الاغلبية الصامتة تحدد ملامح البرلمان الجديد
Nov ٢٨, ٢٠١١ ٢١:٢٧ UTC
يواصل المصريون لليوم الثانى على التوالى تزاحمهم امام صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم في اول انتخابات برلمانية بعد ثورة 25 يناير
يواصل المصريون لليوم الثانى على التوالى تزاحمهم امام صناديق الاقتراع للادلاء باصواتهم في اول انتخابات برلمانية بعد ثورة 25 يناير.لقد خرجت الاغلبية الصامتة عن صمتها لتشارك في انتخابات قاطعتها منذ30سنة ماضية بسبب ما اعتاد عليه نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك من تزويرها.
الاغلبية الصامتة لا تنتمي لأي تيارات سياسية، وانما خرجت بالملايين لتشارك في تلك الانتخابات لتؤكد للجميع انها لن تتنازل عن حقها في التصويت في الانتخابات، وانها اختارت الاستقرار، وستتصدى لأي اعمال عنف او فوضى تستهدف امن واستقرار مصر.
تزاحم ملايين المصريين امام ابواب اللجان الامر الذي دعا المستشارعبد المعز ابراهيم رئيس اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية ان يقرر مد ميعاد التصويت في اليوم الاول الى الساعة التاسعة مساء بدلا من السابعة.
المحللون السياسيون وصفوا هذا الاقبال غير المسبوق على صناديق الاقتراع بانه يعكس تشوق الشعب المصري الى التغيير، وسعيه الى الاستقرار عن طريق ارساء قواعد الديمقراطية، كما ارجع السياسيون هذا الاقبال ايضا الى الفتاوى الدينية التي اطلقها علماء الازهر وحرموا خلالها مقاطعة الانتخابات، تلك الفتاوى خاطبت النزعة الدينية بداخل قلوب المصريين، وحثتهم على ضرورة المشاركة في الانتخابات وان من يمتنع عن المشاركة كانه بمثابة كاتم للشهادة وخائن لبلده.
المؤشرات الاولية كشفت عن اقبال عدد كبير من الناخبين للتصويت لصالح المرشحين الذين ينتمون لتيارات دينية وخاصة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، مما جعل بعض الفضائيات الخاصة تركز على هذا الاقبال بطريقة لم ترضي حزب الحرية والعدالة، ووصفها بالسخرية منه واعتبره الحزب بانها حملة اعلامية ضده، واصدر الحزب بيانا استهجن فيه استمرار بعض وسائل الاعلام في شن حملات موجهة ضد قوائمه.
وكالمعتاد لا تخلو أي انتخابات من المخالفات والشكاوى، حيث رصد الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الاهلية 175 شكوى خلال اليوم الاول للانتخابات، وفي بيان له ندد الاتحاد باستمرار معظم المرشحين والاحزاب السياسية في غالبية دوائر المرحلة الاولى باستمرار الحملات الدعائية للتاثير على الناخبين في تحد سافر لقرار اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات رقم 20 لسنة 2011.
واوضح البيان ان الظاهرة الايجابية التي رصدها مراقبو الاتحاد هي اقبال الناخبين على المشاركة في عملية التصويت واصرارهم على الإدلاء باصواتهم رغم تأخر فتح معظم اللجان عن الميعاد المقرر لها في ظاهرة جديدة على الانتخابات المصرية مما يعكس نهج مختلف عن ما اعتاده المواطنين المصريين طيلة الاعوام السابقة.
اما رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار عبدالمعز ابراهيم قال انه على الرغم من الظروف الصعبة التي تمر بها مصر الآن الا ان انضباط سير العملية الانتخابية وصل الى90% من اللجان في المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية؛ مشيرا الى ان هناك 10% من اللجان حدثت فيها مشاكل مختلفة سواء بسبب تأخر وصول الاوراق الانتخابية للجان او تأخر وصول القضاة او بسبب الازدحام الشديد، لكن اللجنة تمكنت من تدارك كل هذه الاخطاء فورا.
وقد شهد اليوم الاول للانتخابات حالة وفاة لشخص يدعى رياض سعد بولس يبلغ من العمر59 سنة كان يدلي بصوته في لجنة بمدينة شبرا القريبة من وسط القاهرة، واصيب بازمة قلبية نتيجة الزحام الشديد امام باب اللجنة.