المالكي الى واشنطن والانسحاب مستمر
Nov ٠٧, ٢٠١١ ٢٢:٥٥ UTC
أكدت وزارة الدفاع العراقية، جاهزية القوات الأمنية لحماية البلاد بعد الانسحاب الأميركي نهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن انسحاب تلك القوات سيعطي الحرية الكاملة للقوات العراقية لبسط سيطرتها على جميع أرجاء العراق، فيما أعتبرت أن الوضع السياسي «غير مرتبك»
أكدت وزارة الدفاع العراقية، جاهزية القوات الأمنية لحماية البلاد بعد الانسحاب الأميركي نهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن انسحاب تلك القوات سيعطي الحرية الكاملة للقوات العراقية لبسط سيطرتها على جميع أرجاء العراق، فيما أعتبرت أن الوضع السياسي «غير مرتبك».وقال وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي، في حديث لعدد من وسائل الإعلام: إن استعدادات القوات الأمنية لما بعد الانسحاب تجري على قدم وساق وتعبِّر عن جاهزية قوات الأمن العراقية بكل عناصرها. مبينا أن: هذه القوات ستكون قادرة على حماية العراق والعراقيين من أي سوء.
على صعيد آخر ذكرت مصادر امريكية وعراقية ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، سييزور الولايات المتحدة في الـثاني عشر من الشهر المقبل بدعوة من الرئيس أوباما، لبحث سبل تعميق الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.
وتأتي زيارة المالكي، في وقت يستعد فيه الجنود الأميركيين المنتشرين في العراق للعودة إلى الولايات المتحدة.
من جهة اخرى اثارت الانباء التي اشارت الى تورط السعودية والموساد الصهيوني باغتيال الكفاءات العراقية امتعاضا واسعا في الشارع العراقي.
وطالب نواب وسياسيون عراقيون الحكومة العراقية بالوقوف بوجه هذه التدخلات وحماية الشخصيات العلمية التي تعتبر ثروة لا تعوض.
ونشر موقع (ويكيليكس) تقريرا أمريكيا كانت أعدته وزارة الخارجية الأمريكية، ورفعته الى الرئيس السابق جورج بوش، شرحت فيه أن (الموساد) الصهيوني تمكن بإيعاز من واشنطن، وبمساعدة القوات الامريكية، في العراق وبتنفيذ قوى ارهابية مرتبطة بالسعودية من تصفية العلماء النوويين وأساتذة جامعيين من جميع الاختصاصات العلمية.
وأشار التقرير ان الموساد قتل 350 عالماً نووياً عراقياً، وأكثر من 300 أستاذ جامعي منذ بداية غزو العراق عام 2003 ، بعد أن أخفقت إدارة بوش وأعوانها في استمالتهم للعمل داخل أراضيها ،فرأت أن الخيار الأمثل لها تصفيتهم.
وكانت وثيقة ويكيليكس، اشارت الى أن البعض من العلماء العراقيين تم إجباره على العمل في مراكز أبحاث أمريكية إلا أن معظمهم رفض التعاون مع العلماء الأمريكيين في بعض التجارب وهرب جزء كبير منهم إلى بلدان أخرى.
اما العلماء العراقيون الذين قرروا التمسك بالبقاء في الأراضي العراقية فقد خضعوا لمراحل طويلة من الاستجواب والتحقيقات التي ترتب عليها إخضاعهم للتعذيب إلا أن إسرائيل كانت وما زالت ترى أن بقاء هؤلاء العلماء أحياء يمثل خطراً على أمنها المزعوم في حال استقرار العراق وفسح المجال أمام هذه الخبرات، بحسب ويكيليكس.
وكشف التقرير أن البنتاجون كان قد أبدى قناعته بوجهة نظر تقرير الاستخبارات الإسرائيلية، وأنه ولهذا الغرض تقرر قيام وحدات من الكوماندوز الإسرائيلية بهذه المهمة.
ووفقاً للتقرير ان أكثر من ألف عالم عراقي مطلوب تصفيتهم وكانت السعودية والمليشات التابعة لها في العراق شنت حملة اغتيالات واسعة في اعقاب الغزو الاميركي في 2003 شملت كبار ضباط الجيش العراقي السابق وعدد كبير من الطيارين.
الى ذلك اكد مصدر في وزارة الخارجية ان الوفد العراقي الذي زار السعودية مؤخرا للتعزية بوفاة ولي العهد السعودي اصيب بالدهشة للاستهانة به من قبل الجانب السعودي عند الاستقبال.
وذكر المصدر: ان الوفد العراقي كان على اعلى المستويات ويتألف من اعلى السلطات اذ كان فيه رئيس الجمهورية جلال طالباني، ورئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، ووزير الخارجية هوشيار زيباري، بالاضافة الى عدد من النواب والمسؤولين الحكوميين، ومع ذلك كان في استقبال الوفد العراقي نائب محافظ الرياض.
واضاف: ان اعضاء الوفد اصيبوا بالدهشة لهذا الاستقبال ولم يكتف الجانب السعودي بذلك فقد نقل الوفد العراقي مباشرة الى مجلس العزاء دون ان يلتقي اعضاء الوفد أي مسؤول في المملكة الامر الذي اثار استغراب المعنيين.
على صعيد التطورات الأمنية، افاد مصدر امني الاحد بان مدنيا استشهد واصيب اربعة اخرون بانفجار اربع عبوات ناسفة ظهر الاحد في سوق الشورجة وسط بغداد.
وقال المصدر: ان اربعة عبوات ناسفة انفجرت في السوق العربي (الشورجة) وسط العاصمة بغداد، ما ادى الى استشهاد مدني واصابة اربعة آخرين بجروح، كما اسفر الانفجار عن إلحاق اضرار مادية بعدد من المحال والمباني القريبة. واندلعت النار في عمارة كبيرة في السوق الذي يعتبر مركز بغداد التجاري.
على صعيد آخر أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده خلال مشاركته في عملية عسكرية شمال العراق الاربعاء، دون توضيح ظروف الحادث.
من ناحيتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني عراقي قوله إن دوريتين للجيش الأميركي تعرضتا إلى هجوم جنوب مدينة كركوك بقنابل حرارية واحدة في منطقة مزدحمة وسط مدينة كركوك والثانية جنوب المدينة.
الى ذلك تبنت المقاومة الاسلامية في العراق (عصائب اهل الحق) اعطاب آلية لقوات الاحتلال الامريكي في الديوانية.
وذكر بيان لـلعصائب ان افراد المقاومة تمكنوا من اعطاب آلية نوع (كوكر) للاحتلال كانت ضمن رتل بقنبلة حرارية في محافظة القادسية.
وأضاف البيان الى ان حجم الخسائر البشرية لم تعرف في صفوف الاحتلال نتيجة الطوق الامني الذي فرضته حول موقع الانفجار.
وفي اطار الانسحاب الامريكي من العراق سلم الجيش الامريكي قاعدة بلد في محافظة صلاح الدين للحكومة العراقية.
وقال ضباط عراقيون انهم سيجردون موجودات القاعدة ثم يسلموها للقوة الجوية العراقية وتحضى القاعدة باهمية خاصة لقربها من العاصمة العراقية بغداد.
الى ذلك جدد القيادي في التحالف الكردستاني النائب محمود عثمان، اتهاماته للامريكان بالتسبب بالمشاكل التي اصابت العراق منذ عام 2003 ولحد الآن، معبرا عن رغبته بخروجهم اليوم قبل غد.
وقال عثمان في تصريح صحفي: ان الامريكان هم سبب المشاكل التي اصابت العراق وعن رأي بعض القيادات الكردية الذي اعلنت فيه الحاجة لبقاء بعض القوات الامريكية، قال عثمان: انا رجل مستقل ورأيي يختلف عن رأي القيادة الكردية وانا مع خروجهم بالكامل.
العراقيون مجمعون على ان امريكا سببا لكل مشاكلهم وتأتي الوثائق لتثبت ان لها دور مباشر في اغتيال العلماء والمفكرين واساتذة الجامعات بالتواطؤ مع دولة عربية والموساد الصهيوني. فما الذي بقي من سمعة امريكا لدى العراقيين؟