المدينة المقدسة في مواجهة خطر حقيقي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76364-المدينة_المقدسة_في_مواجهة_خطر_حقيقي
تتصاعد حدَّة الانتهاكات الصهيونية التي تتهدد مدينة القدس المحتلة ومسجدها المبارك وذلك من خلال سياسة التهويد والاستيطان التي تطال كافة مناحي الحياة الفلسطينية والعربية والإسلامية هناك وصولاً إلى حد استهداف المسجد الأقصى الذي تشير التقارير أن خطر حقيقي بات يتهدده
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٥, ٢٠١١ ٢١:٥٩ UTC
  • المدينة المقدسة في مواجهة خطر حقيقي

تتصاعد حدَّة الانتهاكات الصهيونية التي تتهدد مدينة القدس المحتلة ومسجدها المبارك وذلك من خلال سياسة التهويد والاستيطان التي تطال كافة مناحي الحياة الفلسطينية والعربية والإسلامية هناك وصولاً إلى حد استهداف المسجد الأقصى الذي تشير التقارير أن خطر حقيقي بات يتهدده

تتصاعد حدَّة الانتهاكات الصهيونية التي تتهدد مدينة القدس المحتلة ومسجدها المبارك وذلك من خلال سياسة التهويد والاستيطان التي تطال كافة مناحي الحياة الفلسطينية والعربية والإسلامية هناك وصولاً إلى حد استهداف المسجد الأقصى الذي تشير التقارير أن خطر حقيقي بات يتهدده في ظل الحفريات وسلسلة الأنفاق التي تستهدف أساساته.

انتهاكات رافقها صمت عربي وإسلامي ودولي مطبق تجاه المجزرة الحضارية التي تتعرض لها المدينة، وهو ما دفع بالفلسطينيين إلى الخروج وحناجرهم تصدح بضرورة حماية القدس ومسجدها من خطر حقيقي بات يتهددها في غفلة العرب والمسلمين.

دعوات لنصرة القدس

ولهذه الغاية نظمت حركتا الجهاد الإسلامي وحماس، مسيرات جماهيرية حاشدة من مناطق مختلفة في قطاع غزة للمطالبة بحماية القدس، وخرج المصلون عقب صلاة الجمعة في تظاهرة حاشدة بمشاركة رئيس وزراء الحكومة إسماعيل هنية.

وقال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية، أن القدس هي العاصمة القادمة للخلافة الإسلامية، مشيراً إلى أن المليونيات التي تنطلق في العديد من الدول العربية تدل على أن الشعوب الإسلامية رغم انشغالها بثوراتها لا تنسى قضية فلسطين والمسجد الأقصى، داعياً إلى أن تتواصل هذه المليونيات لا أن تكون موسمية.

وقال، نحن نكشف عن سياسات الاحتلال التي تستهدف المسجد الأقصى والقدس، ونتطلع إلى نهضة الأمة والى وقفتها الجادة من أجل حماية فلسطين والقدس والأقصى والمقدسات.

وفي مسيرة الجهاد الإسلامي تقدم قادة الحركة والأسرى المحررون خاصة الأسير المقدسي فؤاد الرازم عميد الأسرى المقدسين الذي خطب صلاة الجمعة في الجماهير الحاشدة.

ودعت حركة الجهاد الإسلامي الشعوب العربية والإسلامية لهبة حقيقة نصرة للمسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة التي تتعرض لتهويد صهيوني مستمر من قبل العدو.

وأكدت  الحركة خلال المسيرة على ضرورة حماية المسجد الأقصى في ظل المؤامرات والخطط الصهيونية الأمريكية التي تستهدف تهويده والنيل من صمود سكانه المقدسيين.

خطر حقيقي

وفي الكلمة المركزية لحركة الجهاد الإسلامي شدد الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي للحركة، على أن القدس في خطر وتستحق أكثر من هذا، ويجب أن تستنهض الأمة الإسلامية من أجل نصرة المسجد الأقصى، مضيفاً انه من غير الواقعي أو المنطقي أن يصمت الحكام العرب على اغتصاب فلسطين، وبقاء الأسرى خلف سجون الاحتلال، ولكن المنطقي والواقعي هو أن نعلن الراية ونشهر سلاحنا بوجه العدو، فهذا هو منطقنا ولغتنا.

القيادي في الحركة الشيخ خضر حبيب، أكد على ضرورة استنهاض الأمة العربية والإسلامية من أجل نصرة المسجد الأقصى والمدينة المقدسة التي تتعرض لانتهاكات صهيونية متواصلة، داعياً العالم اجمع والشعب المسلم والفلسطيني بشكل خاص إلى التحرك الجاد والاهتمام بالمسجد الأقصى وما يتعرض له من تهويد، والعمل بكل ما أوتيت به الأمة الإسلامية من إمكانيات من أجل نصرة المسجد الأقصى.

مصادرة المنازل

وفي مدينة القدس نفسها التي يستهدفها الاستيطان والتهويد أدى العشرات من أهالي سلوان والقدس صلاة الجمعة في منزل عائلة سمرين المهدد بالمصادرة من قبل الجمعيات الاستيطانية في حي وادي حلوه في سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بناء على دعوة من لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان.
وكانت عائلة سمرين قد استلمت إخطارا بدفع مبلغ يقارب 2 مليون شيكل ومهلة من الحكومة الصهيونية بإخلاء المنزل حتى 28 من الشهر الجاري.

وقال مستشار ديوان الرئاسة المحامي احمد الرويضي، أن منزل عائلة سمرين هو واحد من مجموعة منازل تخطط الجماعات الاستيطانية لوضع اليد عليها وطرد العائلات المقدسية المقيمة فيها بغرض إقامة بؤر استيطانية جديدة وخاصة في البلدة القديمة من القدس وحي وادي حلوه في سلوان، وان هناك تنسيقا وتكاملا بالعمل ما بين حكومة الاحتلال والجماعات الاستيطانية حيث تم وضع الموازنات اللازمة وأقرت الخطة الأمنية اللازمة من اجل تسهيل طرد العائلات المقدسية وتمكين المستوطنين من هذه المنازل.

ويقع منزل عائلة سمرين المهدد بالمصادرة في منطقة حساسة جدا بمدخل بلدة سلوان على بعد أمتار قليلة من المسجد الأقصى المبارك، حيث يقع بجواره مباشرة مدخل النقطة الاستيطانية التي أقيمت في حي وادي حلوه والتي تعرف باسم «عير دافيد».

وأكدت عائلة سمرين أنها متمسكة بحقها القانوني بالإقامة بالمنزل وان التهديد بطردها يأتي في سياق تفريغ القدس من سكانها، وأشارت إلى أنها أوكلت محام لتقديم إلتماس ضد قرار إخلائها، وانه لا صحة لبعض الإشاعات التي تشاع من جهات صهيونية حول تسريب المنزل، حيث تدعي حكومة الاحتلال أن سيطرتها على العقار يأتي تحت حجة انه أملاك غائبين وهو الأمر التي نفته عائلة محمد سمرين التي تقيم في المنزل منذ عشرات السنين ولديها الوثائق القانونية التي تثبت ذلك، وأهابت عائلة سمرين بالقيادة الفلسطينية وبقناصل الدول الاجنبيه والمؤسسات الدولية بإجراء كافة الاتصالات لحماية منزلها.

وكان عائلة سمرين، قد خاضت منذ منتصف التسعينات معركة قانونية مع حارس أملاك الغائبين بخصوص ملكيتها للمنزل والأرض المجاورة، ولديها من المستندات القانونية والوثائق التي تؤكد حقها بالمنزل، ومع ذلك سيطرت الجمعيات الاستيطانية على الأرض والآن أمهلت العائلة حتى نهاية الشهر الحالي لإخلاء المنزل.

تصعيد غير مسبوق

إلى ذلك أكد تقرير أصدره مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أن شهر تشرين ثاني الجاري شهد حملة من التصعيد الصهيوني غير المسبوق في مدينة القدس المحتلة، شمل حملات الاعتقال، والدهم الضريبي، وإغلاق مزيد من المؤسسات، وتسليم إخطارات بالاستيلاء على عقارات لمقدسيين في البلدة القديمة وسلوان، مع تكثيف متزامن للبناء الاستيطاني في كافة أحياء المدينة، كما كشف التقرير، عن أعمال حفر واسعة تجري على مدار الساعة، في الحد الجنوبي للمسجد الأقصى، وصولا إلى مشارف بلدة سلوان، بينما تجري أعمال حفر بصورة سرية في مقبرة مأمن الله، حيث نبشت قبور جديدة، وكتب على شواهد ما تبقى من قبور تلك المقبرة شعارات عنصرية.

وأشار التقرير أيضا، إلى استكمال سلطات الاحتلال العمل في المعبر العسكري الجديد الذي سيقام على مدخل مخيم شعفاط بدل الحاجز العسكري المقام حاليا والمتوقع أن يتم افتتاحه خلال الأيام القليلة القادمة، والذي من شأنه أن يزيد من معاناة أكثر من 60 ألفا من المقدسيين القاطنين في المخيم وفي ضاحية السلام، وحيي رأس شحادة، ورأس خميس، بالنظر إلى أن الإجراءات التي ستطبق على هذا المعبر هي ذاتها المطبقة على معبر قلنديا.

ووصف مدير المركز زياد الحموري، التصعيد الصهيوني الأخير بأنه الأكبر والأخطر منذ مطلع العام الجاري، وهو يتوج قائمة طويلة من الاعتداءات طالت المؤسسات المقدسية حيث اعترف مسؤول كبير في الشرطة قبل نحو شهرين بإغلاق تسع مؤسسات منذ مطلع العام الحالي، قبل أن تضيف إليها أربع مؤسسات أخرى جرى إغلاقها الشهر المنصرم لوحده.

وأضاف الحموري، تزامنا مع ذلك سجل ارتفاع كبير في وتيرة البناء الاستيطاني في قلب الأحياء الفلسطينية المتاخمة للبلدة القديمة من القدس خاصة في الشيخ جراح، وسلوان، ورأس العمود، واستمرارها بأعمال الحفر في محيط المسجد الأقصى وأسفله، وفي مقبرة مأمن الله، وهو ما كنا حذرنا منه قبل عيد الأضحى، وتوقعنا حملة من التصعيد بعد العيد وهو ما يحدث الآن، مع خشيتنا من تصعيد يتعلق هذه المرة بهدم مزيد من منازل المقدسيين.