تواصل الجدل بين فتح وحماس حول عقد لقاءات المصالحة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76478-تواصل_الجدل_بين_فتح_وحماس_حول_عقد_لقاءات_المصالحة
شكّل مشهد إستقبال الأسرى المحررين في الضفة وغزة بعد أن تعانقت رايات الفصائل الفلسطينية والإسلامية وفي مقدمتها رايات حركتي فتح وحماس كما هو قادتهم، فرصة للتأكيد على ضرورة إستعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام السائدة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢١, ٢٠١١ ٢١:٣٦ UTC
  • تواصل الجدل بين فتح وحماس حول عقد لقاءات المصالحة

شكّل مشهد إستقبال الأسرى المحررين في الضفة وغزة بعد أن تعانقت رايات الفصائل الفلسطينية والإسلامية وفي مقدمتها رايات حركتي فتح وحماس كما هو قادتهم، فرصة للتأكيد على ضرورة إستعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام السائدة

شكّل مشهد إستقبال الأسرى المحررين في الضفة وغزة بعد أن تعانقت رايات الفصائل الفلسطينية والإسلامية وفي مقدمتها رايات حركتي فتح وحماس كما هو قادتهم، فرصة للتأكيد على ضرورة إستعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام السائدة.  
مشهد وإن غاب عن الساحة الفلسطينية في السنوات الأخيرة إلى أنه منح الفلسطينيون ضوءً في نفق الإنقسام المظلم بإمكانية أن تفتح صفقة وفاء الأحرار الفرصة لإنجاز ملف المصالحة كما أنجزت الصفقة، فهل يستغل القادة هذه الفرصة وينجحوا في استعادة الوحدة كما نجحوا في إدخال الفرحة إلى كل بيت فلسطيني من خلال صفقة وفاء الأحرار.
الشارع الفلسطيني يتوقع هكذا خطوة خصوصاً وان الصفقة تزامنت وعقد لقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس وفد حركة فتح للحوار عزام الأحمد في القاهرة، التي بدورها ترعى ملف المصالحة كما رعت صفقة التبادل، الرجلين خرجا من اللقاء واصفينه أي اللقاء بالإيجابي، وسط تأكيد على أن لقاءات قريبة ستعقد لإنجاز الملف وإكمال فرحة الفلسطينيين الحالمين بذلك.
فهل يتحقق الحلم، ويبدأ الفلسطينيون خطوات عملية لترجمة ما تمّ الإتفاق عليه في مايو آيار الماضي، في إشارة إلى اتفاق المصالحة الذي احتضنته القاهرة، والتي تقول أنها باتت تمتلك رؤية جديدة وأنها لمست مواقف إيجابية لدى طرفي الإنقسام لإنهاءه.
لكن حلم الفلسطينيين يبدو أنه سيبقى رهناً لحالة الجدل الدائرة بين طرفي الإنقسام حوّل إمكانية عقد لقاء تصالحي قريب يستغل حالة التوافق الوطني التي خلفتها الصفقة، ويؤسس لمرحلة جديدة من استعادة الوحدة وإنهاء الإنقسام السائد منذ خمس سنوات.
رئيس وفد فتح للحوار وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد قال وعلى وقع الحديث عن إمكانية عقد لقاء بين رئيس السطلة الفلسطينية محمود عباس ورئيس مكتب حماس السياسي خالد مشعل خلال زيارة أبو مازن الحالية للقاهرة واستجابة لدعوة كان أطلقها مشعل، «لن يكون وان أي موعد لم يتم تحديده بعد» نافيا بذلك أنباء تحدثت عن عقد هذا اللقاء يوم الأحد أو الاثنين القادم.
ويشير الأحمد إلى أنه منذ لقائه الأسبوع الماضي مع مشعل جرى الإتفاق على أن يبدأ التحضير لهذا اللقاء بعد الجولة العربية الراهنة للرئيس، والتي يستهلها بزيارة لمصر، لكنه استدرك قائلاً: «إن الاتصالات بين فتح وحماس لم تبدأ بعد للتحضير للقاء الرئيس ومشعل، وأن زيارة الرئيس الراهنة لمصر لا علاقة لها باللقاء مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس» معرباً عن توقعه بأن يعقد هذا اللقاء بعد اجتماعات المجلس الثوري لحركة فتح، مبدياً في الوقت ذاته تفاؤلاً كبيراً حيال تحقيق إنطلاقة في ملف المصالحة، لكنه رهن التفاؤل ببد اللقاءات التي قال أن انطلاقها يعني إنطلاق المصالحة.
في المقابل أكدت حركة حماس أن لا حديث عن لقاءات قريبة، كما جاء على لسان الناطق باسم حركة حماس فوزى برهوم، الذي قال إنه لا يوجد ترتيبات حالياً لعقد لقاء بين حركتي فتح وحماس حتى الآن، «لكننا في حماس ندعو فتح والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى حوار وطنى فلسطيني شامل برعاية القاهرة لتشكيل إستراتيجية وطنية نتوافق عليها جميعا».
وأشار برهوم إلى دعوة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إلى الرئيس (أبو مازن) حول عقد لقاء مشترك، وقال «إنها كانت واضحة وصريحة لدعوة فتح إلى برنامج وطني قائم على الشراكة الحقيقية وقائم على برنامج المقاومة في دعم عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب، وحماس مازالت تؤكد على هذه الدعوة».
ويؤكد الفلسطينيون أن هناك فرصة حقيقية أمام المتخاصمين وفّرتها صفقة التبادل ومشهد الإحتفال الوطني الذي بدأ خلال إستقبال المحررين، وهي فرصة يتوجب على طرفي الإنقسام إستغلالها، داعين إلى إستثمار المشهد الوحدوي الذي ظهرت عليه جماهير الشعب الفلسطيني وهي تتلاحم في إستقبال الأسرى لإنجاز المصالحة الوطنية، ونبذ حالة الفرقة والإنقسام، وهو ما أكّدت عليه أيضاً حركة فتح التي قالت: «إن ما حدث هو عرس وطني لكل الفلسطينيين يجب أن تتجسد فيه وحدة شعبنا وفصائله وأن يكون فرصة للإسراع في طي صفحة الإنقسام إلى الأبد وإعادة اللحمة بين شطري الوطن لنتمكن سوياً من استكمال مشروع الدولة والحرية والإستقلال».
ورغم الدعوات تبقى الخشية في إضاعة هذه الفرصة كما ضاع الكثير من سابقاتها ويبقى حال الفلسطينيين وقضيتهم رهناً لحالة الإنقسام التي تهدد مشروعهم الوطني.