حكومة الاحتلال ترفع من وتيرة استيطانها في القدس
Nov ٠٧, ٢٠١١ ٢٢:٠٤ UTC
رفعت حكومة الاحتلال الصهيوني من وتيرة حملات التهويد والاستيطان التي تستهدف الأرض الفلسطينية في الضفة والقدس المحتلتين، وذلك في وقت تواصل فيه اللجنة الرباعية لتسوية الشرق الأوسط عجزها في مواجهة مخططات الاحتلال، الذي يؤكد في كل مرة مواصل الاستيطان
رفعت حكومة الاحتلال الصهيوني من وتيرة حملات التهويد والاستيطان التي تستهدف الأرض الفلسطينية في الضفة والقدس المحتلتين، وذلك في وقت تواصل فيه اللجنة الرباعية لتسوية الشرق الأوسط عجزها في مواجهة مخططات الاحتلال، الذي يؤكد في كل مرة مواصل الاستيطان، والتي ترى السلطة الفلسطينية في وقفه شرطاً للعودة إلى طاولة المفاوضات.وفي هذا السياق كشفت صحيفة (معاريف) الصهيونية، عن وثيقة أعدت من قبل ما تسمى ببلدية القدس، تُظهر أنها ستبني خلال الـ20 عاما المقبلة 60718 وحدة استيطانية بمدينة القدس، معظمها- 53 ألف وحدة - ستقام في القدس الشرقية.
وحسب المعطيات التي وردت في الوثيقة، فإن الأراضي التي سيتم عليها البناء تقع في الأحياء الشمالية الشرقية للقدس، مثل مستوطنة (بسجات زئيف)، و(نفيه يعقوب)، والأحياء العربية: بيت حنينا، وشعفاط، وسيتم بناء أكثر من 10 آلاف وحدة استيطانية تم إقرار نصفها والنصف الآخر ما زال في طور التخطيط. وقالت بلدية الاحتلال إنها تخطط لبناء أكثر من 50 ألف وحدة سكنية خلال العشرين سنة المقبلة، وأن البناء سيكون في جميع الأحياء بالمدينة.
مأزق مجلس الأمن
وتأتي المخططات الاستيطانية الجديدة هذا في وقت بدأت فيه السلطة الفلسطينية في البحث عن سلسلة خيارات بعد أن أصبح إمكانية حصولها على تسعة أصوات من أصل خمسة عشر صوتاً هم عدد أعضاء مجلس الأمن الدولي الذي سيصوت على الطلب الفلسطيني الاعتراف بدولة فلسطين، وذلك بعد أن أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا أنهما سيمتنعان عن التصويت.
وقالت مصادر فلسطينية أن ثماني دول فقط من أصل 15 في المجلس تؤيد الطلب الفلسطيني، ما يعني أن الأكثرية المطلوبة لصالح القرار غير متوافرة، وهو ما يعني فشل المسعى الفلسطيني في الوصول إلى مبتغاه، وإنقاذ وجه واشنطن التي أعلنت أنها ستستخدم الفيتو في وجه الطلب الفلسطيني.
هذا ومن المقرر أن يلتئم مجلس الأمن الحادي عشر من الشهر الجاري لدراسة الطلب على أن يتم التصويت عليه في أواخر الشهر ذاته، والى حين ذلك وجدت السلطة الفلسطينية نفسها مضطرة للبحث في خيارات بديلة وإستراتيجية جديدة بشان التحرك في الأمم المتحدة في شأن عضوية فلسطين بعد وضوح عدم توافر الأصوات التسعة الضرورية لتبني مجلس الأمن قراراً في شأن عضوية فلسطين الكاملة في المنظمة الدولية.
خيارات بديلة
وحسب مصادر مطلعة، ستكون السلطة الفلسطينية أمام خيارين، الأول، الاكتفاء بإبقاء طلب العضوية الكاملة في مجلس الأمن من دون طرح مشروع قرار على التصويت، ما يعني أن الطلب يبقى موجوداً ولا يندثر، ريثما يتم التوجه إلى الجمعية العامة للحصول على مركز دولة مراقبة غير عضو. ويمكن في مرحلة لاحقة بعد مرور الوقت العودة إلى المجلس لإحياء طلب العضوية الكاملة.
أما الخيار الثاني فهو الإصرار على التصويت في مجلس الأمن حتى لو لم تتوافر الأصوات التسعة اللازمة فلا كارثة في ذلك، فيما طلب الانضمام بعضوية كاملة يبقى في المجلس حتى لو فشل مشروع القرار. لكن هذا يعني أن قواعد اللعبة في الجمعية العامة تتغير بلا ضمان حشد الدعم الأكبر ـ والأوروبي من ضمنه ـ لمشروع قرار الدولة المراقبة.
حل السلطة
وفي ظل تعقيدات الموقف في مجلس الأمن والإجراءات التي رد بهما الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال على ضم اليونسكو دولة فلسطين لعضويته، يزداد الحديث عن إمكانية أن يكون حل السلطة واحد من خيارات السلطة البديلة، وذلك على ضوء الحديث عن تشكيل لجنة لدراسة مصير السلطة ومستقبلها.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد: إن المؤسسات الفلسطينية والعربية ستقدم تصوراتها في شأن مصير السلطة قبل نهاية العام، مضيفاً هذه سلطة مؤقتة انتهت مدتها عام 1999 إذ كان من المقرر لها أن تتحول إلى دولة، واستجبنا لطلبات الأميركية بإجراء كل أنواع المفاوضات مع الكيان ولم تنجح، وفي غضون ذلك، تواصل الاستيطان حتى بات إمكان إقامة دولة فلسطينية متصلة أمراً شبه مستحيل.
وتابع عزام القول، فوق كل ذلك، أعادت حكومة الاحتلال احتلال مناطق السلطة الفلسطينية، ولم يعد وجود حقيقي للتصنيفات أ، ب، ج، في الأراضي الفلسطينية، وأصبح كلها تحت الاحتلال، متسائلاً في الوقت ذاته هل نحن تحت الاحتلال، أم نحن سلطة يديرها الاحتلال، أم سلطة في طريقها للتحول إلى دولة، أم نحن أداة في يد الاحتلال مثل جيش أنطوان لحد، وسعد حداد، السابق في جنوب لبنان؟ مشيراً إلى انه لا يستطيع فلسطيني أن يحفر بئر ماء من دون إذن صهيوني، ولا يستطيع رجل أمن أن يقوم بعمل ما من دون إذن صهيوني، فهل نكذب على أنفسنا ونقول أننا سلطة وطنية؟
هذا وكانت حدَّة النقاش في شأن مستقبل السلطة في الأوساط المختلفة ارتفعت بعد الموقفين الأميركي والصهيوني المتشددين من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) عقب اعترافها بفلسطين عضواً في المنظمة، وقيام كيان الاحتلال باتخاذ خطوات عقابية وانتقامية بحق الفلسطينيين والسلطة، مثل تسريع البناء الاستيطاني في القدس ووقف التحويلات المالية للسلطة.
مناورات غير مسبوقة بين الكيان وواشنطن
إلى ذلك تواصل إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما، مكأفئة حكومة الاحتلال سعيا من قبل الأخير في إرضاء نتنياهو وأقطاب حكومته بشكل يمكنه من الحصول على أصوات الناخبين من اللوبي الصهيوني، من خلال التأكيد الدائم على التزام إدارته بأمن الكيان وحكومته، وفي هذا السياق تستعد الولايات المتحدة وحكومة الاحتلال لإجراء تمرين عسكري سيكون الأكبر في تاريخ الكيان، كما أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأمنية والسياسية اندرو شبيور.
وقال شبيرو، الذي تحدث أمام معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: أن 5000 جندي صهيوني وأمريكي سيشاركون في التمرين الذي ستتم في إطاره محاكاة عمليات الدفاع ضد الصواريخ البالستية، مؤكدا أن التمارين المشتركة تتيح للأمريكيين الاستفادة من الخبرة التي تراكمت في كيان الاحتلال في مجالي ما اسماه «مكافحة الإرهاب» والقتال في المناطق السكنية.
وأكد مساعد وزيرة الخارجية على دعم إدارة الرئيس اوباما لكيان الاحتلال مضيفا: أن «علاقاتنا مع اسرائيل هي حاليا أوسع وأعمق واقوى مما كانت عليه في أي وقت مضى مشددا على أن التفوق العسكري الصهيوني يحتل قمة سلم الأولويات للرئيس اوباما ولوزيرة الخارجية كلينتون.
الكيان يخشى المزيد من العمليات
في السياق ذاته تعتري حكومة الاحتلال حالة من الخوف والقلق من عمليات جديدة قد يكون مسرحا مدينة ليلات، وهو ما كشفت عنه صحيفة (يديعوت احرنوت) التي قالت: إن تقديرات جيش الاحتلال تشير إلى أن ما أسماه «العملية القادمة» ستكون على شكل «قيام مجموعة مسلحة بالتسلل إلى داخل الكيان، وإطلاق النار باتجاه حافلة في طريقها إلى إيلات، وبعد ذلك يسيطر عناصر المجموعة على الحافلة، ويختطفون جميع ركابها لاستخدامهم كورقة مساومة».
وفي أعقاب هذه التقديرات قرر الجيش تدريب جنود من وحدات مختارة لمواجهة عمليات من هذا النوع، وتم وضع خطة تدريب خاصة.
وبحسب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فإنها لا تنفي إمكانية محاولة تنفيذ مثل هذه العملية، كما تدعي أن عناصر المجموعة الذين نفذوا عملية إيلات كان هدفهم اختطاف الحافلة، وأشارت الصحيفة في هذا السياق إلى تعرض حافلتين لإطلاق النار في العملية ذاتها، إضافة إلى مركبات خصوصية.