«الشرعية الثورية» مليونية جديدة ضد الجنزوري
في وقت تقترب فيه مصر من أولى خطواتها للتحول الديمقراطي الذي سيبدأ بانطلاق المرحلة الأولى من الإنتخابات البرلمانية المقررة غداً الأثنين يواصل المتظاهرون في ميدان التحرير إعتصامهم في ظل أجواء من الغضب بعد أستشهاد أحد المتظاهرين أمام مقر مجلس الوزراء، حيث قامت أحدى سيارات الامن المركزي
في وقت تقترب فيه مصر من أولى خطواتها للتحول الديمقراطي الذي سيبدأ بانطلاق المرحلة الأولى من الإنتخابات البرلمانية المقررة غداً الأثنين يواصل المتظاهرون في ميدان التحرير إعتصامهم في ظل أجواء من الغضب بعد أستشهاد أحد المتظاهرين أمام مقر مجلس الوزراء، حيث قامت أحدى سيارات الامن المركزي أثناء سيرها للخلف بدهس المتظاهر الذي يبلغ من العمر21 عاما أثناء مشاركته في إعتصام نظمه بعض الثوار أمام مقر مجلس الوزراء أحتجاجا على تكليف الدكتور كمال الجنزوري بتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني.
المعتصمون يصرون على تنحي المجلس العسكري وتشكيل مجلس رئاسي مدني بعضهم يرشح الدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية لرئاسة هذا المجلس والبعض الآخر أعترض على البرادعي، لقربه من دوائر صنع القرار الأمريكية، ومن هنا بدأ الإنقسام يشق صفوف المعتصمين في ميدان التحرير حول الشخصيات التي رشحها بعض الثوار لتشكيل المجلس الرئاسي، فكل فريق في الميدان أعد قائمة يرى أنها الأنسب لتشكيل هذا المجلس.
وفي محاولة لتهدئة الأوضاع الداخلية المصرية ألتقى المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة كلا من عمرو موسى المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، والدكتور محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كل على حده ولم يلقهما معاً.
المشير طنطاوي ناقش خلال لقاءه بالبرادعي وموسى الأحداث الداخلية، ومحاولة رأب الصدع في الانقسامات الكبيرة بين كافة التيارات والقوى السياسية، بالداخل، بجانب مناقشته، الضغوط الخارجية التي يتعرض لها المجلس، في هذا الشأن.
اللقاء بحث أيضا إمكانية تشكيل مجلس استشاري يضم في عضويته كلا من عمرو موسى والدكتور محمد البرادعي والدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، بجانب عدد آخر من القوى السياسية وشباب الثورة.
وعلى الرغم من أعتراض قوى سياسية وأحزاب معارضة ومنها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان المسلمين على ترشيح البرادعي لتشكيل حكومة إنقاذ وطني إلا أن البرادعي ما زال يطمح في هذا المنصب حتى بعد الإعلان رسميا عن تكليف كمال الجنزوري لتشكيل حكومة الإنقاذ الوطني، فعقب لقاءه بالمشير طنطاوي قال البرادعي: أنه على استعداد لتولي مسؤولية تشكيل حكومة إنقاذ وطني تمثل كافة القوى الوطنية استجابة لطلب شباب وقوى الثورة المجتمعة في ميادين مصر والقوى السياسية.
وأوضح البرادعي أنه على استعداد للتنازل عن فكرة الترشح للرئاسة وذلك لتوفير الثقة والحياد الكامل في قيادته للمرحلة الانتقالية.
إجتماع المشير مع عمرو موسى والبرادعي كان متزامنا مع لقاء آخر عقده الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء المكلف مع عدد من شباب إئتلاف الثورة وبعض الشخصيات السياسية، الجنزوري حذر خلال اللقاء من أن مصر ستتحول إلى صومال جديدة إذا لم يقف الجميع خلف مصلحة الوطن.
وطالب الجنزوري من بعض القوى التي أعلنت رفضها لرئاسته الحكومة الجديدة أن تتمهل له شهورا قليلة حتى تتاح له الفرصة في تحقيق الأهداف التي يتمناها المصريون.
وأكد الجنزوري أن الملف الرئيسي الذي سيحظى بأولويته في بداية عمل الحكومة التي سيشكلها هو معالجة الوضع الأمنى، مشيرا إلى أن استتباب الأمن سوف يهيء المناخ لزيادة الانتاج ويدفع عجلة التنمية للأمام ويحقق مزيدا من الاستمثارات في مصر.
لكن ثوار التحرير لم يبالوا بما قاله الجنزوري، ودعوا لتنظيم مليونية «الشرعية الثورية» التي بدأت فاعليتها في ميدان التحرير، والتي توازيها تظاهرات في أنحاء مصر.
وأوضح ائتلاف شباب الثورة في بيان له أنه يهدف من مليونية «الشرعية الثورية» إلى إنجاز مجموعة من المطالب أولها: عقد محاكمة فورية وعاجلة لكل من تورط في قتل المتظاهرين «مهما كانت صفته» وتشكيل حكومة إنقاذ وطني بصلاحيات كاملة تتولى إدارة ما تبقى من فترة انتقالية على أن تنقل إليها كافة صلاحيات المجلس الأعلى للقوات المسلحة السياسية والاقتصادية.
وأكد الائتلاف على رفضه قرار تشكيل حكومة برئاسة الدكتور كمال الجنزوري، كما دعا إلى البدء في هيكلة تامة لوزارة الداخلية تتضمن حل قطاع الأمن المركزي وضمان محاكمة من تلوثت أيديهم بدماء المصريين.