورة 25 يناير فقط، بل لأنها جاءت في ظلّ حالة من الإنفلات الأمني و أجواء من التوتّر والعنف والفوضى سادت محافظات مصر، إضافة إلى الأعتصامات والتظاهرات المليونية التي ستبقت تلك الإنتخابات، والتي أسفرت عن وقوع أكثر من 41 شهيداً وألفي مصاب إثر إشتباكات بين الشرطة والمعتصمين، وهو ما جعل العالم ينظر إلى الإنتخابات البرلمانية المصريّة بترقب شديد وسط تساؤلات تدور حول مدى قدرة الأجهزة الأمنية المصرية على إنجاح تلك الإنتخابات وتأمينها، وتجاوز الأزمة التي تمرّ بها مصر بعد الثورة.
أكثر ما ميّز المرحلة الأولى من الإنتخابات البرلمانية هو المشاركة القويّة للنساء، فقد تواجدت المرأة بكثافة أمام كل اللجان، ولم تقتصر المشاركة على المرأة المتعلمة والمثقفة فقط، بل شاركت المرأة الأميّة وأيضاً الريفية، وخرجت أيضاً سيّدات محافظة أسيوط أقصى صعيد مصر الذي يتّسم بعاداته وتقاليده المقيّدة لحرية المرأة، ورغم ذلك إندفع نساء الصعيد للمشاركة في الأنتخابات من أجل إرساء الديمقراطية وعودة الأمن والإستقرار لمصر.
إستقرار مصر كان من أهم الأسباب التي دفعت المصريين للخروج من بيوتهم والوقوف فى طوابير طويلة لمدة تجاوزت الأربع ساعات من أجل المشاركة في الإنتخابات البرلمانية التي تربّص لها فلول الحزب الوطني المنحل مستخدمين البلطجية والمأجورين من أجل إفشالها، وهو ما أدركه الشعب المصري وتصدّى له بوجوده الحاشد أمام اللجان الإنتخابية.
وعلى الرغم من التواجد الأمني المكثّف الذي شاركت فيه القوّات المسلحة ووزارة الداخلية لتأمين العملية الإنتخابية، إلا أن المجلس القومي لحقوق الإنسان رصد مئات التجاوزات والإنتهاكات التي شابت المرحلة الأولى من الإنتخابات، حيث تمثلت التجاوزات والإنتهاكات استمرار ممارسة الدعاية الإنتخابية في بعض الدوائر حتى الدقائق الأخيرة من غلق صناديق الأقتراع لصالح أحزاب «الحرية والعدالة» و«الكتلة المصرية» و«النور السلفي» إضافة إلى بعض المرشحين المستقلين.
وقد تصدت قوات من الجيش والشرطة لعدد من البلطجية حاولوا سرقة صناديق الإنتخاب في بعض المحافظات، وفرضت قوات الجيش والشرطة سيطرتها على اللجان الإنتخابية.
كما قامت اعداداً من البلطجية بإقتحام 12 لجنة إنتخابية في أماكن متفرقة بالقاهرة واحتجاز القضاة المتواجدين فيها والذين تتراوح أعدادهم في كل لجنة مابين اثنين إلى عشرة قضاة، وقامت الشرطة العسكرية وقوات الأمن بتحريرهم بعد تعرضهم لمحاولات إعتداء والمحاصرة من قبل الناخبين اللذين احتجوا على غلق أبواب اللجان قبل التاسعة مساءً.
المستشار أحمد الزند رئيس نادى القضاة اعتبر أن المتسبب في هذه الفوضى هم المرشحون والأحزاب التي علمت أنها ستخسر في الإنتخابات، مشيراً إلى أن الخاسرين قاموا بإحداث الفوضى لإفشال العملية الإنتخابية في محاولة لإبطالها و التي مرت طوال اليومين بسلاسة وهدوء.
عمليات فرز الأصوات الأوليّة أشارت إلى تقدم حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين وأيضا حزب النور السلفي، والكتلة المصرية والتى تضم حزب المصريين الأحرار وحزب التجمع وعدد من الشخصيات العامة، وقد وجد فيها عدد من الناخبين الإعتدال والبعد عن التيارات الدينية.
الإزدحام الشديد الذي شهدته تلك الإنتخابات أسفر عن أصابة 35 منتخب، بالإضافة إلى وقوع حالة وفاة واحدة بالقاهرة، وقد تنوّعت الإصابات بين حالات إغماء وهبوط وإعياء وارتفاع ضغط الدم والسكر خاصة بين كبار السن، بالإضافة إلى 6 حالات كسور وكدمات نتيجة تدافع المنتخبين وتزاحمهم أمام اللجان الإنتخابية.