المطالبة باعدام المجرمين تهدد صلاحيات الرئيس العراقي
Nov ٢٨, ٢٠١١ ٠٢:١٦ UTC
عاد الى ساحة المواجهة السياسية في العراق موضوع التصديق على احكام الاعدام مجددا ليأخذ مزيدا من اهتمام الكتل السياسية خلال مناقشة قانون يتجاوز الرئيس اذا تاخر في المصادقة على احكام الاعدام وينفذ الحكم عند تجاوز مدة خمسة عشر يوما
عاد الى ساحة المواجهة السياسية في العراق موضوع التصديق على احكام الاعدام مجددا ليأخذ مزيدا من اهتمام الكتل السياسية خلال مناقشة قانون يتجاوز الرئيس اذا تاخر في المصادقة على احكام الاعدام وينفذ الحكم عند تجاوز مدة خمسة عشر يوما.ويسعى ائتلاف دولة القانون إلى تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية والذي يمهل رئاسة الجمهورية مدة 15 يوما للمصادقة على احكام الاعدام وبخلافه يعدّ الحكم مصادقا عليه.
كما ايد ائتلاف الكتل الكوردستانية هذا التعديل إلاّ أن القائمة العراقية عدّت هذا التعديل تعدٍ على الصلاحيات الدستورية لرئاسة الجمهورية.
وقالت النائبة عن ائتلاف دولة القانون بتول فاروق إن ائتلافها «يسعى الى تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية بسبب زيادة المطالبات الشعبية في تسريع تنفيذ احكام الاعدام الصادرة بحق المدانين، وكذلك استمرار هروب المجرمين من عناصر التنظيمات المسلحة المتورطين بقتل ابناء الشعب من السجون».
وتوضح فاروق أن «المقترح المقدم لتعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية يقضي أن احكام الاعدام الصادرة بحق المدانين تعدّ مصادقة عليها، ويتمّ تنفيذها» اذا لم تصادق عليها رئاسة الجمهورية خلال 15 يوما ، مؤكدة أن «البلاد بحاجة إلى تعديل القانون المذكور لأنه لا يمكن السيطرة على الاوضاع الامنية من دون أن ينال المجرمون جزاءهم العادل».
وصوت مجلس النواب خلال جلسته الثالثة من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية برئاسة رئيس البرلمان اسامة النجيفي وحضور 236 نائبا، بشكل مبدئي على مشروع قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقية.
وبدورها تقول النائبة أشواق الجاف من التحالف الكردستاني إن «تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية اذا كان مقتصرا على أحكام الاعدام فقط، ولا يتعدى الى الصلاحيات الدستورية الاخرى الممنوحة إلى رئاسة الجمهورية يعدّ شيئا جيدا».
وتقول تقارير صحفية نقلا عن الرئيس العراقي جلال طالباني انه من الموقعين على وثيقة دولية تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام، وأنه شخصيا ضد هذه العقوبة فيما يشير سياسيون إلى أن طالباني امتنع عن توقيع أحكام الإعدام بحق 50 من كبار الإرهابيين، الأمر الذي لم تؤكده أو تنفيه رئاسة الجمهورية إلى اللحظة.
وخوّل رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني في 13/6/2011 نائبه خضير الخزاعي بالتوقيع على احكام الاعدام.
من جهته يقول النائب عن القائمة العراقية حسين الشعلان إن «مقترح تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية يعدّ تعديا على صلاحيات رئاسة الجمهورية».
ويؤكد الشعلان على ان «تعديل أي قانون يتطلب اتفاقا مسبقا بين الكتل عليه، وإذا لم يتحقق الاتفاق على تعديل القانون لا يمكن تمريره داخل مجلس النواب» لافتا إلى أن «رئاسة الجمهورية اذا كانت متلكئة بالتصديق على احكام الاعدام الصادرة بحق المدانين يمكن التفاهم معها بهذا الشأن من غير ان يتم اقحام مجلس النواب في هذه المسألة».
وينص القانون العراقي على تنفيذ احكام الاعدام بحق المدانين حال مصادقة رئاسة الجمهورية على الاحكام الصادرة بحقهم.
وهرب عشرات الارهابيين المحكومين بالاعدام من السجون العراقية بعد مكوثهم لسنوات بانتظار تنفيذ الاحكام.
ويؤكد المراقبون ان عدم تنفيذ احكام الاعدام بالمجرمين ادى الى زيادة اعمال الارهاب في العراق بسبب غياب الردع الذي يمثل الاعدام للمجرمين احد اوضح صوره.
الملف الامني يتقدم باتفاق القوى السياسية العراقية كما يتدهور الوضع الامني عند اشتداد الخلافات السياسية، ولكن اختلاف الاحزاب على تنفيذ احكام الاعدام بالمجرمين يجعل الامن العراقي في مهب الريح.