رغم تشديد الحراسة لتأمينه... مبارك يخشى أن يلاقي مصير القذافي
Oct ٢٢, ٢٠١١ ٢٣:٥١ UTC
شارك المصرّيون أشقّاءهم الليبيين فى فرحتهم بمقتل العقيد معمر القذاف، وتجمّع الليبيون والمصريون أمام السفارة الليبية بالقاهرة للتعبير عن الفرحة، وانطلقت الزغاريد والأهازيج الليبية المعبّرة عن إنتصار الثوار الليبيين
شارك المصرّيون أشقّاءهم الليبيين فى فرحتهم بمقتل العقيد معمر القذاف، وتجمّع الليبيون والمصريون أمام السفارة الليبية بالقاهرة للتعبير عن الفرحة، وانطلقت الزغاريد والأهازيج الليبية المعبّرة عن إنتصار الثوار الليبيين.مشاركة المصريين لأشقّاءهم الليبيين فرحتهم بمقتل القذافي يرجع لكونه كان شريكاً للرئيس المصري المخلوع حسني مبارك..شريكاً معه فى كل شيء، بدءاً من صفقات السلاح نهاية بالديكتاتورية والإستبداد والظلم والفساد.
فالمصريين شعروا بأنّهم شركاء في الثورة الليبية التي أنهت حياة معمر القذافي،تلك الثورة رآها المصريّون بأنها ولدت من رحم ثورة 25 يناير المصرية، التي أسقطت نظام مبارك الديكتاتور.
عندما قتل القذافي سارعت الأجهزة الأمنية المصرية بتشديد الحراسة على المستشفى المحبوس فيها مبارك على ذمّة محاكمته في قضية قتل ثوار يناير، وذلك حمايةً لمبارك ربما شعرت الأجهزة الأمنية أن هناك من يتربص بمبارك ويريد الثأر منه، وهؤلاء المتربصين ربما يكونوا من الثوار أو من أهالي الشهداء والمصابين الذين سقطوا فى ثورة 25 يناير، وما زال الشكّ يراودهم بوجود مخطط لنجاة مبارك من تهمة قتل الثوّار، خاصة بعد الشهادة التي أدلى بها المشير محمد حسين طنطاوى في قضية قتل الثوار، والتى أكد خلالها أنه لم يتلقى أوامر بقتل الثوار، وهي الشهادة التي اعتبرها المدعّون بالحق المدني بأنها لصالح مبارك.
ورغم التشديدات الأمنية التي فرضت على المستشفى المتواجد فيه مبارك إلا أن تلك التشديدات لم تمنع الخوف من التسلل لقلب مبارك، وهو ما قاله لي أحد الأطباء العاملين في المركز الطبي العالمي الذى يحتجز فيه مبارك، «إن مبارك فور مشاهدته أحداث مقتل العقيد الليبي معمر القذافي أنتابته حالة هيستيرية حادة كادت أن توقف قلبه لولا تدخل الأطباء وإعطاءه جرعات مهدئة».
وقال الطبيب إن مبارك سيطرت عليه حالة من الخوف والرعب الشديد عندما شاهد القذافي مقتولاً، وأخذ يبكي بشكل هيستيرى خوفاً من أن يلقى نفس مصير القذافي.
والمعروف إن مبارك والقذافي كانت تربطهما علاقات جيدة بدأت بصفقات السلاح، وهو ما كشفت عنه وثيقة صادرة عن موقع ويكيليكس بتاريخ 7 أغسطس 2008، وأوضحت الوثيقة أن السفيرة الأمريكية السابقة مارجريت سكوبي وصفت كلاً من حسني مبارك ومعمر القذافي ورئيس زيمبابوي روبرت موجابي بأنهم أكبر ثلاثي يتاجر في الأسلحة بالقارة الأفريقية خلال الثلاثين عاماً الماضية.
واعتبرت السفيرة في الوثيقة التى حملت رقم 8/القاهرة 1716، أن الثلاثي مبارك -القذافي - موجابي عقدوا صفقات سلاح سريّة قلبت أفريقيا رأساً على عقب. وأدخلت عدة دول في حروب ونزاعات عرفية وإقليمية، وأن الرئيس المصري كان بمثابة «زعيم الديكتاتوريين في القارة الأفريقية».
كما كشفت وثيقة سريّة أخرى صادرة من مقر «إدارة مكافحة الزندقة» بالعاصمة الليبية طرابلس، عن تعاون نظامي مبارك والقذافي في تصفية الجماعات الإسلامية المصرية في ليبيا عام 2007 بالتعاون الأمني بين البلدين.