المقاومة الفلسطينية بين تهديدات الإحتلال والمخططات الإستيطانية
Oct ٢٤, ٢٠١١ ٢٣:٤٢ UTC
تؤكد المقاومة الفلسطينية أنها ستحمي إنتصارها الذي حققته من خلال صفقة وفاء الأحرار وذلك في ظلّ تصاعد الدعوات الصهيونية بإستهداف المحررين في مسعى للتغطية على الفشل الذريع الذي منيت به حكومة الإحتلال الصهيوني والتي أذعنت لمطالب المقاومة الفلسطينية ودفعت ثمن يصفه الصهاينة بالباهظ لإستعادة الجندي الصهيوني الذي كان أسيرا لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط
تؤكد المقاومة الفلسطينية أنها ستحمي إنتصارها الذي حققته من خلال صفقة وفاء الأحرار وذلك في ظلّ تصاعد الدعوات الصهيونية بإستهداف المحررين في مسعى للتغطية على الفشل الذريع الذي منيت به حكومة الإحتلال الصهيوني والتي أذعنت لمطالب المقاومة الفلسطينية ودفعت ثمن يصفه الصهاينة بالباهظ لإستعادة الجندي الصهيوني الذي كان أسيرا لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط.سنحمي أسرانا المحررين من تهديدات الكيان
وعلى وقع الخيبة التي تحاول الأوساط الأمنية والسياسية في الكيان مداراتها تارة من خلال التهديد بإستهداف من حررتهم الصفقة رغم أنف الكيان لإستعادة هيبتها، وأخرى من خلال البحث عن معايير تضمن بقاء اليد الطولى لها في أي صفقة مستقبلية، تؤكد الفصائل الفلسطينية أن استهداف أي من الأسرى المحررين ستدفع ثمنه حكومة الاحتلال.
ويقول القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن تهديد قادة الإحتلال الصهيوني بإستهداف الأسرى المحررين إنما يعبر عن طبيعة هذا الإجرام الصهيوني.
ويؤكد المدلل، أن أي استهداف يطال الأسرى المحررين سيحدث خلل في العالم والشعوب العربية خاصة الشعب المصري والمفاوض المصري لأن هذه الشعوب ستقف إلى جانب المقاومة الفلسطينية في التصدي لجرائم الإحتلال الصهيوني.
الثمن باهظ
ويرى عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، أن الشعب الفلسطيني تعوّد على مثل هذه التهديدات، مشيراً إلى أنها لن تخيفه في يوم من الأيام، ولن تثني الأسرى الأبطال الذين ضحّوا بزهرات شبابهم من أجل فلسطين عن مواصلة طريقهم.
ويضيف الحيّة أن التهديدات الصهيونية للأسرى المحررين ليست جديدة لكنها تدلل على إرباك الإحتلال وضعفه أمام المقاومة التي أجبرته على الإفراج عن الأسرى والقبول بشروطها الأمر الذي وصفه الصهاينة أنفسهم بالأمر المذل للكيان الصهيوني. ويؤكد أبو مجاهد الناطق بإسم لجان المقاومة، أن أيّ مساس بالأسرى المحررين من إغتيال أو إعتقال سيدفع الإحتلال ثمنه باهظاً لأنّ المقاومة ستحميه بكل ما أوتيت من قوة، وأضاف، إن تهديدات الإحتلال إنما تهدف إلى سرقة فرحة الفلسطينيين بإنتصارهم الذي حققته المقاومة في صفقة تبادل الأسرى.
ويقول القيادي في حركة فتح فيصل أبو شهلا في معرض ردّه على تهديدات الاحتلال، إن الشعب الفلسطيني كله مشاريع شهادة حتى يتم تحرير فلسطين كاملة وإقامة دولتنا المستقلة، مشدداً على أن الاحتلال لا يميّز بين أسير محرر وبين آخر معتقل أو بين الطفل الفلسطيني والمرأة، فكل الشعب الفلسطيني مستهدف، مؤكداً بأن الإحتلال في حرب 2008 لم يميّز بين الحجر والبشر لذلك فإن الكل الفلسطيني مستهدف، داعياً إلى الوحدة الفلسطينية والتلاحم والتكاتف لمواجهة الإحتلال الصهيوني ومخططاته.
هذا وكان، رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الصهيوني شاؤول موفاز دعا إلى قتل أي أسير فلسطيني محرر يعود إلى ممارسة نشاطه في المقاومة الفلسطينية حتى لو كان من القيادة، وأضاف موفاز في كلمة له خلال جلسة إستثنائية للكنيست، إن الثمن الذي سيدفعه كل من يحرض على أسر جنود يجب أن يكون باهظاً.
يتعهدون بتبييض السجون
في السياق ذاته، قال رئيس وزراء حكومة غزة إسماعيل هنيه إن صفقة التبادل تمت بفضل المقاومة والحاضنة الشعبية إلي جانب الإرداة السياسية القويّة التي لم تنهار أمام الحرب والقتل والدمار والحصار.
وأكد هنيه في كلمة له خلال حفل تكريم أقيم شمال قطاع غزة، أن العقل العسكري والأمني الفلسطيني تغلّب على الصهيونية بعد انجاز صفقة التبادل التي أنجزت مرحلتها الأولى قبل نحو أسبوع، وتعهد بأن يتم تحرير الأسرى اللذين لا زالوا يقبعون في سجون الإحتلال الصهيوني، قائلاً: عهداً لأسرانا المتبقين ألا ننساهم أبداً وألا نتخلى عن مسؤوليّاتنا تجاههم، وسيأتي اليوم الذي سيعانقون الحرية فيه.
إستيطان متلاحق
على صعيد آخر وفي ظلّ المحاولات التي تقودها الإدارة الأمريكية من خلال لجنتها الرباعية لتسوية الشرق الأوسط لإعادة تحريك مياه التسوية الراكدة بين السلطة الفلسطينية وحكومة الإحتلال إستبقت الأخيرة وصول وفد الرباعية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لإجراء محادثات منفردة أملاً في إحياء المفاوضات إستبقت وكما العادة هذه المساعي بالمصادقة على بناء 1400 وحدة إستيطانية جديدة في القدس المحتلة بداية شهر ديسمبر القادم، وقالت صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية، أن ما تسمى لجنة التخطيط والإستيطان وافقت على بناء هذه الوحدات، وهي ضمن خطة لبناء 4000 وحدة، زاعمةً أن هذا المشروع الإسكاني الجديد سيكون أول حي يهودي جديد سيقام فيما وراء حدود عام 67 منذ عام 1997، وسيقام الحي الإستيطاني الجديد وفقاً للصحيفة جنوبي مدينة القدس الشرقية وتحديداً في مستوطنة «جفعات همتوس» بالقرب من بلدة بيت صفافا.
ووفقاً للصحيفة فإن المشروع الإستيطاني الجديد في القدس الشرقية قسّم على ثلاث مراحل وسوف يتم بناء 4000 وحدة سكنية في المراحل الثلاث، وقد تمّت المصادقة على المرحلة الأولى من هذا المشروع الإستيطاني قبل ما يسمّى بعيد العرش اليهودي، فيما ستجتمع حكومة الإحتلال في مطلع كانون أول القادم، للمصادقة على المرحلة الثانية والثالثة لهذا الحي الإستيطاني، والذي يعتبر الأضخم منذ إنشاء حي جبل أبو غنيم الإستيطاني.
ويقول الفلسطينيون إن تنفيذ هذا المشروع الإستيطاني في الجزء الجنوبي من مدينة القدس سوف يساهم بشكل كامل في وجود حزام استيطاني حول مدينة القدس الشرقية، وسوف يربط بين حي جيلو الإستيطاني مع حي جبل أبو غنيم، في المقابل سيعمل على عزل المدينة ويغلق بشكل نهائي مدخل مدينة القدس الجنوبي مع جزء من الشرقي بالإضافة إلى الغربي.
رهان خاسر
من جانبه، اعتبر نمر حماد المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية، المخطط الإستيطاني الجديد في القدس المحتلة بالصفعة للجنة الرباعية الدولية التي يقول المراقبون أنها تعوّدت على هكذا لطمات، معرباً عن أمله بأن يقول موفد الرباعية طوني بلير غير الكلمات التي يرددها دائماً، وهي أن مثل هذه المشاريع تزيد الأمور تعقيدا، وطالبه بإتخاذ خطوات عملية تلزم إلكيان الصهيوني بوقف مخططاتها الإستيطانية.
لكن الفلسطينيون يرون بضرورة وقف الرهان على المجتمع الدولي الذي تقوده الإدارة الأمريكية، خصوصاً في ظلّ إنسداد الأفق أمام إمكانية إستئناف المفاوضات، مؤكدين أن الخيار لإجبار الإحتلال على الإقرار بحقوقه واستعادتها يكمن في المقاومة، خير ذلك صفقة وفاء الأحرار وما أحدثته في الأوساط السياسية والأمنية في الكيان.