المصالحة الفلسطينية على الأبواب والاحتلال يكثف ضغوطه لإحباطها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76368-المصالحة_الفلسطينية_على_الأبواب_والاحتلال_يكثف_ضغوطه_لإحباطها
تمهيداً للقاء المرتقب الذي سيجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وصل الرئيس عباس إلى القاهرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٣, ٢٠١١ ٠١:١٩ UTC
  • المصالحة الفلسطينية على الأبواب والاحتلال يكثف ضغوطه لإحباطها

تمهيداً للقاء المرتقب الذي سيجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وصل الرئيس عباس إلى القاهرة

تمهيداً للقاء المرتقب الذي سيجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وصل الرئيس عباس إلى القاهرة.

وقال مفوض العلاقات الخارجية لحركة فتح نبيل شعث لقاء الرئيس مع مشعل، أن موضوعين رئيسيين مطروحان على جدول أعمال اللقاء مع مشعل وهما، موضوع تنظيمي يتعلق بتنفيذ اتفاق المصالحة، والآخر هو الموضوع السياسي.

وأشار شعت إلى أن الظرف العربي والدولي يضغط على كل القيادات الفلسطينية لإنجاز المصالحة، وقال: إن الاعتراض القانوني الوحيد للجنة العضوية في مجلس الأمن هو الانقسام الفلسطيني وعدم سيطرة حكومة واحدة على الضفة الغربية وقطاع غزة.

هذا وفي جديد ملف المصالحة الفلسطينية قال د. يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة غزة أن نجاح لقاء عباس مشعل ممكن ولكنه غير مؤكد 100%.

وبين د. رزقة، أن المصالحة في ضوء اللقاءات بين موسى أبو مرزوق وعزام الأحمد في القاهرة والتي تمهد للقاء القمة بين مشعل وعباس أشبه بعملية شد الحبل بين جهات تشدها نحو الإيجابية يتم من خلالها تحقيق المصالحة والشراكة، وبين جهات خارجية تشدها نحو السلبية وعدم تطبيق المشاركة السياسية بين فتح وحماس.

وأضاف، هنا يبرز دور أمريكا وكيان الاحتلال التي أبلغت بحسب صحيفة (معاريف) الجانب المصري بأنها ستقطع العلاقة مع السلطة إذا ما شكلت حكومة وحدة وطنية دون أن تعترف هذه الحكومة المشكلة بكيان الاحتلال وشروط الرباعية.

من جهته أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد المدني أن لدى القيادة الفلسطينية قرارات واضحة ومن ضمنها أنها لن تقبل بأي أملاءات خارجية فيما يتعلق بملف المصالحة الداخلية، مضيفاً إلى أن قيادة الحركة والسلطة تتعرض إلى ضغوط قوية جدا ولكن موقفنا ثابت وهو أن مصلحة شعبنا فوق كل شيء ولن نخضع لأي إملاء.

إلى ذلك أكدت مصادر فلسطينية أن الرئيس عباس سيعرض خلال لقائه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الخميس اسم الدكتور زياد أبو عمرو وزير الخارجية السابق وعضو المجلس التشريعي كمرشح محتمل لرئاسة وزراء الحكومة التوافقية المقبلة، على اعتبار أن علاقات أبو عمرو الدولية ستساهم إلى حد كبير في تسويق الحكومة المقبلة.

وأوضحت المصادر أن عباس أيضا سيقترح على حماس تعيين الدكتور سلام فياض وزيرا للمالية في الحكومة الجديدة مشيرة إلى اعتراض الحركة على فياض كرئيس للوزراء لا يتنافى مع مقترح تعيينه وزيرا للمالية.

وأوضحت المصادر أن الحكومة الجديدة ستكون مرجعيتها السياسية الرئيس عباس فيما تجري اتصالات عربية ودولية للحصول على تأييد كبير لتلك الحكومة بصيغتها التوافقية وعلى أساس التزامها من قبل الرئيس بشروط الرباعية الدولية فقط.

إلى ذلك أكد الخبير بالشؤون الصهيونية الدكتور وليد المدلل أن كيان الاحتلال يحاول التهرب من فشله في إحراز أي تقدم في عملية التسوية مع السلطة الفلسطينية، وسعيها لإلقاء الكرة في الملعب الفلسطيني من خلال ممارسة الضغوطات المتواصلة على السلطة الفلسطينية.

وقال المدلل، أن حكومة الاحتلال تسعى للحيلولة دون تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حركتي فتح وحماس بدون اعتراف من السلطة بشروط الرباعية الدولية، وتهدف إلى محاولة صرف النظر عن إجراءاتها التصعيدية واستمرار البناء الاستيطاني في مدينة القدس المحتلة.

وألمح المدلل أن حكومة الاحتلال قد تقطع علاقاتها وتعاملها مع رموز السياسة الفلسطينيين، وتحاول سحب كافة صلاحياتهم، إضافة إلى وقف الدعم الأميركي للسلطة، أو ممارسة الضغوطات من خلال أطراف إقليمية ودولية للاستجابة لمطالب الاحتلال، مؤكداً أن مواجهة مثل هذه التهديدات والابتزازات الصهيونية يكمن بإنجاز اتفاق المصالحة وتنفيذه ولو على مراحل وحدوث نوع من التقارب بين حركتي فتح وحماس ووضع برنامج سياسي فلسطيني موحد وشامل يحقق أماني وآمال الشعب الفلسطيني وكافة تطلعاته.

في غزة الإعلان عن رفض حصار الشعوب

على صعيد آخر وفي ملف الحصار المفروض على غزة، اعتبر رئيس الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة إسماعيل هنية زيارة الوفد الأجنبي ضمن قافلة «الربيع العربي» خطوة متقدمة على طريق كسر الحصار السياسي والإنساني، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة إنهاء الحصار بشكل كامل وشامل عن قطاع غزة.

وقال هنية في كلمة له خلال فعاليات مؤتمر «الإعلان العالمي لرفض حصار الشعوب» بمدينة غزة، أنه لا يوجد مبرر لاستمرار الحصار الذي برره الاحتلال بوجود الجندي الصهيوني جلعاد شاليط داخل غزة، متسائلاً ما هو مبرر استمرار الحصار بعد عودة شاليط لأسرته؟.

واعتبر هنية زيارة الوفد بأنه مؤشر على أن دولة الاحتلال بدأت تعيش في عزلة دولية وتصحيح للخطأ والانحراف الذي رسخته الرواية «الصهيونية» في المجتمعات القريبة والبعيدة حول حصار غزة، داعياً إلى إعادة تفعيل تقرير غولدستون في كل المستويات الإقليمية والدولية والعمل على تقديم قادة الاحتلال للعدالة الدولية.

هذا وأعلن عشرات البرلمانيين حول العالم ومعهم عدد من مفجري الثورات العربية ما أسموه إعلان الشعوب العالمي لرفض الحصار على غزة، وذلك بعد أن قاموا بتلاوة هذا الإعلان على الملأ، مشددين على رفضهم لحصار الشعوب.

وكانت القافلة قد وصلت لقطاع غزة وكان باستقبالها وفود على المستوى الرسمي والشعبي على رأسهم النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. احمد بحر وعدد من نواب كتلتي التغيير والإصلاح وياسر عرفات البرلمانيتين.

وقال احمد بحر في كلمة له أن اليوم هو بداية لكسر الحصار فعلاً، داعياً أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي وأمين عام اتحاد العالم الإسلامي أكمل الدين إحسان اوغلو لزيارة غزة وكسر الحصار عنها عربياً وإسلامياً.

وضمت القافلة قرابة 100 شخصية عالمية منهم علماء دين إسلاميين من بينهم رئيس رابطة علماء أهل السنة د. صفوت حجازي ورئيس التنمية البريطانية كلير شوي وعدد من البرلمانيين الدوليين خاصة من فرنسا وممثلة عن سبعة دول من شعوب أمريكا اللاتينية.

واعتبرت ماريزا ماتيوس النائب بالبرلمان الأوروبي وممثلة البرتغال فيه، أنه من المهين لكل العالم استمرار حصار غزة والصمت عليه بل واستخدام المحافل الدولية لتأكيده والانحياز إلى جانب الاحتلال، مشيرة إلى أن الدول التي تنحاز لكيان الاحتلال وتستخدم المحافل الدولية لتأكيد هذا الانحياز إنما تحرج العالم الذي يؤمن بالديمقراطية، وأن الديمقراطية تعني احترام خيارات الشعوب ورفض حصار أي شعب أو عقابه.