ثورة مصرية جديدة ضد حكم العسكر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76367-ثورة_مصرية_جديدة_ضد_حكم_العسكر
نفس المشهد يتكرر من جديد..لقد خرج المصريون من «ثورة يناير» ليجدوا انفسهم بعد عشرة اشهر امام ثورة جديد، لكنها هذه المرة ليست ضد حاكم مستبد سلب حقوقهم السياسية والمادية والانسانية لمدة 30 عاما مثلما فعل بهم الرئيس المخلوع حسني مبارك، انما هي ثورة ضد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٣, ٢٠١١ ٠١:٤٦ UTC
  • ثورة مصرية جديدة ضد حكم العسكر

نفس المشهد يتكرر من جديد..لقد خرج المصريون من «ثورة يناير» ليجدوا انفسهم بعد عشرة اشهر امام ثورة جديد، لكنها هذه المرة ليست ضد حاكم مستبد سلب حقوقهم السياسية والمادية والانسانية لمدة 30 عاما مثلما فعل بهم الرئيس المخلوع حسني مبارك، انما هي ثورة ضد

نفس المشهد يتكرر من جديد..لقد خرج المصريون من «ثورة يناير» ليجدوا انفسهم بعد عشرة اشهر امام ثورة جديد، لكنها هذه المرة ليست ضد حاكم مستبد سلب حقوقهم السياسية والمادية والانسانية لمدة 30 عاما مثلما فعل بهم الرئيس المخلوع حسني مبارك، انما هي ثورة ضد من تصوروا بانهم الملاذ الآمن لهم وحامى ثورتهم، ضد المجلس العسكري الذي يراسه المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام للقوات المسلحة.

خرج المصريون في مليونية ضخمة اطلقوا عليها مليونية «الانقاذ الوطني» ليعلنوا للجميع ان ثورة يناير سلبت منهم ولم يتحقق شيء من اهدافها، بل تدهورت اوضاعهم الاقتصادية والامنية اكثر مما كانت عليه قبل الثورة.

مليونية الانقاذ الوطني انطلقت من ميدان التحرير الذي شهد صدامات عنيفة بين قوات الشرطة والمعتصمين بالميدان اسفرت عن سقوط اكثر من 30 شهيدا و2000 مصاب، تلك المليونية عكست حالة الاحباط التي اصابت المصريين، فتحولت المليونية الى ثورة جديدة ضد المجلس العسكري، طالب خلالها الثوار بتنحي المجلس العسكري عن حكم مصر وتشكيل مجلس رئاسي انتقالي لادارة مصر خلال الفترة الانتقالية لحين اجراء الانتخابات الرئاسية وتسليم السلطة الى رئيس منتخب.

المجلس العسكري في حالة ارتباك شديد وقلق لما يحدث ضده من انتقادات شعبية، وايضا انتقادات من قبل التيارات الثورية وبعض القوى السياسية التي تتهمه بانه ينتهج سياسات خاطئة على نفس نهج سياسات النظام السابق في تعامله مع المتظاهرين، وايضا لم يحقق المجلس العسكري تطلعات المصريين، وقد عكس هذا القلق الكلمة التي وجهها المشير محمد حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة للشعب المصري والمعتصمين لتهدئتهم، وقال طنطاوي في كلمته ان المجلس العسكري لم يتخذ قراراته السابقة بشكل منفرد بل شاركته القوى السياسية المختلفة في تلك القرارات، واشار طنطاوي الى وجود محاولات تستهدف اسقاط الدولة المصرية واثارة الفتن والوقيعة بين الشعب المصري وقواته المسلحة.

كما اكد طنطاوي قبوله استقالة حكومة عصام شرف واستمرار عملها لحين تكليف حكومة جديدة، موضحا ان الانتخابات البرلمانية ستجري في مواعيدها المقررة، وان الانتخابات الرئاسية سوف تعقد في يونيو 2012.
وشدد طنطاوي على ان المجلس العسكري لم يطمح للحصول على السلطة.

وفور انتهاء طنطاوي من كلمته اشتعل غضب المعتصمين في ميدان التحرير والاسكندرية والسويس ومحافظات مصرية اخرى، رافضين كلمة المشير وما جاء بها، مطالبين بتنحي المجلس العسكري ورحيل المشير عن الحكم وتشكيل مجلس رئاسي انتقالي.

وعلى الرغم من ان جماعة الاخوان المسلمين لم تشارك في مليونية الانقاذ الوطني الا ان الدكتور محمود غزلان عضو مكتب الارشاد والناطق الاعلامى باسم جماعة الاخوان المسلمين انتقد خطاب المشير محمد حسين طنطاوي واعتبره ليس كافيا لامتصاص غضب المعتصمين في ميدان التحرير، موضحا ان المشير اغفل نقاطا مهمة مثل الاعتذار للشعب المصري على سقوط شهداء ومصابين في احداث ميدان التحرير.

غزلان انتقد ايضا ما قاله المشير من ان المجلس العسكري اوفى بكل تعهداته، وقال غزلان ان المجلس العسكري لم يف بأي شيء من تعهداته على الاطلاق، فسبق وان تعهد بانه لن يبقى في الحكم لمدة تزيد على 6 اشهر، والان مر نحو 11 شهرا، ولازال المجلس في السلطة، وسبق ان وعد المجلس بإلغاء حالة الطوارئ، ومع ذلك لازالت حالة الطوارئ مفعلة حتى الان.

عمرو موسى المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة وصف ما يحدث في مصر الان بانه «ثورة جديدة» جاءت نتيجة غضب كبير جدا من عمليات قتل وجرح واصابة العديد من المتظاهرين، مطالبا بوقف كافة اعمال العنف والبدء فورا بالتحقيق في هذه الاعتداءات.

وقال موسى: ان مصر تعاني من سيناريو فوضى جديد، مشددا على ضرورة الا يكون هناك تعامل بحلول امنية في هذا الشأن كما حدث في العهد السابق، واكد ضرورة التعامل الفوري والجاد من قبل المسؤولين مع حالة الاحباط العام التي يعانيها المصريون كافةً، مؤكدا ان التجمع في ميادين مصر ليس من اجل تعطيل المسيرة السياسية.

الدكتور محمد سليم العوا المرشح المحتمل للرئاسة انتقد اداء المجلس العسكري، ووصف اعضاءه بانهم «قليلو الخبرة وعديمو التجربة» واشار الى اغلاق 1000 مصنع خلال حكم المجلس العسكري، وسيتم تسريح 3000 عامل من احد المصانع نهاية ديسمبر القادم، مشيرا الى ان اعضاء المجلس العسكري يسيرون بنفس طريقة مبارك في اتخاذ القرارات واساليب تهدئة الشارع والتباطؤ في القرارات.
واكد العوا وجود حالة من انعدام الرؤية لدى كافة الحركات السياسية القديمة والجديدة.