المصالحة تبحث عن مدخل للتنفيذ...والاحتلال يتوعد الفلسطينيين
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76361-المصالحة_تبحث_عن_مدخل_للتنفيذ...والاحتلال_يتوعد_الفلسطينيين
توالت التصريحات التي يطلقها المسؤلون الفلسطينيون بشأن الطريق التي ستسلكها المصالحة الفلسطينية في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة الخميس الماضي والذي قال فيه الطرفان أن
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٦, ٢٠١١ ٢١:٣٥ UTC
  • المصالحة تبحث عن مدخل للتنفيذ...والاحتلال يتوعد الفلسطينيين

توالت التصريحات التي يطلقها المسؤلون الفلسطينيون بشأن الطريق التي ستسلكها المصالحة الفلسطينية في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة الخميس الماضي والذي قال فيه الطرفان أن

توالت التصريحات التي يطلقها المسؤلون الفلسطينيون بشأن الطريق التي ستسلكها المصالحة الفلسطينية في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة الخميس الماضي والذي قال فيه الطرفان أن لا خلافات بشأن تفاصيل ملفات المصالحة وان الطريق باتت مفتوحة أمام شراكة سياسية بين الطرفين وطي صفحة الانقسام.

ملف الاعتقال السياسي

وبانتظار اللقاءات المرتقبة بين وفود من الحركتين التي أعلن عنها في لقاء عباس مشعل، يكمن السؤال عن المدخل الحقيقي لتنفيذ ما تم التوافق بشأنه، وبالنسبة لعضو القيادة السياسية لحركة حماس محمود الزهار فإن إنهاء ملف الاعتقال السياسي والإفراج عن المعتقلين هو المدخل الرئيس لتهيئة الأجواء على الأرض أمام تنفيذ باقي الملفات.

ويشير الزهار، إلى أنه تم الاتفاق عليه منذ سنتين، ويفترض أن يتم الإفراج عنهم فورا، مشددا على أنه لا يمكن إجراء الانتخابات إلا بعد إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين لأنهم لم يرتكبوا أي جرم، وهم من سيشاركون ويساهمون في هذه الانتخابات.

لكن السلطة الفلسطينية تؤكد في كل مرة أن لا معتقلين سياسيين لديها وان المعتقلين لديها هم مواطنون ارتكبوا مخالفات للقانون الفلسطيني وسيادة السلطة وهو ما يعني أن تنفيذ الاتفاق الذي تم بشأن الاعتقال السياسي لن يكون بالأمر السهل.

وفي السياق ذاته نفى الزهار تخلي حركة حماس عن نهج الكفاح المسلح ومقاومة الاحتلال وتبنيها لطريق المقاومة الشعبية في المرحلة المقبلة، مضيفاً أن هذا الكلام غير صحيح لأن خيار المقاومة الشعبية جزء من خيار المقاومة الكلي، والعمل المسلح هو جزء من المقاومة الشعبية.

الحكومة مؤجلة

إلى ذلك قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو وفدها لحوار القاهرة عزام الأحمد، أن لقاء الحركتين الخميس الماضي في القاهرة لم يتطرق إلى الأسماء المرشحة لرئاسة حكومة التوافق وموعد تشكليها بانتظار عقد اجتماع موسع لكافة الفصائل.

وأضاف الأحمد، لم نناقش الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة في القاهرة باستثناء تأكيد حماس على موقفها من رفض تعيين سلام فياض، وبالتالى فنحن لم نناقش اسما نهائيا لرئيس الوزراء وسنناقش هذا الأمر في إطار حركة فتح ومع الفصائل والشخصيات المستقلة ومع حركة حماس بحيث يكون هناك توافق كامل وفق ما تم الاتفاق عليه، مؤكد أن ابرز التفاهمات التي تم التوافق بشأنها هو في الشق السياسي.

وبشأن الحكومة، كشف رئيس تجمع الشخصيات المستقلة في الضفة الغربية خليل عساف، أن الرئيس محمود عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، اتفقا على عدم تشكيل حكومة جديدة الآن، وان الجانبين اتفقا على اتخاذ خطوات لإنهاء الانقسام أهم من تشكيل الحكومة، مؤكدا أن الحركتين تسيران بخطوات جدية نحو المصالحة.

وقال عساف، أن اجتماعا موسعا بمشاركة كافة الفصائل الفلسطينية والقوى المستقلة، سيعقد في القاهرة في العشرين من الشهر القادم لمناقشة ملف إعادة بناء وترتيب منظمة التحرير الفلسطينية، وان قنوات اتصال قد فتحت بين حركتي فتح وحماس لحل كافة الخلافات التي تنشأ على الأرض في قطاع غزة والضفة الغربية.

دعوة للإسراع في إنهاء الانقسام

ويتطلع الفلسطينيون إلى تنفيذ فوري لبنود المصالحة الفلسطينية بشكل يفتح الطريق أمام إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة، وقد طالبت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة، بالشروع فورا بتفعيل لجان الحوار الوطني عبر ورشة عمل وطنيه تبدأ بتنفيذ الاتفاق ميدانيا والسعي لإنهاء تداعيات الانقسام الذي ساد الساحة الفلسطينية في الفترة السابقة وترك أثار سلبيه على مجمل الحياة السياسية والمجتمعية للشعب الفلسطيني.

ودعت الفصائل إلى ضرورة إغلاق ملف الاعتقال السياسي مرة وإلى الأبد واعتباره من المحرمات الوطنية وفتح المجال واسعا إمام النشاطات الجماهيرية والفعاليات الميدانية للقوى السياسية وإعطائها المساحة المطلوبة لإنجاح نشاطاتها السياسية والميدانية التي تأتي في سياق دعم الجهد الوطني الرافض للاحتلال.

تخبط في الرؤيا

لكن وفي ظل الحديث عن جدية اللقاء يرى المراقبون أن هناك حالة من التخبط وعدم وضوح الرؤية تجاه ما خرج به لقاء الرئيس عباس مشعل، وهو ما ذهب إليه المحلل السياسي خليل شاهين، والذي يرى أن ما تم هو توافق على إدارة الانقسام وليس إنهاؤه، فنحن شهدنا مصالحة بين عباس ومشعل ولكن ليس مصالحة وطنية، مضيفاً، أنه بدون الإعلان عن إجراءات تنفيذيه محددة لا يمكن الحديث عن مصالحة لتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.

وشدد شاهين، على انه وبدون الإعلان المباشر عن تشكيل الحكومة يبقى الحديث عن تكهنات عن إمكانية بقاء الوضع على حاله بوجود حكومتين في الضفة الغربية والقطاع، وخاصة أن لا تفاهمات فيما يتعلق بالأجهزة الأمنية، فكيف من الممكن اللجوء إلى إجراء انتخابات بدون البدء بالمرحلة التدريجية الأولى من بنائها وإعادة هيكلة أجهزة الأمن خلال إجرائها ؟!

تهديدات صهيونية

إلى ذلك تتزايد الضغوط الصهيونية على السلطة الفلسطينية في أعقاب لقاء الرئيس عباس مشعل الخميس الماضي في مسعى لتنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في مايو أيار الماضي.
فكيان الاحتلال يرى في إقدام الرئيس عباس على التقارب مع حماس من خلال الاتفاق الأخير تجاوز لما أسمته كافة الخطوط الحمراء.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مسؤولين كبار في كيان الاحتلال قولهم أن الرئيس عباس أدار ظهره لعملية التسوية بإصراره على التوحد مع حركة حماس معربة عن أملها في أن تتفهم القيادة الفلسطينية وعناصر الاعتدال فيها أن عباس يدفع بالمنطقة إلى الهاوية عبر محاولاته التساوق مع اندفاع المنطقة نحو التطرف وان تقوم بما يلزم لإيقافه.

وقالت مصادر صهيونية أن كيان الاحتلال لن يسمح للرئيس عباس تشكيل جبهة مع من اسماهم بـ «المتطرفين» الفلسطينيين والعرب في الوقت الذي يزداد فيه تسلح فصائل غزة والتي باتت تشكل تهديدا استراتجيا للاحتلال. وأوضحت المصادر أن تل أبيب أوضحت موقفها للعديد من الدول الإقليمية ودول العالم زاعمة أن التطورات في المنطقة تحتم عليها اتخاذ إجراءات فاعلة لحفظ أمنها، وهو ما بدا وكأنه تهديداً مبطاً للرئيس عباس.

تهديدات ربما تكون الجامعة العربية قد ألمحت إليها من خلال الحديث عن تلقي رئيس السلطة الفلسطينية تهديدات من عناصر تابعة للموساد بأن مصيره سيكون مثل مصير ابوعمار إذا ما استمر، يتحدي السياسات الصهيونية.

وتابعت مصادر في الجامعة أن تهديدات الموساد تأتي أيضا لان الرئيس لا يخضع للاملاءات التي ترده من واشنطن، وتتعلق بعملية التسوية والسياسة الفلسطينية.

وتأتي الضغوط الصهيونية رغم تشكيك الكثير من المحللين الصهاينة في جدية المصالحة الفلسطينية واصفين ما حدث في القاهرة بأنها مراسيم طقسية احتفالية.

إلى ذلك إعتبر نائب وزير الخارجية الصهيوني داني أيألون لقاء المصالحة بين قيادتيْ السلطة الفلسطينية وحماس في القاهرة مساساً خطيراً قد يستحيل التعويض عنه بفرص تحقيق تسوية سلمية مع الفلسطينيين معتبراً أن المصالحة تحوّل السلطة الفلسطينية عملياً إلى هيئة إرهابية.
وكشف أيالون أن وزارة الخارجية تدرس حالياً احتمال قطع البنى التحتية في قطاع غزة عن كيان الاحتلال تماماً.