اهتمامات الصحافة الجزائرية
Nov ٢١, ٢٠١١ ٢٢:٤٨ UTC
أثارت زيارة راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية التونسية، إلى الجزائر، اهتمام غالبية الصحف المحلية التي أثارت من جديد، العلاقات القوية التي كانت تربط الغنوشي بإسلاميي «جبهة الإنقاذ» قبل أن يدخلوا في صراع مرير مع السلطة في الجزائر. في غضون ذلك
أثارت زيارة راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة الإسلامية التونسية، إلى الجزائر، اهتمام غالبية الصحف المحلية التي أثارت من جديد، العلاقات القوية التي كانت تربط الغنوشي بإسلاميي «جبهة الإنقاذ» قبل أن يدخلوا في صراع مرير مع السلطة في الجزائر. في غضون ذلك، عادت العلاقات الجزائرية المغربية المتوترة إلى الواجهة، على خلفية لقاءات تمت بين مسؤولي البلدين بالرباط.زيارة الغنوشي إلى الجزائر
دامت زيارة الزعيم التونسي راشد الغنوشي ثلاثة أيام، بحث فيها مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والوزير الاول احمد اويحي وكبار المسؤولين الجزائريين، العلاقة مع تونس ومستقبل بناء المغرب العربي. وكتبت صحيفة (لوكوتيديان دوران) المفرنسة، بان الغنوشي صرَح بأن الجزائر «هي أول محطة هاجرت إليها بعد ظلم النظام التونسي البائد، والجزائر هي التي احتضنتني، وأنا الآن أزورها كأول محطة بعد الثورة». واعتبر الاسلاميين الجزائريين «إخوانا لي وحزبهم هو توأم النهضة».
ونقلت عنه الصحيفة، بأنه «يتطلع إلى العمل سويا (مع الجزائر) من أجل مغرب عربي قوي وفعال، والاستفادة من التجربة الجزائرية في العمل السياسي».
وتساءلت الصحيفة عن «الطابع الرسمي» الذي اتخذته زيارة الغنوشي رغم أنه لا يحتل أي منصب رسمي في تونس.
وأوضح الغنوشي، حسب صحيفة (ليكسبريسيون) بأن تونس «تستشرف محطة مهمة في تاريخها، إذ سيعاد فيها بناء الدولة بحيث ستنبثق حكومة ائتلافية تقودها حركة النهضة بتحالف مع حزبين مهمين مناضلين» يقصد حزب المؤتمر من أجل الجمهورية برئاسة منصف المرزوقي، وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات برئاسة مصطفى أبو جعفر.
واكد الزعيم الاسلامي التونسي بان حمادي الجبالي الرجل الثاني في النهضة «سيكون رئيس أول حكومة ائتلاف وطني تنتجها الثورة التونسية». مشيرا إلى أن تونس «تريد أن تصنع نموذجا يدرأ عن الإسلام صفة الارهاب، وصفة التعصب والتطرف و معاداة الديمقراطية وكل ما هو خير».
تقارب جزائري مغربي
وفي شأن مغاربي دائما، استبعد عبد العزيز رحابي المتحدث باسم الحكومة الجزائرية سابقا، تطبيع العلاقات الجزائرية المغربية في المدى القريب «بسبب اختلاف جوهري في الأولويات التي يعطيها كل طرف لحل القضايا الخلافية».
وأعلنت الجزائر الاسبوع الماضي، أنها اتفقت مبدئيا مع الرباط، على بعث «اتحاد المغرب العربي» على أن يكون ذلك مدخلا للتطبيع الثنائي.
وأفاد عبد العزيز رحابي، لصحيفة الخبر واسعة الانتشار: أن الدبلوماسية الجزائرية «تتحدث حاليا عن إعادة تحريك المغرب العربي وليس إعطاء نفس للعلاقات مع المغرب، ما يعني في رأيي وجود إرادة مشتركة أو من جانب واحد في المرور عبر بوابة التعاون الجهوي، لحل الأزمة الثنائية».
وكشفت الخارجية الجزائرية، عن وجود اتفاق مبدئي مع السلطات المغربية لعقد اجتماع لمجلس وزراء «اتحاد المغرب العربي» بهدف «تقييم الاوضاع بالمنطقة». جاء ذلك بمناسبة لقاء جمع وزيرا الخارجية مراد مدلسي والطيب الفاسي الفهري الاربعاء الماضي بالرباط، على هامش «الإجتماع الرابع لمنتدى التعاون العربي التركي».
«بن لادن الصحراء» مطلوب في القضاء
وكشفت صحيفة الوطن بأن دفاع متهمين ورد اسمائهما في حادثة اختطاف السياح الأوروبيين عام 2003، طالب بإحضار مدبر ومنفذ العملية عماري صايفي الموجود بالحبس الاحتياطي بسجن سركاجي حاليا. لكن رئيس الجلسة رفض الطلب، فأعلن الدفاع انسحابه محتجا على الرفض، فاضطر القاضي إلى تأجيل الفصل في الملف إلى 16 يناير المقبل.
وقالت الصحيفة، المقربة من نافذين في السلطة، ان محكمة الجنايات بالعاصمة فتحت، ملف الرعية الترقي المالي يوسف بن محمد، والجزائري عمار غربية اللذين رحلتهما سلطات تشاد إلى الجزائر العام الماضي، بعد ان تسلمتهما من جماعة انفصالية تشادية احتجزتهما عدة سنوات، بمناسبة وقوع أكثر من 30 عضوا في جماعة «البارا» في صحراء الساحل، بين أيدي عناصرها. وذكر المحامي أمين سيدهم للقاضي ـ حسب صحيفة الوطن ـ أن حضور عماري صايفي ضروري وسيفيد المحكمة كثيرا، فهو الرأس المدبَر لحادثة اختطاف السياح الأوروبيين الشهيرة، التي وقعت بالصحراء عام 2003. ويوصف صايفي بأنه «بن لادن صحراء الساحل».
رؤية المعارضة الجزائرية
وانتقدت صحيفة (ليبرتي) المحسوبة على المعارضة، مسؤولين في الدولة قالوا بأن الجزائر بمنأى عن أي اضطراب يشبه ما حدث في مصر وتونس وليبيا.
وكتبت الصحيفة في افتتاحيتها: لقد زعم المسؤولون في مصر وسوريا واليمن وليبيا والمتخوفون على ضياع مصالحهم الخاصة، أن الأوضاع في بلدانهم لا تشبه أوضاع تونس لما قامت فيها الانتفاضة نهاية العام الماضي، وأن ظروف شعوبهم بعيدة عن ظروف الشعب التونسي. وسمعنا نفس الشيء من المسؤولين بالجزائر. واتضح في ظرف أيام قليلة أن الثورة على الاستبداد في تونس، صورة مصغرة عن أوضاع متشابهة إلى حد كبير مع فروق بسيطة من قطر لآخر.
وتساءلت (ليبرتي): هل فعلا تختلف الجزائر عن تونس وليبيا ومصر واليمن وسوريا؟ هل ظروف الجزائريين من حيث التمتع بالحقوق والحريات ومستوى المعيشة، أفضل مما هو عليه في البلدان التي شهدت انتفاضات؟. إذا استثنينا المقدرات الاقتصادية الضخمة المتوفرة نظريا بالجزائر، دونا عن البلدان الخمسة (ماعدا ربما ليبيا بفضل غناها بالنفط)، فإن الظروف السياسية والاجتماعية وأسلوب إدارة الحكم في هذه البلدان، يشبه ما هو موجود في الجزائر.