الامريكيون يريدون البقاء والعراقيون يرفضون
Nov ١٩, ٢٠١١ ٠٢:٣٧ UTC
تحاول الادارة الأمريكية ابقاء عدد من جنودها في العراق خلاف رغبة العراقيين الذين اعلنوا عدم منحهم اية حصانة لأي جندي امريكي بعد ألفين وأحد عشر
تحاول الادارة الأمريكية ابقاء عدد من جنودها في العراق بخلاف رغبة العراقيين الذين اعلنوا عدم منحهم اية حصانة لأي جندي امريكي بعد ألفين وأحد عشر.وأعلن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا أن جنوداً أمريكيين سيبقون في العراق تحت إشراف السفارة الأمريكية هناك لتطوير التعاون مع الجيش العراقي، على غرار عدد كبير من البلدان، مثل السعودية ومصر وتركيا. مؤكداً أن «العراق جاهز لتسلم أمنه بيده من دون حضور عسكري أمريكي».
وأضاف أمام أعضاء لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ إن العلاقات الأمريكية مع العراق ستكون من الآن فصاعداً «طبيعية وشبيهة بالعلاقات مع دول أخرى في المنطقة، قائمة على المصالح والاحترام المتبادل».
واخبر الجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة الكونغرس انه وزملاءه فشلوا في حشد تأييد قيادات الجيش العراقي لقبول بقاء قوة تدريب أمريكية مؤكداً انهم رفضوا القبول بموطئ قدم صغير ودائم.
هذا ومن المقرر أن تسحب الولايات المتحدة كل قواتها من العراق والتي يبلغ قوامها حالياً نحو 24 ألف جندي، قبل نهاية العام الجاري بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وبغداد لابقاء كتيبة بعد عام 2011.
العراقيون الذين رفضوا اكثر من مرَّة الطلب الامريكي في اكثر من تصريح وموقف اكدوا جاهزية قواتهم الامنية وعدم حاجتهم لبقاء قوات اجنبية.
واكد النائب عن التحالف الوطني حسين المرعبي «ان الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب بسحب قواتها العسكرية من العراق لانها تشعر بعدم تحقيق انجاز مهم».
وقال المرعبي «امريكا لا تعطي هدايا مجانية ولم تدخل للعراق لتخرج منه بهذه الطريقة لذلك فانها تحاول تمديد بقاءها في العراق لفترة اطول بهدف تحقيق انجاز معين يحسب لها» منوهاً الى ان «امريكا لم تحصل لا على رضا العراقيين ولا على رضا الشعب الامريكي نفسه بما يخص دخولها للعراق».
واضاف المرعبي ان «السعي الامريكي للبقاء في العراق لن يتحقق لان الشعب العراقي والسياسيين العراقيين اتفقوا على رفض هذا الامر».
وكانت الداخلية العراقية اعلنت عدم حاجتها لبقاء قوات اجنبية في العراق.
واكدت وزارة الداخلية العراقية، أن قواتها ستكون في كامل الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية في البلاد بعد انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من البلاد في نهاية العام الحالي.
وقال وكيل وزارة الداخلية عدنان الأسدي في تصريح صحفي إن «القوات الأمنية العراقية ستكون في كامل الجاهزية لمواجهة الإرهاب في حالة انسحاب القوات الأمريكية».
كما كشف اللواء محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع عن إعداد وزارته بدائل لحماية الأجواء العراقية وسد الفراغ الجوي الذي سيخلفه لا تخشی سحب الطائرات المقاتلة الانسحاب الامريكي مؤكداً أن الحكومة وهي مستعدة لمواجهة أي اعتداء طارئ.
محاولات البقاء الأمريكية في العراق تصطدم بارادة عراقية واضحة واتفاقية موقعة بين الطرفين من الصعب تبديلها او تمرير غيرها في مجلس النواب العراقي.