الامريكيون بداوا باخلاء القصور ببغداد تمهيدا لتسليمها للعراقيين
Nov ٠٨, ٢٠١١ ٢٣:٥١ UTC
بدا الجيش الامريكي باخلاء القصور الرئاسية في بغداد التي تحولت الى مقر قيادة الحرب الاميركية في العراق وسيعيد العقارات الشهر المقبل حسبما اعلنه ضابط كبير في الجيش الاميركي ببغداد
بدا الجيش الامريكي باخلاء القصور الرئاسية في بغداد التي تحولت الى مقر قيادة الحرب الاميركية في العراق وسيعيد العقارات الشهر المقبل حسبما اعلنه ضابط كبير في الجيش الاميركي ببغداد.وقال اللفتنانت كولونيل جيري بروكس ان الفيلا، التي اقامت فيها القوات الامريكية والتي تقع بالقرب من مطار بغداد وعرفت باسم قاعدة النصر ستسلم الى الحكومة العراقية في كانون الاول المقبل مع انسحاب القوات الامريكية بالكامل بحلول نهاية العام.
وتسارع ايقاع انسحاب 31 الف جندي في العراق في 12 قاعدة بعد اعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم 21 تشرين الاول ان كل القوات الباقية ستغادر بحلول نهاية العام.
على صعيد متصل قال النائب عن كتلة احرار جواد الجبوري، ان كتلته لا تمانع وجود 62 دبلومسيا امريكيا في السفارة الامريكية في العراق، بعد الانسحاب الامريكي المقرر، اسوة باعداد العراقيين في السفارة العراقية في واشنطن.
واضاف الجبوري: ان «امريكا وبعدما فشلت من محالاوت ابقاء قواتها في العراق، عمدت الى زيادة اعداد تلك القوات لدى سفارتها في بغداد في تحايل واضح على اتفاقية الجلاء مؤكدا اصرار كتلته على عدم البقاء لأي جندي امريكي وبأي صفة كانت،غير التمثيل الدبلوماسي وبنفس عدد الدبلوماسيين العراقيين في امريكا.
وكان السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري اكد انه يعتبر كل امريكي باق بعد نهاية العام الحالي هدفا مشروعا للمقاومة الاسلامية.
من جهة ثانية قال القيادي في التحالف الوطني سعد المطلبي: ان الامريكان يمنعون رئيس الوزراء من القيام بمهامه ويعارضون قيامه بصولة القضاء على الفساد المالي والاداري.
واضاف المطلبي «ان الامريكيين وبذريعة ضرورة الحفاظ على مبدأ التوازن قاموا بحماية الفساد والمفسدين».
وقال: ان الحكومة بدأت مرحلة الحسم التي ستطال كل المسؤولين الفاسدين مؤكدا ان جميع ملفات الفساد المالي والاداري ستفتح ولن تستثني كائنا من يكون وان المتورطين في عمليات الفساد المالي والاداري سيحولون الى القضاء.
على الصعيد نفسه دعا النائب طلال الزوبعي، الحكومة العراقية الى القيام بصولة حقيقية لتطهير المؤسسات الحكومية من الفساد والمفسدين، بعد رحيل القوات الاميركية من العراق.
وقال الزوبعي ان «على رئيس الوزراء والجهات المعنية تفعيل مذكرات القاء القبض على الاشخاص المتورطين بالفساد والتي اضرت بالشعب العراقي وباقتصاد البلد».
وشدد الزوبعي على «اهمية تفعيل مذكرات إلقاء القبض ضد الاشخاص النافذين سياسيا وحكوميا والذين تمت ادانتهم في قضايا فساد مالي واداري».
وكانت شركة امنية اميركية هرَّبَتْ وزير الكهرباء الاسبق أيهم السامرائي من السجن بعد ادانته بعملية فساد مالي كبير وشراء مولدات كهربائية قديمة غير صالحة.
يذكر ان الفساد الاداري والمالي يعد من المشاكل الرئيسية في البلاد وقد عجزت الحكومة عن وضع حلول ناجعة للقضاء على هذه الظاهرة بحسب مراقبين.
برحيل قوات الاحتلال يبدأ العراقيون دورة حياة جديدة لمؤسساتهم وبناء دولتهم وتطهيرها من الفساد والمفسدين وسيجد المقصرون انفسهم في مواجهة القضاء دون حماية اميركية وشركات امنية قادرة على تهريبهم.