الفلسطينيون يؤكدون على الوحدة والمقاومة والكيان يعيش أوضاعاً صعبة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76452-الفلسطينيون_يؤكدون_على_الوحدة_والمقاومة_والكيان_يعيش_أوضاعاً_صعبة
على وقع الأجواء التي خلفتها صفقة وفاء الأحرار والتي شكلت مشهداً وحدوياً غاب عن الساحة الفلسطينية لسنوات بفعل الانقسام التي تشهده، كثر الحديث عن إمكانية أن تمهد هذه الأجواء الطريق أمام تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة في مايو أيار الماضي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٩, ٢٠١١ ٠٢:٠٤ UTC
  • الفلسطينيون يؤكدون على الوحدة والمقاومة والكيان يعيش أوضاعاً صعبة

على وقع الأجواء التي خلفتها صفقة وفاء الأحرار والتي شكلت مشهداً وحدوياً غاب عن الساحة الفلسطينية لسنوات بفعل الانقسام التي تشهده، كثر الحديث عن إمكانية أن تمهد هذه الأجواء الطريق أمام تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة في مايو أيار الماضي.

على وقع الأجواء التي خلفتها صفقة وفاء الأحرار والتي شكلت مشهداً وحدوياً غاب عن الساحة الفلسطينية لسنوات بفعل الانقسام التي تشهده، كثر الحديث عن إمكانية أن تمهد هذه الأجواء الطريق أمام تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة في مايو أيار الماضي.
الوحدة هي الهدف والمقاومة هي الخيار
في هذا السياق، قال عضو القيادة السياسية في حركة حماس الدكتور محمود الزهار إن الحركة مستعدة لتطبيق ما اتفقت عليه في ملف المصالحة الفلسطينية.
وأضاف الزهار خلال مهرجان نظمته الحركة في بيت لاهيا لتكريم الأسرى المحررين بحضور قيادات الحركة وقيادات من فتح وقادة العمل والوطني والإسلامي أن المصالحة التي يراها البعض وسيلة للاحتيال والالتفاف على الإرادة لم تصمد طويلاً، ويدنا ممدودة لنستطيع أن نطبق ما اتفقنا عليه.
وخاطب  الزهار فصائل المقاومة قائلاً: إن أيدينا ممدودة إليكم لنعمل مشروعاً موحداً على كل المستويات، منتقداً الفصائل التي تعتمد برنامج التفاوض "كفاكم عبثا ومضيعة للوقت".
وفيما يتعلق بالأسرى الذين يعيشون أوضاعاً قاسية في السجون الصهيونية بفعل ما تمارسه إدارة هذه السجون، وجه الزهار رسالة إلى حكومة الإحتلال دعاها فيها إلى إخراج كافة المعتقلين. وقال: أخرجوا المعتقلين والمعتقلات بأي صورة وإلا سيخرجون كما خرج هؤلاء المحررون، في إشارة إلى صفقة وفاء الأحرار التي أخضعت فيها المقاومة الفلسطينية حكومة الاحتلال. مؤكداً أن برنامج المقاومة يتقدم ومصداقية الاحتلال تتآكل، وقال إن تحرير فلسطين أصبح اقرب من أي وقت قد مضى.
وفي المهرجان ذاته، أكد أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في كلمة له باسم القوى الوطنية الإسلامية على خيار المقاومة والجهاد، موضحاً أن مسار المفاوضات لم يجد نفعاً للشعب الفلسطيني.
وقال المدلل: إن الشعب الفلسطيني سيبقى موحداً وشوكة في قلب وعمق الاحتلال، مشدداً على أن شعبنا مازال موحداً رغم اختلاف مواقفه واتجاهاته السياسية، ومؤكداً في الوقت ذاته أن خيار الشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة، وبدون المقاومة لن يكون هناك نصر أو إنهاء للمشروع "الصهيوني"، وسلاح المقاومة لن يخمد أبداً طالما كان هناك يهودياً يحتل شبراً من الأرض الفلسطينية أو قدساً تهود، وأسير يقبع في سجون الاحتلال، مشدداً على أن المقاومة مستمرة حتى تحقيق الثوابت الفلسطينية .
القدس في دائرة التهويد
على صعيد آخر تتصاعد الانتهاكات الصهيونية بحق مدينة القدس المحتلة وذلك في إطار مسلسل يهدف إلى تهويد كامل معالم المدينة وتهجير ساكنيها. وفي هذا الإطار سلمت قوات الاحتلال فلسطينيين في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى إخطارات بهدم منازلهم.
وقال مركز سلوان للإعلام: إن إخطارات الهدم توزعت على أحياء عين اللوزة ووادي ياصول في بلدة سلوان، حيث سلمت لعائلات العباسي وأسر مقدسية أخرى وتتضمن إشعاراً بهدم تلك المنازل والتي لم يعرف عددها بسبب تواصل تسليم تلك الإخطارات.
وقال المركز إن هذه الخطوات التصعيدية بحق المقدسيين تأتي في إطار سياسة المغتصبين وجمعياتهم الرامية للسيطرة على العقارات والممتلكات الفلسطينية في عدة مناطق بالقدس.
من جهة أخرى، دمر متطرفون صهاينة بستان زيتون في حي فلسطيني قرب القدس، وقال الناطق باسم الشرطة الصهيونية إن حوالي عشرين شجرة زيتون قطعت في مزرعة تملكها عائلة فلسطينية في بيت صفافا جنوب القدس.
وعثر المحققون في المكان على بيان تبنٍّ موقع بكلمة "دفع الثمن"، وهي السياسة الانتقامية التي يتبعها المغتصبون المتطرفون للانتقام من أهداف فلسطينية.
وكان تقرير نشرته منظمة اوكسفام العام الماضي أفاد أن قطاع الزيتون يساهم سنوياً بمائة مليون دولار في دخل العائلات الفلسطينية الأكثر فقراً.
حماقة صهيونية
وفي ظل القلق الذي يعتري الكيان الصهيوني من استمرار الجمهورية الإسلامية في برنامجها النووي وما يقول أنه يشكل تهديداً لوجوده، نشرت صحيفة يديعوت احرونوت الصهيونية في صدر صفحتها الأولى تقريراً تحت عنوان "ضغط ذري" يتحدث عن احتمال أن يكون رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو ووزير حربه إيهود براك قد قررا بمفردهما مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
ويتساءل كبير المعلقين السياسيين في الصحيفة ناحوم بارنياع: هل اتفق نتنياهو وباراك فيما بينهما على ضرب المنشآت النووية الإيرانية قبل موسم الشتاء المقبل وبالرغم من معارضة رؤساء الأجهزة الأمنية وبدون مناقشة الموضوع في المؤسسات وأوساط الجمهور الصهيوني؟
هذا السؤال، كما يكتب بارنياع، يشغل بال الكثيرين في الأجهزة الأمنية ويقض مضاجع حكومات أجنبية التي تستغرب من جهة إزاء تكاثر الشائعات حول اقتراب تنفيذ خطوة صهيونية قد تغير ملامح الشرق الأوسط وربما تؤثر على مصير كيان الاحتلال للأجيال القادمة وإزاء غياب أي نقاش في أوساط الجمهور الصهيوني حول خطوة مصيرية كهذه.
الكيان في وضع هو الأصعب
الصحيفة نشرت أيضاً في ملحقها الأسبوعي الاستنتاجات الأساسية التي خلص إليها "تقرير التقديرات الإستراتيجية السنوي" الذي سيصدر الأسبوع القادم عن "معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني" والذي أشار إلى تدهور حاد إضافي في الوضع الاستراتيجي للكيان. التقرير الذي وصفته "يديعوت احرونوت" بالأكثر إخافة وتشاؤماً، والصادر عن المعهد منذ تأسيسه عام 1983، يضع إصبعه على ثلاثة عوامل أدى تظافرها إلى فراغ خطير في المنطقة وهي الربيع العربي وانهيار عملية التسوية والضعف الكبير الذي أصاب مكانة الولايات المتحدة الأمريكية، ويشير إلى أن تشابك هذه العوامل قد يقود الكيان إلى كارثة.
وينتقد التقرير الحكومة الصهيونية كونها لم تبلور إستراتيجية فاعلة لتهدئة بؤر التوتر التي فاقمت التحديات، التي تواجه الحكومة وذلك بمقابل التصعيد الدبلوماسي من قبل السلطة الفلسطينية الذي يحظى بتأييد ودعم كبيرين ويزيد من عزلة الكيان.
ويشير أن عملية نزع الشرعية متواصلة وتؤدي إلى إضعاف الدور السياسي للكيان والى تحديد حرية العمل الميداني للجيش الصهيوني.
ويورد التقرير، أن الضعف الذي أصاب الولايات المتحدة والعلاقات المتوترة بين حكومة نتنياهو وإدارة اوباما أفقدت الكيان ما أسمته الصحيفة مركباً هاماً في قدرتها على الردع، الأمر الذي جعل أطرافاً أخرى تحاول لعب دور في الشرق الأوسط بشكل لا يخدم مصالح الكيان، كل ذلك يجري على أرضية غياب التقدم في جهود فرملة المشروع النووي الإيراني.
وفيما يتعلق بالتقديرات الصهيونية، التي تقول إن العرب سيكونون منشغلين بأنفسهم، خلال السنوات القادمة ولن يفرغوا للكيان وذلك في ضوء ثورات الربيع العربي وما يرافقها من صراعات وتحولات داخلية، في هذا الصدد، حذر التقرير من أن الكيان قد يجد نفسه عنواناً للغضب العربي المتفجر في حالة تصعيد في غزة ومواجهات عنيفة في الضفة الغربية، ليخلص التقرير في النهاية إلى نتيجة مفادها أن الكيان موجود في وضع صعب على كل الجبهات.