المصالحة تدخل مرحلة الحسم مع اقتراب لقاء عباس – مشعل
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76384-المصالحة_تدخل_مرحلة_الحسم_مع_اقتراب_لقاء_عباس_مشعل
يبدو أن المصالحة الفلسطينية قد دخلت آخر فصولها وهو ما يفهم من التصريحات الفلسطينية التي بدأت بالحديث عما سيكون عليه الحال بعد اللقاء المرتقب الذي سيجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٠, ٢٠١١ ٠٠:٢٠ UTC
  • المصالحة تدخل مرحلة الحسم مع اقتراب لقاء عباس – مشعل

يبدو أن المصالحة الفلسطينية قد دخلت آخر فصولها وهو ما يفهم من التصريحات الفلسطينية التي بدأت بالحديث عما سيكون عليه الحال بعد اللقاء المرتقب الذي سيجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة

يبدو أن المصالحة الفلسطينية قد دخلت آخر فصولها وهو ما يفهم من التصريحات الفلسطينية التي بدأت بالحديث عما سيكون عليه الحال بعد اللقاء المرتقب الذي سيجمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة، والتي قالت أن اللقاء سيتم الخميس المقبل والذي سيبحث وفقاً لمسئول مصري في تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة في مايو أيار الماضي إلى جانب ملفات سياسية أخرى.

توافق في ملف الحكومة

وبانتظار اللقاء الذي سيكون نقطة انطلاق لقطار المصالحة، بدأت بعض تفاصيل اللقاءات التي عقدها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار عزام الأحمد مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق بالظهور وهي لقاءات أرست قواعد للقاء عباس – مشعل، وفي مقدمة هذه التفاصيل ملف الحكومة الانتقالية التي تم التوافق على تشكيلها للتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني إلى جانب فتح أفاق أمام إعادة اعمار غزة.
ويؤكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد النحال أن حكومة فلسطينية جديدة سيتم الإعلان عنها في أعقاب اللقاء، وانه جرى تداول العديد من الأسماء وأن حركته تؤكد على موقفها بأنها مع التوافق الوطني الذي سيؤدي إلى المصالحة الحقيقة التي تصب في خدمة المصلحة العامة، وأضاف النحال أن مدينة غزة ستشهد زيارة قريبة للرئيس عباس.
وأوضح النحال، أن الشعب الفلسطيني سيشهد خلال الأيام المقبلة ميلاد مصالحة حقيقة على الأرض بعد أن تم تجاوز عقبة رئاسة الوزراء، وأن د. سلام فياض أعلن انه لن يكون عقبة أمام المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، بعد أن دعا الفصائل للتوافق على رئيس للوزراء في تصريحات له قبل أيام.

إزالة العقبات

وجاءت تصريحات القيادي الفتحاوي تأكيداً لما ذهب إليه الدكتور احمد يوسف القيادي في حركة حماس والذي قال: بأنه جرى التوافق ما بين حركتي فتح وحماس على أن يكون مقر الحكومة الفلسطينية القادمة في قطاع غزة، منوها إلى إمكانية أن يكون كذلك رئيس الوزراء من القطاع، مشيراً، إلى انه تم التوافق على برنامج سياسي لكل الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس مبني على أساس إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وأشار يوسف، أن لقاء الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل سيكون حاسما وسينهي كثيرا من نقاط الخلاف التي كانت عقبة في وجه المصالحة الفلسطينية.

وأوضح يوسف بأن حركة حماس ستدعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي سيلتقي خالد مشعل الأسبوع المقبل في إصراره على الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن عباس سيكون في زيارة لقطاع غزة في القريب العاجل.

ثنائية مرفوضة

إلى ذلك استبقت حركة الجهاد الإسلامي اللقاء المرتقب بين الرئيس عباس ومشعل، قال القيادي في الحركة الشيخ خضر حبيب إن اللقاءات الثنائية بين فتح وحماس لن تضع حلولا لجميع الملفات والمشاكل الفلسطينية العالقة، لذلك يجب إشراك كافة الفصائل والقوى الأخرى لصياغة برنامج توافقي للشعب الفلسطيني حتى لا تراوح هذه اللقاءات مكانها، فيما أكدت حركة حماس أن نتائج لقاء مشعل وأبو مازن سيحظى بدعم وتأييد باقي الفصائل.

وأضاف القيادي، أن الشعب الفلسطيني ليس فتح وحماس فقط فهناك فصائل وقوى سياسية أخرى يجب أن تشارك في صياغة برنامج وطني فلسطيني وحل كافة المشاكل العالقة فنحن في أمس الحاجة الآن إلى حوار وطني شامل لصياغة المستقبل الفلسطيني.

الظروف ناضجة

بدوره اعتبر المحلل السياسي طلال عوكل أن هذا اللقاء مختلف عن الحوارات الوطنية السابقة، إذ أن اللقاء يجمع الرئيس عباس ومشعل في شكل خاص، وليس ضمن اجتماع لكافة الفصائل، كما سبقه لقاءات وحوارات بين قيادتي الحركتين تمهيداً لإنجازه، ما يؤكد فرضية التوافق على بعض جوانب وآليات تنفيذ المصالحة، وفق تقديره.

وقال عوكل: هناك تحول في الظروف، وبالتالي في القناعات، كانت هناك حسابات لها علاقة بأجندات إقليمية ودولية ومفاوضات وأوهام أو مراهنات وكل هذا انتهي حالياً.
مضيفاً: إن ربيع الثورات العربية قدم دروس للجميع، بأنه لا يمكن لتنظيم واحد أن يقود الملف الفلسطيني، ومن ثم الشراكة السياسة هي الأسلوب الأنجع.
وذكر عوكل أن الظروف نضجت تماماً إلى حد تغير المواقف والقرارات بناء على تغير المعطيات، وهو ما ساهم في تقريب وجهات النظر والتنازل من قبل الطرفين عن أمور كان يصعب حلها سابقاً وفق تقديره.

ضغوط صهيونية

في المقابل ومع بدء العد التنازلي لعقد لقاء الرئيس عباس مع قائد حماس، تستبق حكومة الاحتلال الصهيوني اللقاء بمزيد من الضغوط على السلطة الفلسطينية لمنعها من التقارب مع حركة حماس. وفي هذا السياق قال وزير المالية الصهيونية يوفال شتاينتس: أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يخون مسيرة التسوية واتفاق أوسلو الذي صنعه بمحاولته نزع الشرعية الدولية عن (إسرائيل).

وأضاف شتاينتس: إن محاولات عباس المصالحة مع حماس تشير بوضوح إلى رغبته الأكيدة في السير ضد مصالح شعبه وضد عملية التسوية على حد زعمه، منوها إلى أن كيانه لا يمكنه أن يدفع أموال الضرائب والجمارك إلى مقاتلي حماس وموظفيها في حال تم تحقيق الوحدة والمصالحة معها.

وبين شتاينتس إن كيان الاحتلال: لا يمكنه أن يواصل تجاهل عملية التسليح الكبرى في قطاع غزة والتي تهدد حياة مليون ونصف مليون (إسرائيلي)، مشيراً إلى أن على تل أبيب اتخاذ خطوات حاسمة ومصيرية في ظل الأوضاع غير المستقرة السائدة في العالم العربي مما يحتم عليها العودة إلى الخيارات الأمنية الصعبة دون تردد.