المصالحة والتوعد الأمريكي الصهيوني للسلطة في حال إتمامها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76388-المصالحة_والتوعد_الأمريكي_الصهيوني_للسلطة_في_حال_إتمامها
تخيم أجواء من التفاؤل على الشارع الفلسطيني المتعطش لإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس والتي زاد من منسوبها الخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرد الايجابي الذي قابلت به حركة المقاومة الاسلامية حماس الخطاب
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٩, ٢٠١١ ٠١:٤٠ UTC
  • المصالحة والتوعد الأمريكي الصهيوني للسلطة في حال إتمامها

تخيم أجواء من التفاؤل على الشارع الفلسطيني المتعطش لإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس والتي زاد من منسوبها الخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرد الايجابي الذي قابلت به حركة المقاومة الاسلامية حماس الخطاب

تخيم أجواء من التفاؤل على الشارع الفلسطيني المتعطش لإتمام المصالحة بين حركتي فتح وحماس والتي زاد من منسوبها الخطاب الذي ألقاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرد الايجابي الذي قابلت به حركة المقاومة الاسلامية حماس الخطاب، والذي أكد على ضرورة إتمام المصالحة على قاعدة الحق للشعب الفلسطيني في المقاومة لاستعادة حقوقه المغتصبة.

ايجابية متبادلة

وكانت حركة حماس قد وصفت خطاب الرئيس عباس الأخير بالايجابي، وقالت على لسان القيادي فيها الدكتور إسماعيل رضوان: إن خطاب الرئيس عباس يتضمن مضامين ايجابية تجاه المصالحة وحركة حماس وقضايا وطنية أخرى، مضيفا أن الرئيس تحدث عن مستقبل القضية والشراكة السياسية، وكذلك عن المقاومة الشعبية التي هي جزء من مقاومة الاحتلال، مشيرا إلى تصريحات الرئيس عن عدم العودة إلى المفاوضات المذلة، على حد قولة.

في المقابل قال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الوطنية، إن توافقا حول الموضوع السياسي وتنفيذ اتفاق المصالحة في طريقه للإنجاز بعد اللقاءات غير المعلنة في القاهرة بين حركتي فتح وحماس، تمهيدا للقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في 25 تشرين الثاني الجاري.

لمسات أخيرة

وتستبق هذه الأجواء اللقاء المرتقب بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة والذي يصفه الكثيرون بلقاء الفرصة الأخيرة، والذي من شان أن يفتح أفاق جديدة أمام تجسيد المصالحة واستعادة الوحدة للخروج بموقف فلسطيني موحد يمكن الفلسطينيين من مواجهة التحديات خصوصاً في ظل انسداد الأفق أمام التسوية وفشل الرهان عليها والتساوق الأمريكي مع الكيان وعجز اللجنة الرباعية لتسوية الشرق الأوسط في الضغط على حكومة الاحتلال للاستجابة لمتطلبات التسوية.

هذا وقبيل اللقاء المرتقب بين الرئيس عباس ومشعل يبدو أن كل من حركتي فتح وحماس بدأوا بوضع اللمسات الأخيرة على التحضيرات لهذا اللقاء الذي سيتم برعاية مصرية والذي سيتعدى البحث فيه موضع المصالحة إلى جانب قضايا سياسية يتم طرحها لأول مرة.

ولهذه الغاية وصل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق وصل إلى القاهرة، وذلك بالتزامن مع وصول عضو اللجنة المركزية في حركه فتح رئيس وفدها في الحوار عزام الأحمد إلى القاهرة حيث سيلتقي الاثنان لوضع اللمسات الأخيرة للقاء المزمع عقده الجمعة المقبل، والذي يعول الفلسطينيون على أن يتمخض عنه قرارات حاسمة تعجّل في إنجاز المصالحة وتطوي صفحة الانقسام  وتفتح الباب أمام شراكة سياسية حقيقية.

توعد أمريكي صهيوني

الجدية في الحديث عن إتمام المصالحة هذه المرة في ظل المحاولات الأمريكية والصهيوني لإبتزاز الفلسطينيين والذي يرى فيه المراقبون ملاذ السلطة الآمن لتجنب هكذا ابتزاز، لم يرق لكيان الاحتلال الذي قال على لسان مسؤول صهيوني: «إن مصالحة فتح وحماس يشكل ضربة للتسوية» وهو موقف لم يكن بالجديد لكنه يبدو انه كان بمثابة ضوء اخضر للإدارة الأمريكية لاتخاذ الموقف ذاته.

فقد ذكرت صحيفة (إسرائيل اليوم) أن الإدارة الأمريكية وجهت تحذيرا عبر رسالة سرية وصلت إلى رام الله مفادها «بأن أي مشروع وحدة مع حركة حماس في قطاع غزة يعني قطع المساعدات الأمريكية المقدمة للسلطة بصورة فورية».
وقالت الصحيفة: أن هذه هي المعضلة التي يتصدى لها هذه الأيام رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن موضحة أن الرسالة كانت واضحة الوحدة مع الحكم في غزة سيجر آثار شديدة.

وحسب الصحيفة: حمل الرسالة بيل برانس، نائب وزيرة الخارجية الأمريكية، الذي سيلتقي برئيس السلطة وبعد ذلك برئيس الوزراء بينامين نتنياهو، مشيرة إلى أن برانس وصل على عجل وهو يحمل رسالة حادة من الرئيس باراك اوباما، مكرراً فيها شروط الرباعية ذاتها وهي إذا ما أراد أبو مازن رغم ذلك تشكيل حكومة وحدة، فان على حماس أن تقبل شروط الرباعية التي تتضمن اعترافا بالكيان، واحتراما للاتفاقات السابقة التي وقعتها السلطة الفلسطينية ووقف ما وصفته الرسالة بالإرهاب.

الكيان يسرع ضم الأغوار


إلى ذلك تتزايد المخاطر التي تحدق بالقضية الفلسطينية والتي يجد كيان الاحتلال في انقسام الفلسطينيين فرصته لتسريع وتيرتها في مسعى لفرض وقائع جديدة على الأرض، وهذه المرة في منطقة الأغوار التي أكدت حكومة الاحتلال أنها لن تتخلى عنها في أي اتفاقات مستقبلية.
وفي هذا السياق بدأت حكومة الاحتلال الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية شمال وادي الأردن، وإلحاقها بكيبوتس ميراف وهو جزء من حركة الكيبوتس الديني، على بعد حوالي سبعة كيلومترات إلى الشمال الغربي.

وطبقا لما ذكرته صحيفة (هارتس) الصهيونية على موقعها الاليكتروني فإنه تم تغيير مسار جدار الفصل العنصري في المنطقة ليلتهم حوالي 1،500 دونم، ولتحقيق غاية الضم، شقت قوات الاحتلال الطرق وصادرت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية إلى صالح المستوطنات ولكن يعتقد أن هذا هو المثال الأول على ضم ومصادرة الأراضي المملوكة للفلسطينيين ونقلها للسيادة الصهيونية.

وقدم عدد من ملاك الأراضي وثائق تظهر قطع الأراضي العائدة للفلسطينيين «الغائبين» الذين هجروا خلال حرب الأيام الستة عام 1967، لكن يبدو انه وفي ظل غول الاستيطان الذي تصر حكومة الاحتلال على مواصلته فلن تجد هذه الوثائق أدان صاغية في ظل احتلال يصر على التهام كل ما هو فلسطيني.

القدس على موعد مستمر مع التهويد

إلى ذلك قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، أن مؤسسات الاحتلال الصهيوني في القدس المحتلة تعكف على تهويد محيط المسجد الأقصى وهي تحاول تغيير الطابع العمراني والأثري والحضاري الإسلامي والعربي في البلدة القديمة في القدس وفي المحيط الملاصق للمسجد الأقصى، ويستعمل شعارات ومسمّيات الترميم والصيانة وتصليح في البنى التحتية من أجل تنفيذ مشاريع تهويدية للقدس وأحيائها.

وأشارت مؤسسة الأقصى إلى أن، مراجعة سريعة لمثل المشاريع هذه في السنوات السابقة تدلل على أن الاحتلال إنما يسمي هذه المشاريع بمشاريع التطوير والترميم وفي الواقع الميداني العملي فهي مشاريع تهويدية لا غير.