قادة الاحتلال الامنيون: مهاجمة ايران تصفية لـ «إسرائيل»
Nov ٠٨, ٢٠١١ ٢٣:٥٠ UTC
في ظل تسارع وتيرة الحديث عن امكانية اقدام كيان الاحتلال الصهيوني على استهداف الجمهورية الاسلامية في ايران، خرج وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك، الى التخفيف من حدة هذه الامكانية واصفا ما يحدث من نقاشات بهذا الخصوص انها سطحية
في ظل تسارع وتيرة الحديث عن امكانية اقدام كيان الاحتلال الصهيوني على استهداف الجمهورية الاسلامية في ايران، خرج وزير الحرب الصهيوني ايهود باراك، الى التخفيف من حدة هذه الامكانية واصفا ما يحدث من نقاشات بهذا الخصوص انها سطحية.لكن باراك الذي شن هجوما على قادة الاجهزة الامنية في كيانه والذين يعارضون بغالبيتهم ما قيل انها صفقة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير حربه ايهود باراك، ابقى الباب مفتوحا على كل الاحتمالات التي قال: انها جائزة طالما تم الحفاظ على وظيفة القيادة العسكرية في اعداد الخطط. مشيرا انه من المهم ان تستمع القيادة السياسية للمستوى العسكري والاستخباري، ولكن القرار في النهاية هو ملك للقيادة السياسية.
هذا في حين اصدر نتنياهو اوامره لوزرائه بعدم الادلاء بأي تصريحات بخصوص الملف الايراني الذي بات الشغل الشاغل والذي يؤرق المجتمع الصهيوني، خصوصا في ظل التصريحات التي عصفت بكيان الاحتلال خلال الايام الاخيرة بهذا الخصوص.
لكن وفيما اذا كانت حكومة الاحتلال تنوي مهاجمة ايران ام ان ذلك حديثا تهدف من وراءه الى الضغط على المجتمع الدولي لفرض المزيد من العقوبات على الجمهورية الاسلامية لثنيها عن مواصلة برنامجها النووي السلمي، يجمع المحللون في الكيان ومعهم قادة الاجهزة الامنية السابقون على ان اي هجوم على ايران سيؤدي الى تصفية كيان الاحتلال.
وترسم صحيفة (معاريف) الصهيونية ما قالت انه سيناريو عن الهجوم الصهيوني المتوقّع على ايران على حد زعمها، قائلةً انّ طائرات صهيونية مقاتلة ستهاجم المنشآت النووية الايرانية، ثلث هذه الطائرات سيسقط بصواريخ مضادة للطائرات ونظم الدفاعات الروسية بحوزة ايران، لافتةً الى انّ عملية مهاجمة المنشآت النووية في ايران ستكون من اكثر العمليات تعقيدا وخطورة في تاريخ «اسرائيل».
كما اشارت استنادا الى مصادر امنيّة في تل ابيب الى انّه بغياب معلومات استخباراتيّة عن المنشآت النوويّة في طهران، فانّ الهجوم سيكون معقدا بشكل خاص، ونتائجه ستحمل كارثة لـ «اسرائيل».
وساقت الصحيفة قائلةً انّه من بين عشرات المفاعلات النووية الايرانية، ستقرر حكومة «اسرائيل» على ما يبدو، اذا ما كانت ستستخدم الخيار العسكري، ان تهاجم ثلاث منشآت تعتبر مركز الانشطة النووية: مركز الابحاث النووية في اصفهان، مفاعل تخصيب اليورانيوم في نطنز، ومفاعل المياه الثقيلة في اراك. وسوف يختار سلاح الجو الصهيوني التحليق على امتداد الحدود بين تركيا وسورية، والتسلل لايران عبر شمال شرق العراق، وان كل طائرات التزويد بالوقود التابعة لسلاح الجو ستنضم للهجوم، ولكنها ستجد صعوبة في القيام بالتزود جوا، خشية اكتشافها بواسطة السوريين او الاتراك.
وتابعت الصحيفة: وفي الهجوم نفسه، سوف تلقى على المنشآت النووية، وبعضها محصن في كتل اسمنتية كثيفة (مفاعل نطنز يقع على عمق 25 مترا)، قنابل كاسحة للحصون، تزن 900 كيلوغرام للواحدة، باجمالي طنين ورُبع. اما بطاريات الدفاع الروسية المتمركزة جيدا، ستنجح في اسقاط الكثير من الطائرات طبقا للتوقعات.
وقالت معدّة التقرير، ساره ليفوفيتش دار: انّ افضل ابنائنا، والذين سيعودون بسلام الى قواعدهم، سيكتشفون انهم عادوا الى دولة مختلفة من تلك التي غادروها. فالرد الايراني على الهجوم سيكون صعبا للغاية، ومن المتوقع ان تضرب ايران في رد فعلها بقوة بواسطة صواريخ ارض ـ ارض (شهاب -3) والتي تغطي كل نقطة في «اسرائيل»، ولفتت الى انّ بعض هذه الصواريخ ستكون مزودة برؤوس كيميائية، وتلك ستكون البداية فقط. وبالتزامن، سوف تستخدم ايران حماس وحزب الله لعمليات انتقامية واسعة النطاق، وصواريخ القسام، وسوف يحاول الايرانيون احداث ازمة نفط عالمية لن تمر على «اسرائيل»، من خلال ضرب النفط الذي يخرج من الخليج العربي.
ومن جديد يرى رئيس الموساد السابق مئير داغان والذي شن هجوما لاذعا على نتنياهو وباراك اعرب عن خشيته من غياب الزعامة الصهيونية المناسبة، ومن مغامرة ايهود باراك وبنيامين نتنياهو، والتي من شأنها ان تؤدي الى هجوم عسكري على ايران، وهو ما دفع مقربون من نتنياهو الى وصف داغان بالجنون.
اما افرايم هاليفي والذي كان رئيسا للموساد، توقع قبل ثلاثة اعوام نتائج هذا الهجوم، وفي حوار مع مجلة (التايم) في تموز/يوليو 2008، حدد بقوله: ان الهجوم العسكري على ايران سيجلب معه نتائج مدمرة على المدى الطويل، الامر يمكنه ان يؤثر علينا على مدى يصل الى مائة عام، سينطوي الامر على تاثير سلبي على الراي العام العربي، وعلينا ان نهاجم فقط لو كان هذا هو الخيار الاخير.
هاليفي لم يغيِّر من موقفه حتى الان، وهذا الاسبوع قال: لم اغيِّر موقفي، مازلت اظن ذلك، كلامي واضح جدا، عدا تحفظ واحد، لم اقل مائة عام، ولكنني قلت كلمة (قرن) وكنت اقصد بذلك توضيح حقبة زمنية معناها عمليا ان هجوم كهذا سيحمل تاثيرا سيستمر اجيالا وليس مائة عام.
ويقول شلومو غازيت، والذي كان في الماضي رئيسا لشعبة الاستخبارات العسكرية (امان) فقال: ان الهجوم على المنشآت النووية في ايران سيؤدي الى تصفية كيان الاحتلال، ولن نستطيع البقاء بعد هذا الهجوم، حيث ستكون النتائج التي تمنينا تحقيقها من الهجوم، اي تدمير البرنامج النووي الايراني، ستكون عكسية تماما.
واضاف: ايران ستتحول علنا الى دولة نووية، وسنكون ضحايا الصواريخ التي ستصلنا من ايران، حماس، وحزب الله، وان ايران لن تستخدم سلاح النفط اطلاقا، لان مجلس الامن التابع للامم المتحدة سيفرض علينا قرار بالعودة الى حدود 67. سيضطر مجلس الامن لفرض قرار علينا سيشمل القدس ايضا.