المقاومة الفلسطينية تنجح في خلق توازن الرعب مع الكيان الصهيوني
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76439-المقاومة_الفلسطينية_تنجح_في_خلق_توازن_الرعب_مع_الكيان_الصهيوني
حالة من الإرباك والتخبط تعتري الكيان الصهيوني في أعقاب الرد غير المتوقع على جريمة الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني وراح ضحيتها خمسة من نشطاء سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهو رد دفع بحكومة الاحتلال إلى استجداء التهدئة رغم تصريحات التهديد والوعيد التي أطلقها قادة الاحتلال في مسعى للظهور بمظهر من يمسك زمام المبادرة، وهو ما يفتح الباب أمام التساؤل عن المعادلة التي كرستها المقاومة من خلال ردها على جريمة اغتيال نشطائها.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٣٠, ٢٠١١ ٢٣:٠٩ UTC
  • المقاومة الفلسطينية تنجح في خلق توازن الرعب مع الكيان الصهيوني

حالة من الإرباك والتخبط تعتري الكيان الصهيوني في أعقاب الرد غير المتوقع على جريمة الاغتيال التي نفذتها قوات الاحتلال الصهيوني وراح ضحيتها خمسة من نشطاء سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهو رد دفع بحكومة الاحتلال إلى استجداء التهدئة رغم تصريحات التهديد والوعيد التي أطلقها قادة الاحتلال في مسعى للظهور بمظهر من يمسك زمام المبادرة، وهو ما يفتح الباب أمام التساؤل عن المعادلة التي كرستها المقاومة من خلال ردها على جريمة اغتيال نشطائها.

حالة من الإرباك والتخبط تعتري الكيان الصهيوني في أعقاب الرد غير المتوقع على جريمة الإغتيال التي نفذتها قوات الإحتلال الصهيوني وراح ضحيتها خمسة من نشطاء سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وهو رد دفع بحكومة الإحتلال إلى استجداء التهدئة رغم تصريحات التهديد والوعيد التي أطلقها قادة الإحتلال في مسعى للظهور بمظهر من يمسك زمام المبادرة، وهو ما يفتح الباب أمام التساؤل عن المعادلة التي كرستها المقاومة من خلال ردها على جريمة اغتيال نشطائها.

* معادلة جديدة
 

معادلة استشرفتها صحيفة "معاريف" الصهيونية، وأوضحت أن التصعيد الأخير على قطاع غزة جلب معه بعض التغييرات الجوهرية التي ينبغي لحكومة الإحتلال أن تفحصها عميقاً عندما تأتي لتُقرر كيف سترد.
وقد عزت صحيفة معاريف الاختلاف في التصعيد مع قطاع غزة إلى عدة أسباب، أهمها مدى الصواريخ وحجمها كونهما يشكلان سبباً ذا مغزى في «قوانين اللعب» ويؤديان إلى تخفيض زاحف للردع الصهيوني المتآكل أصلاً، وشلل أنظمة الحياة، وخاصة بعد صفقة تبادل الأسرى التي زادت من ثقة المقاومة في قطاع غزة، وأبرزت مدى قدرتها وجاهزيتها «لشد الحدود إلى أماكن جديدة» على حد قول الصحيفة.
وبينت صحيفة معاريف أن نتنياهو وجيشه يُجريان مناورة واسعة آخذة في الميل للامتناع عن عملية هجومية عميقة في القطاع و«التعاون» مع قواعد اللعب التي تمتلكها منظمات المقاومة في القطاع.

* صواريخ لأول مرة

وسخرت صحيفة "هآرتس" الصهيونية من ادعاءات جيش الاحتلال بأن عملية الإغتيال التي تمت لعناصر الجهاد الإسلامي كانت بسبب نيتهم قصف صواريخ على الكيان.
وقالت الصحيفة إن عملية الإغتيال تمت في معسكر تدريب مفتوح للجهاد الإسلامي في مستوطنة سابقة لا يستخدم في إطلاق الصواريخ مشيرة إلى أن عملية التصفية تمت بتوصية من الشاباك.
وتساءلت الصحيفة عن علاقة وتوقيت العملية بالاحتجاجات الشعبية في الكيان ومدى علاقة نظرية المؤامرة بالموضوع، موضحة أن الجهاد الإسلامي استخدم حتى الآن صواريخ مداها 40 كم وأجهزة الإحتلال الأمنية تدرك أن لدى فصائل غزة وبالذات سرايا القدس صواريخ تستطيع ضرب تل ابيب وهرتسليا مما يعني وضع معظم الصهاينة في الملاجئ.

* تهدئة ثانية

هذا وفي ظل تمكن المقاومة من خلق حالة من توازن الرعب مع الكيان الصهيوني، أعلن أن الجهود التي بذلتها القاهرة لتثبيت التهدئة التي كانت سارية قبل التصعيد الصهيوني الأخير قد أثمرت عن تهدئة بين حكومة الاحتلال والجهاد الإسلامي وهي الثانية في غضون أقل من أربع وعشرين ساعة، بعد أن اخترقت قوات الإحتلال الأولى وأقدمت على اغتيال ناشط من الجبهة الديمقراطية.
ووفقاً للقناة العاشرة من التلفزيون الصهيوني فإن التهدئة الجديدة بدأ سريانها عند العاشرة من الليلة الماضية. ونقلت القناة العاشرة عن مصدر مصري قوله إنه لن يكون باستطاعة حكومة الإحتلال القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، مضيفاً أن مصر أوضحت أنها لن تغض الطرف عن مثل تلك العملية.
هذا في حين وصف مراسل التلفزيون الصهيوني إيهود بن حمو منظمة الجهاد الإسلامي بأنها هي الأكثر تسلّحاً من ناحية التطور التكنولوجي، وقال إنها استخدمت صواريخ جديدة مؤخراً.
التهدئة الجديدة أسعفت الكيان الذي تنفس الصعداء وقررت قيادة الجبهة الداخلية فيه السماح باستئناف الدراسة في البلدات الجنوبية، كما سمحت القيادة المذكورة أيضاً بالتجمعات العامة سواء كانت في أماكن مفتوحة أو مغلقة وذلك لزوال المخاوف من استمرار التصعيد يوماً آخر وفقاً للسان حال الإعلام الصهيوني، الذي قال في وقت سابق أن صواريخ غزة حولت جنوب الكيان إلى مناطق أشباح لا يسمع فيها إلا أصوات صافرات الإنذار التي دوت باستمرار معلنة سقوط المزيد من الصواريخ والتي ألزمت أكثر من مليون صهيوني الملاجئ.

* توازن الرعب
وفي ظل ما حققته المقاومة الفلسطينية من خلال ردها غير المسبوق على جريمة اغتيال نشطائها، يؤكد المحلل والكاتب السياسي أكرم عطا الله، أن المقاومة الفلسطينية نجحت في تحقيق حالة من توازن الرعب مع الكيان الذي كان يتباهى ويتفاخر بجريمته قبل أن يجد نفسه فريسة لصواريخ المقاومة، وأضاف عطا الله أن سرايا القدس أمطرت كل المحيط الصهيوني بوابل من القذائف والصواريخ، أدى لمقتل أحد سكان أسدود، فيما لم يستطع رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو أن يحقق أهدافه من هذا التصعيد.
وأوضح عطا الله، أن المقاومة استطاعت أن تحقق نوعاً من توازن الرعب، وأثبت أن حكومة الاحتلال لم تعد وحدها قوة ردع، على الرغم من أن الحديث يجري عن تهدئة مع العدو.
وبين عطا الله، أن حكومة الإحتلال لديها أكثر من سبب للتصعيد الخطير الذي شنه على قطاع غزة، يبدأ من حالة الاحتجاج التي يعيشها الصهاينة والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية ومعيشية التي يعانون منها، وهو ما يدفع بنتنياهو إلى البحث عن مخرج يشتت من خلاله انتباه «المحتجين» بشن عدوان على غزة، لكن هذا المخرج وفي ظل المعادلة الجديدة لن يكون على حساب غزة.
كما تحاول حكومة الاحتلال من خلال هذا التصعيد كما يرى عطا الله، استعادة قوة الردع الصهيونية التي بدأت تفقدها خاصةً بعد إتمام صفقة شاليط، فلا تريد لحظة انتصار يعيشها الفلسطينيون، لتؤكد من جديد على أنها تستطيع ضرب غزة في أي وقت وتقتل فرحتها بصفقة شاليط.
المراقبون يؤكدون أن التصعيد الصهيوني الجديد انقلب على رأس الكيان بعد أن أوجد معادلة جديدة على جبهة غزة، عمادها أن أي تصعيد لابد أن يعي الثمن الذي سيدفعه الكيان مقابله وهو ما أكدت عليه المقاومة من خلال ردها غير المتوقع على استهداف نشطائها، وهو ما من شانه أن يزيد حالة القلق والإرباك في الكيان الذي لم يعد يقوى على حسم الموقف لجهة التعاطي مع غزة.