الرباعية تجدد محاولاتها لعودة المفاوضات بين السلطة والصهاينة
Nov ١٣, ٢٠١١ ٢٣:٢٩ UTC
في ظل عمليات التهويد التي تستهدف مدينة القدس المحتلة وبطرق متعددة، يلتقي ممثلون عن اللجنة الرباعية لتسوية الشرق الأوسط مسؤولين من السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال كل على حدة بهدف البحث في صيغة تمكن الجانبين من العودة إلى طاولة المفاوضات
في ظل عمليات التهويد التي تستهدف مدينة القدس المحتلة وبطرق متعددة، يلتقي ممثلون عن اللجنة الرباعية لتسوية الشرق الأوسط مسؤولين من السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال كل على حدة بهدف البحث في صيغة تمكن الجانبين من العودة إلى طاولة المفاوضات المتوقفة بفعل الإصرار الصهيوني على مواصلة الاستيطان والتهويد وهو ما يرفضه الفلسطينيون ويرون في وقفه شرطهم للعودة إلى هكذا مفاوضات.واستبق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، اللقاءات المزمعة بتجديد دعوته للجنة الرباعية، بتوفير إجابات عن التساؤلات الفلسطينية حول العملية السلمية، خاصة وقف الاستيطان، وموقفها في حال رفضت حكومة الاحتلال التعاون معها.
وطالب عريقات، الرباعية الدولية إلى تفعيل التفاهم الذي جرى بين الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الصهيوني السابق أيهود أولمرت، والمتعلق بإطلاق سراح أسرى وخصوصا الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993. هذا ومن المقرر أن يجتمع ممثلو اللجنة الرباعية مع الجانبين الفلسطيني والصهيوني كل على حدة، في القدس لبحث إمكانية استئناف المفاوضات على أساس بيان الرباعية الصادر في كانون الأول الماضي.
وفي سياق آخر، أكد عريقات أن القيادة مصممة على نيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وباقي المؤسسات الدولية، وبتفعيل ميثاق جنيف الرابع المتعلق بتوفير حماية للمدنيين في زمن الحرب، منتقداً في الوقت ذاته الأصوات التي اعتبرت أن فلسطين فشلت في مسعاها الحصول على العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، كما اعتبر حصول فلسطين على 84% من أصوات العالم في منظمة اليونسكو دليلاً على نجاح الدبلوماسية الفلسطينية للعضوية في مختلف هيئات الأمم المتحدة.
لقاء الرئيس عباس ومشعل
إلى ذلك وفي ظل إصرار الاحتلال على مواصلة الاستيطان والرفض الذي قوبل به الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن الدولي بشأن الاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من العام 67 والذي ترافق واستمرار انسداد أفق التسوية، تتجه الأنظار الفلسطينية نحو اللقاء المرتقب الذي سيجمع كل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل والمتوقع في الرابع والعشرين من الشهر الجاري في القاهرة، وهو لقاء يتطلع الفلسطينيون أن يتم من خلال مراجعة الحسابات ووضع إستراتيجية جديدة للعمل السياسي الفلسطينية إلى جانب تحريك ملف المصالحة.
وقالت مصادر فلسطينية أن اتصالات تجري ما بين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور موسى أبو مرزوق من اجل ضمان إنجاح اللقاء، والذي قد يسبقه لقاء تحضيري.
هذا واعتبر القيادي البارز في حركة حماس إسماعيل الأشقر أن كل الأجواء مهيأة لتطبيق بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية ونجاح اللقاء المرتقب بالقاهرة بين الرئيس عباس ومشعل.
وأعرب عن أمله في أن يخرج هذا اللقاء المتوقع خلال عشرة أيام بنتائج جادة تكون «مفاجأة» للشعب الفلسطيني مثل «مفاجأة» إتمام التوقيع على اتفاق المصالحة في مايو الماضي التي تمت في القاهرة أيضا. وقال الأشقر، إن الرئيس عباس يتحمل المسؤولية الكبرى في نجاح ذلك، وبشكل أساس لان حماس قدمت كل شيء لإنجاح المصالحة وتنظر للمصالحة على أنها ضرورة شرعية ووطنية ولا مجال لأن تحيد عن ذلك وليس لديها أي عائق بالمطلق وهناك أوامر من قمة الحركة لقواعدها بتنفيذ ذلك بأريحية وليس على مضض، معربا عن أمله في أن يكون لدى أبي مازن قناعة حقيقة لتنفيذ المصالحة.
وفي السياق ذاته أكد القيادي في حركة حماس النائب صلاح البردويل أن مصر لم توجه حتى اللحظة دعوة للفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق المصالحة للاجتماع في القاهرة بهدف بحث خطوات تحريك المصالحة الفلسطينية وتطبيقها نافياً الاتفاق على أسماء لتولي رئاسة الحكومة، قبيل لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، والذي أعلن عباس انه سيتم خلال 10 أيام.