الكيان الصهيوني يسعى لإحياء وحدات المستعربين لمواجهة المقاومة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76403-الكيان_الصهيوني_يسعى_لإحياء_وحدات_المستعربين_لمواجهة_المقاومة
تحاول حكومة الكيان الصهيوني وما تملكه من أجهزة قمعية لطالما اعتبرتها الذراع الطولى لها، تحاول التغطية على الفشل الاستخباري الذي منيت به خصوصاً في أعقاب عملية اسر الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط وما أعقبها من
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٢, ٢٠١١ ٢٢:٠٥ UTC
  • الكيان الصهيوني يسعى لإحياء وحدات المستعربين لمواجهة المقاومة

تحاول حكومة الكيان الصهيوني وما تملكه من أجهزة قمعية لطالما اعتبرتها الذراع الطولى لها، تحاول التغطية على الفشل الاستخباري الذي منيت به خصوصاً في أعقاب عملية اسر الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط وما أعقبها من

تحاول حكومة الكيان الصهيوني وما تملكه من أجهزة قمعية لطالما اعتبرتها الذراع الطولى لها، تحاول التغطية على الفشل الاستخباري الذي منيت به خصوصاً في أعقاب عملية اسر الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط وما أعقبها من تمكن المقاومة الفلسطينية من المحافظة على أسره مدة خمس سنوات رغم كافة المحاولات الصهيونية العسكرية والاستخبارية والتي انتهت إلى الفشل.

محاول للتغطية على الفشل

كيان الاحتلال وأجهزته القمعية يرى في ساحة غزة ساحةً مريحةً لعمل فصائل المقاومة الفلسطينية والتي استفادت كما تدعيه التقارير الصهيونية من مراحل التهدئة التي كان يشهدها القطاع، وذلك من خلال تعزيز قدراتها العسكرية بشكل يزيد من حالة القلق لدى الكيان الصهيوني الذي بات يتخوف من الإقدام على أي عمل عسكري على جبهة غزة حيث يخشى رد فلسطيني غير محمود العواقب.

هذا الواقع الذي وجد كيان الاحتلال نفسه فيه، دفعه إلى عودة الحديث عن إحياء وحدات الموت الصهيونية للعمل في قطاع غزة بوصفه كما يقول قادة الكيان منطقة معادية تحتاج إلى جنود ذوي خبرة وقلوب غليظة لا تعرف الخوف وفقا لصحيفة (معاريف) الصهيونية.

وفي هذا السياق تضيف صحيفة (معاريف): أن عدة عشرات من الجنود المدربين جيدا والمسلحين بأفضل ما تحتويه الترسانة الإسرائيلية ويتمتعون بقلوب قاسية لا تعرف الخوف ويتصرفون بعنف شديد خلال توغلهم في عمق الأراضي الفلسطينية متخفين في صورة مارة عاديين كي يتمكنوا من تصفية قادة المقاومة الفلسطينية.

ومن بين هذه الوحدات وحدة أجوز، وريمون، والدوفدفان، والتي عملت تحت مظلة المستعربين ونفذت سلسلة من الاغتيالات في النصف الثاني من القرن الماضي لتفرض جوا من الخوف والإرهاب على المنظمات الفلسطينية وقادتها في قطاع غزة إبان النشاط المسلح المكثف الذي عاشه القطاع في تلك الفترة حيث شهد إنشاء وحدة ريمون لترتكب المزيد من الجرائم والفظاعات.

وحدات للموت

وشكلت وحدة ريمون السابقة الأساس والقاعدة التي انطلقت منها وحدات المستعربين الحالية والتي كانت بدايته وحدة دوفدوفان العاملة في قيادة المنطقة الوسطى الضفة الغربية، ونفذت العديد من عمليات الاغتيال والتصفيات ضد النشطاء الفلسطينيين لدرجة منح عناصرها وغالبيتهم من لواء المظليين ميداليتين عسكريتين حسب صحيفة (معاريف).

ووفقا لذات الأساس والمبدأ أقيمت وحدة اغوز التابعة للواء غولاني وأنيط بها مواجهة عناصر حزب الله اللبناني ونال عناصرها قبل خمس سنوات ميدالية رئيس الأركان الأمر الذي أثار غيرة قيادة المنطقة الجنوبية المسؤولة عن قطاع غزة والتي قررت وبناء على الدروس والعبر المستخلصة من الحرب الأخيرة على غزة إقامة وحدة اغتيالات مشابهة تتبع لواء غفعاتي ويشكل قطاع غزة ساحة عملياتها بكل إشكالها ومكوناتها، بحسب الصحيفة ذاتها.

وتؤكد المصادر الصهيونية أن قيادة المنطقة الجنوبية جمعت لهذه الغاية خلال الأيام الماضية كتيبة (غيدسر) النخبوية حيث سيتم اختيار وحدة من هذه القوات حيث سيخضع عناصرها للتدريبات الخاصة والمكثفة وفي حال سارت الأمور كما هو مخطط لها ستتحول هذه الوحدة إلى كتيبة مستقلة تعمل تحت شعار غفعاتي.

وفيما يتعلق باسم الوحدة الجديدة قررت قيادة المنطقة الجنوبية إطلاق اسم ريمون تيمنا بالوحدة السابقة التي عملت في القطاع بعد حرب عام 67 وبادر إلى إقامتها قائد المنطقة الجنوبية آنذاك ارييل شارون وتولى قيادتها رئيس الموساد السابق مئير داغان.

داغان وسجل حافل بالفظاعات

وفي هذا السياق نشرت صحيفة (هآرتس) الصهيونية تحقيقاً حول شخصية داغان الذي قاد هذه الوحدة وأوغل من خلالها في دماء الفلسطينيين ليكسب تأييد مشغليه، حيث تقول الصحيفة، أن رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق، ارييل شارون، أصر في حينه على تعيين داغان كرئيس لجهاز الموساد نظراً للفظاعات التي ارتكبها بحق الفلسطينيين خلال تعيينه قائداً لوحدة ريمون، حيث كلفه شارون حينها بمطاردة المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة وإعدامهم بعد إلقاء القبض عليهم.

شارون كان يسره كثيرا رؤية داغان وهو يقوم شخصيا بقطع رؤوس المقاومين الفلسطينيين بعد قتلهم، كما يقول الصحافي الصهيوني ألوف بن، كما أكد أن عددا من الجنود الذين خدموا تحت إمرة داغان في قطاع غزة في تلك الفترة أصيبوا بعقد نفسية بسبب تنفيذهم الأوامر التي أصدرها بشأن تنفيذ أحكام الإعدام الميدانية بحق الفلسطينيين بالأساليب الأكثر فظاعة، كما أن عددا من هؤلاء الجنود بعد أن تسرح من الخدمة العسكرية تورط في عمليات قتل على خلفيات جنائية، حيث أكدوا خلال محاكماتهم أنهم أقدموا على ذلك متأثرين بالفظائع التي كانوا يرتكبونها ضد الفلسطينيين تحت إمرة داغان.

الصحافي جدعون ليفي، من صحيفة (هآرتس) ايضاً كشف في مقال النقاب عن أن الرقابة العسكرية حظرت قبل عدة سنوات نشر تحقيق أعده عدد من الصحافيين حول الفظائع التي ارتكبها داغان ضد المدنيين اللبنانيين عندما تولى قيادة الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان في الثمانينيات من القرن الماضي، لافتا إلى أنه إذا سمحت الرقابة العسكرية بنشر التحقيقات التي تؤكد أن هواية داغان تتمثل في قطع رأس الفلسطيني وعزله عن جسده، فإنه يمكن الافتراض أن ما يحظر الرقيب نشره هو أكثر فظاعة من ذلك، على حد تعبيره.