معتصمو مصر وشعار «الفرصة الاخيرة»
Nov ٢٦, ٢٠١١ ٠٢:٢٦ UTC
«الفرصة الأخيرة» شعار أختاره مئات الآلاف من المعتصمين في ميدان التحرير، وميادين أخرى في مصر للمليونية التي أنطلقت فعالياتها بمصر أمس، ضمن الموجة الثانية من وقائع الثورة المصرية المستمرة لليوم التاسع على التوالي، والتي تشهد أعمال عنف ما بين شباب الثورة المصرية وقوات الأمن، وتتخللها من وقت إلى آخر
«الفرصة الأخيرة» شعار أختاره مئات الآلاف من المعتصمين في ميدان التحرير، وميادين أخرى في مصر للمليونية التي أنطلقت فعالياتها بمصر أمس، ضمن الموجة الثانية من وقائع الثورة المصرية المستمرة لليوم التاسع على التوالي، والتي تشهد أعمال عنف ما بين شباب الثورة المصرية وقوات الأمن، وتتخللها من وقت إلى آخر اختراقات من فلول الحزب الوطني المنحل، وبلطجية يتم إستئجارهم بمعرفة عناصر تنتمي للنظام البائد لإشاعة الفوضى بمصر وتشويه الثورة والثوار.مقاطعة اخوانية
وكانت جماعة الاخوان المسلمين وأحزاب اسلامية وليبرالية أخرى رفضت المشاركة في الإعتصام والتظاهرات وجمعة الفرصة الأخيرة، وهو ما دفع الثوار لإتهام الجماعة والأحزاب بالابتعاد عن أهداف ثورة 25يناير، والإنتهازية من أجل مصالح خاصة، والسعي لتحقيق أهداف انتخابية، وأنهم تحالفوا مع القوى المضادة للثورة وأصحاب المصالح لبقاء الوضع على ما هو عليه، وهو الأمر الذي نفاه الاخوان ونفته تلك الأحزاب مؤكدة أن الإنتخابات البرلمانية ستبدأ مرحلتها الاولى خلال اليومين القادمين وسيختار الشعب حكومة تعبِّر عن الثورة، وأتهمت الجماعة المعتصمين فى ميدان التحرير بأنهم ينفذون أجندة علمانية تستهدف تأجيل الانتخابات، لخوفهم من فوز التيار الاسلامي بها.
بيان مهم
وفي بيان اصدره ثوار التحرير، أوضح الثوار ان الشعب المصري وجد أهدافه التي ثار من أجلها بعيدة المنال، فالتغيير مازال غائبا في ظل تمسك المجلس العسكري الحاكم بالسلطة، وتمسكه بنفس سياسات الرئيس المخلوع حسني مبارك، والحرية لم تتحقق، حيث يقتل المصريون برصاص الأمن، لأنهم حاولوا التعبير عن رأيهم، والعدالة الاجتماعية ما زالت حلما، يطمح إليه المصريون، تلك الأسباب جعلت الثوار يعودون مرة اخرى للميدان، وأعلنوا في البيان عن استمرار اعتصامهم حتى تتحقق مطالبهم وهي: تشكيل مجلس رئاسي مدني، وحكومة انقاذ وطني، وتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة برئاسة المستشار زكريا عبد العزيز للتحقيق في جريمة قتل المصريين بميدان التحرير، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الجريمة، ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين فورا، وإعادة محاكمة كل من تمت محاكمته عسكريا أمام القضاء المدني، ومنع فلول الحزب الوطني المنحل من خوض الانتخايات البرلمانية والرئاسية.
تطهير المؤسسات
ودعا البيان الذي اصدره الثوار ايضا إلى تطهير مؤسسات الإعلام الرسمي وإلغاء وزارة الاعلام، وطالب الثوار بمحاكمة مبارك ورموز نظامه بتهمة الخيانة العظمى وتطهير وزارة الداخلية وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وأعلن المعتصمون تشكيلهم لجان شعبية لمنع دخول اية عناصر مندسة لميدان التحرير تسعى لإشعال الفوضى والوقيعة بين المعتصمين وقوات الأمن، كما اقامت القوات المسلحة جدارا عازلا يفصل بين ثوار التحرير والشرطة في شارع محمد محمود المؤدي لمقر وزارة الداخلية، ولمنع الاشتباكات بين الطرفين.
وردا على مليونية «الفرصة الاخيرة» نظم الآلاف من مؤيدي المجلس العسكري تظاهرات حاشدة بميدان العباسية القريب من وسط القاهرة لتأييد المجلس العسكري شارك فيها عدد كبير من أهالي محافظات القاهرة والقليوبية والفيوم، مطالبين المجلس العسكري بالإستمرار فى الحكم حتى تنتهي الإنتخابات البرلمانية والرئاسية وتسليم البلاد لرئيس منتخب، وذلك منعا للفوضى التي قد تتعرض لها مصر إذا ترك المجلس العسكري الحكم لمجلس رئاسي مدني بدون أنتخابات في المقابل شهدت الاسكندرية واسيوط والسويس والدقهلية والغربية وكفر الشيخ والمنيا واسوان وبورسعيد تظاهرات تندد بالحكم العسكري، وتعرب عن تأييدها لمطالب ثوار التحرير.
رفض حكومة الجنزوري
وبينما يواصل الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء المكلف أستقباله للمرشحين لحكومته بمبنى معهد التخطيط القومي بمدينة نصر، اعرب ثوار التحرير عن رفضهم لرئيس الوزراء الجديد، لكون أنه عمل من قبل مع نظام مبارك لمدة عشرين عاما، وطافوا بالدكتور محمد البرادعي ملفوفا بعلم مصر ميدان التحرير، عندما ذهب امس لصلاة الجمعة معهم بالميدان، بينما اوفد شيخ الازهر مبعوثا للثوار وهو الشيخ حسن الشافعي الذي اعرب عن ادانة اراقة الشرطة لدماء الثوار معربا عن تأييد شيخ الازهر لمطالبهم. وهو اعلان عن انحياز الازهر لثورة الشعب.
حكومة الثورة
ويدرس الثوار حالياً تشكيل مجلس رئاسي يتكون من الدكتور محمد البرادعي رئيسا والدكتور عبد المنعم ابو الفتوح نائبا للرئيس والدكتور حسام عيسي عضوا، وتشكيل حكومة انقاذ وطني، ودعوة دول العالم للإعتراف به، في وقت يتطلع المجلس الاعلى للقوات المسلحة إلى مرشحي الرئاسة المفترضين وناشطين سياسيين ـ سبق ان تفاوضوا مع نائب رئيس المجلس الفريق سامي عنان وتوصلوا لتسوية للأزمة ـ يتطلع إليهم لإقناع الثوار بفض أعتصامهم، لاسيما وأن مصر مقبلة على استحقاق انتخابي.
وتجيء تلك المتغيرات في وقت تتواصل فيه ردود الافعال الدولية الغاضبة جراء مذبحة التحرير، واستخدام الشرطة لقنابل غاز امريكية الصنع سامة ومن الملفت للانتباه ان البيت الأبيض دعا المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين في أسرع وقت ممكن، كما نددت فرنسا والمانيا بما حدث بالتحرير ودعت روسيا السلطات المصرية إلى التوقف عن استخدام العنف ضد المتظاهرين.
الثورة مستمرة
ولاتزال الاوضاع متوترة ومتدهورة والإعتصامات مستمرة بالتحرير وعدد من المحافظات في ظل رأي عام بات متعاطف مع ثوار التحرير، ويرى ان الثورة لم تضف لمصر جديدا حتى الان والسبب ان المجلس العسكري يصر على التمسك بسياسات النظام البائد، بينما هناك رأي آخر يرى أن ثوار التحرير أفتعلوا التظاهرات والإعتصامات من أجل عرقلة الإنتخابات البرلمانية التى من المقرر أن تبدأ بعد غدا الأثنين 28 نوفمبر 2011 حتى لا يفوز التيار الإسلامي.