جبهة غزة على موعد مع الاشتعال
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76440-جبهة_غزة_على_موعد_مع_الاشتعال
رغم الحديث عن تهدئة ثانية تم التوصل اليه على جبهة غزة، الا ان الاخيرة يبدو باتت على موعد مع تصعيد صهيوني قد يشعل الموقف مجددا ويذهب معه اي تهدئة الى غير رجعة على الاقل في المرحلة الحالية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٠١, ٢٠١١ ٠٠:٠٧ UTC
  • جبهة غزة على موعد مع الاشتعال

رغم الحديث عن تهدئة ثانية تم التوصل اليه على جبهة غزة، الا ان الاخيرة يبدو باتت على موعد مع تصعيد صهيوني قد يشعل الموقف مجددا ويذهب معه اي تهدئة الى غير رجعة على الاقل في المرحلة الحالية

رغم الحديث عن تهدئة ثانية تم التوصل اليه على جبهة غزة، الا ان الاخيرة يبدو باتت على موعد مع تصعيد صهيوني قد يشعل الموقف مجددا ويذهب معه اي تهدئة الى غير رجعة على الاقل في المرحلة الحالية، وهو ما تؤكد تصريحات قادة الاحتلال التي لم تخلو من التهديد والوعيد، وما يزيد من احتمالية التصعيد هو الاجتماع المرتقب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مع زعيمة المعارضة تسيبي ليفني، لاطلاعها على اخر التطورات الامنية والقرارات المتوقع اتخاذها خلال الفترة القريبة، وهو ما قد يشير الى ان نتنياهو يسعى لدعم المعارضة في عمل عسكري محتمل على جبهة غزة.

تصعيد مرتقب

فبينما اعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ان حكومته غير ملتزمة باي تهدئة مع الفلسطينيين، اعطى ما يسمى برئيس اركان الجيش الصهيوني بيني جانتس، اوامره بالرد التدريجي على اطلاق الصواريخ من غزة، وهو ما يؤكد بوادر التصعيد الصهيوني المرتقب.

وفيما بدا وكانه ترجمة لقرار جانتس قالت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية على موقعها الالكتروني ان قيادة جيش الاحتلال قررت ارسال تعزيزات عسكرية من دبابات واليات عسكرية نحو حدود قطاع غزة.

واشارت الصحيفة الى ان التعزيزات تتألف من كتيبتي مدفعية وكتيبتي مدرعات استعدادا لشن عملية عسكرية واسعة النطاق ردا على الاستمرار بتساقط الصواريخ الفلسطينية اتجاه المستوطنات الجنوبية للكيان.

وذكرت الصحيفة ان جيش الاحتلال استمر في حشد المزيد من القوات حول قطاع غزة‏،‏ حيث وصلت في الساعات الاخيرة من مساء امس الاول عشرات المدرعات الي المناطق الواقعة شمال القطاع، وتشير التقديرات الى ان الاستعدادات العسكرية في المنطقة ستنتهي خلال الساعات القليلة المقبلة.‏

الاوامر والحديث عن التعزيزات والحشود تزامن مع تعالي دعوات بشن عملية عسكرية ضد غزة للقضاء على حركة حماس، التي بلغت ذروتها بالدعوة التي اطلقها وزير الخارجية الصهيوني المتطرف افيغدور ليبرمان، والذي قال في اجتماع كتلته البرلمانية، انه لا يمكن لكيان الاحتلال ان يقبل بقواعد اللعبة التي تحددها المقاومة الفلسطينية والتي تقوم بموجبها بشل نصف الكيان بين حين واخر دون سابق انذار، واضاف ليبرمان ان اسقاط حكم حماس في غزة كان احد البنود الرئيسية في الاتفاقية الائتلافية التي وقعتها في حينه كتلته.

عملية عسكرية

هذا في حين لم يستبعد نائب رئيس وزراء الاحتلال سلفان شلوم، شن هكذا عملية، مضيفا ان حكومته ستنفذ عملية عسكرية بغزة وستستخدم كل القوة لتدمير البني التحتية لما اسماه «للارهاب واستهداف قادته» محملا حركة حماس المسؤولية الكاملة لما يحدث فلا مكان للتفريق بين الفصائل في غزة.

هذا وكان بنيامين نتنياهو قد سبق واكد بانه لا يوجد وقف لاطلاق النار في محيط غزة ولا توجد مفاوضات حوله مع اي جهة من الجهات، وهو ما شدد عليه ايضا وزير حربه.
وفي السياق ذاته، المح وزير حماية الجبهة الداخلية بحكومة نتنياهو متان فلنائي، بان استمرار اطلاق الصواريخ من قطاع غزة من شانه عرقلة تطبيق الشق الثاني من صفقة تبادل الاسري مقابل شاليط والتي تضم 550 اسير فلسطيني.

دعوة لتغيير الوجهة

وفي توجه مغاير حملته صحيفة (هارتس) الصهيونية، طالبت الصحيفة حكومة نتنياهو بانهاء حصار قطاع غزة، مشيرة الى ان سنوات طويلة من الحصار على غزة، والمقاطعة على حماس وحملة رصاص مصبوب ـ في اشارة الى الحرب الاخيرة ـ لم يجلب الهدوء لسكان المستوطنات، مؤكدة ان عزل القطاع زاد العزلة الدولية لحكومة الاحتلال وساهم في الازمة العميقة في العلاقات مع تركيا اضافة الى تعريض حياة الصهاينة للخطر.

واضافت الصحيفة، ان المواجهة على جبهة غزة تمس بالاحتمال الطفيف الذي لا يزال متبقيا لاستئناف مسيرة التسوية مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله.
واوضحت صحيفة (هارتس) بالقول: «لقد حان الوقت لان تعيد حكومة نتنياهو النظر في سياسة الحصار على غزة، والمقاطعة التامة لحماس، والتصفيات والغارات الجوية».

وفي ظل الارباك الذي تعيشه الاوساط الصهيونية السياسية منها والامنية تؤكد المقاومة ان الاحتلال يرتكب حماقة في حال اقدم على تنفيذ تهديداته، فمرحلة استباحة الدم الفلسطيني بلا رد قد ولت بلا رجعة، وان المقاومة باتت قادرة على ان تقول كلمتها، وان التصعيد سيقابله تصعيد وان التهدئة سيقابلها تهدئة، متبادلة ومتوازنة ومتزامنة.

يواصلون إلتهام الارض

على صعيد اخر وفي اطار مخططاتها الاستيطانية التي تلتهم الارض الفلسطينية وتحديدا في القدس المحتلة، صادقت حكومة الاحتلال وبشكل رسمي على خطة صهيونية جديدة لانشاء حي استيطاني بالقرب من بلدة بيت صفافا في القدس الشرقية.
وبين الحين والاخر تخرج حكومة الاحتلال من ادراجها المزيد من المخططات الاستيطانية مشكلة صدمة كبيرة بحجم الوحدات الاستيطانية المزمع بناؤها في الضفة وعلى اراضي مدينة القدس التي اصبحت الان محاطة من الجزء الجنوبي بحزام استيطاني يربط بين حي جيلو الاستيطاني وحي جبل ابو غنيم بواسطة حي جديد.

وفي العام 2000 اعلنت حكومة الاحتلال انذاك عن بناء 50 الف وحدة استيطانية في مدينة القدس تم بناء 20 الفا منها حتى الان وتريد ان تبني 10 الاف هذا العام.
واكثر من 4 الاف وحدة استيطانية من المتوقع بناؤها على ثلاثة مراحل في الحي الاستيطاني الجديد والذي يعتبر المشروع الاكبر منذ انشاء حي جبل ابو غنيم الاستيطاني مع توالي المعلومات المؤكدة عن وجود عشرات المشاريع الاستيطانية المحفوظة في الادراج بانتظار لحظة الاعلان عنها والشروع بتنفيذها.
ومن شان الحي الاستيطاني الجديد ان يحد بشكل مباشر من التوسع العمراني والديموغرافي للسكان الفلسطينيين في القدس الشرقية كونه يشكل جدار جديدا يحول دون عمران الاحياء والبلدات العربية في القدس.

قرر اليونسكو ترحيب وتهديد

في موضع اخر لاقى قبول فلسطين كدولة في منظمة اليونسكو ترحيبا من قبل مختلف الفصائل الفلسطينية بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الاسلامي، الذين وصفوا القرار بالانجاز الوطني، ورات الفصائل في القرار دعما للقضية الفلسطينية، مباركةً الجهد الدبلوماسي نحو تحقيق السيادة، مشددة على ان القرار خطوة هامة في خدمة القضية وحماية المقدسات والتراث الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات والعبث الصهيوني بالتراث والمقدسات وفي مقدمتها المسجد الاقصى ومدينة القدس.
هذا في حين هدد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بوقف تعاون حكومته من منظمة اليونسكو ردا على قرارها الذي قوبل امريكيا بوقف المساعدات المقدمة للمنظمة وذلك في تاكيد جديد على الانحياز الامريكي للموقف الصهيوني.