مصر ما بعد الثورة..دور متميز في قضايا الأمة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76485-مصر_ما_بعد_الثورة..دور_متميز_في_قضايا_الأمة
منذ تفجرت ثورة 25 يناير المجيدة، وخلال فترة لا تتعدى التسعة أشهر، أدخلت مصر الفرحة مرتين إلى قلوب الشعب الفلسطيني الشقيق، بل وقلب كل عربي ومسلم، المرة الأولى عندما نجحت المخابرات العامة المصرية برئاسة اللواء مراد موافي في إبرام إتفاق المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٨, ٢٠١١ ٢٢:٢٢ UTC
  • مصر ما بعد الثورة..دور متميز في قضايا الأمة

منذ تفجرت ثورة 25 يناير المجيدة، وخلال فترة لا تتعدى التسعة أشهر، أدخلت مصر الفرحة مرتين إلى قلوب الشعب الفلسطيني الشقيق، بل وقلب كل عربي ومسلم، المرة الأولى عندما نجحت المخابرات العامة المصرية برئاسة اللواء مراد موافي في إبرام إتفاق المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية

 منذ تفجرت ثورة 25 يناير المجيدة، وخلال فترة لا تتعدى التسعة أشهر، أدخلت مصر الفرحة مرتين إلى قلوب الشعب الفلسطيني الشقيق، بل وقلب كل عربي ومسلم.
المرة الأولى عندما نجحت المخابرات العامة المصرية برئاسة اللواء مراد موافي في إبرام إتفاق المصالحة الفلسطينية- الفلسطينية، والمرة الثانية، تلك المفاجأة التى أسعدت ملايين المصريين والتي ساهمت خلالها المخابرات العامة المصرية أيضاً في إبرام صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين مع إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي جلعاد شاليط، هذا الإنجاز الذي ما كان ليتحقق لولا اقتلاع الشعب للجذور الخبيثة التي غرسها الرئيس المخلوع حسني مبارك في قلب مصر، خرج المصريون في ثورتهم ليطّهروا مصر من فساد مبارك ونظامه، فمحوا التبعية والتطبيع والطغيان والخيانة إلى الأبد.
وعلى الرغم من انشغال من يديرون الأمور في وطننا خلال الشهور الماضية، بترميم الوطن، وتطبيب جراحه، وتسيير أمور ثورته، إلا أنهم لم ينسوا على الإطلاق أن لمصر التزاما آخر تجاه أمتها وأحزمة أمنها القومي، هذا الإلتزام يملي عليها أن تقوم بواجبها نحو قضية أمتنا ووطننا المركزية «فلسطين».
تلك القضية التي لأجلها ودفاعاً عن أمننا قدمت مصر العظيمة الدماء والأموال بطيب خاطر، ولازالت تبذل كل غالٍ ونفيس من أجل وضع نهاية للمطامع «الإسرائيلية».
لذا كان لابد أن يتحرك رجال الأمن القومي المصرى ليعيدوا اللحمة للصف الفلسطيني، ويطببوا قلوب مئات الأسر التي ألقت بهم الحكومة الصهيونية في معتقلاتها سنين طويلة، وهاهم فعلوها رجال المخابرات المصرية ونجحوا ووضعوا نهاية لمعاناة 477 أسيراً فلسطينياً تم إطلاق سراحهم ضمن اتفاق صفقة الأسرى التي ستتم على مرحلتين حيث شمل الإتفاق إطلاق سراح 1027 أسير وأسيرة على دفعتين.
وتأتي أهمية هذا الإنجاز لكونه المرة الأولى التي يوقّع خلاله الفلسطينيون صفقة بهذا الحجم مع الكيان الذى احتل وطنهم، وهنا يكشف مصدر سيادي أن أسباب موافقة الكيان الصهيوني على تلك الصفقة يرجع إلى عدة أسباب منها، إن الطريق العسكري قد أصبح مسدوداً لإطلاق سراح جلعاد شاليط، وموقف «الشاباك والموساد» الذي أصبح في نظر الصهاينة عاجزاً عن حماية جنودهم وتحرير أسراهم، والمرونة التي أبدتها حركة حماس، وتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمم المتحدة للحصول على إعتراف دولي بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، والضغط التركي، وطبعاً الثورات في العالم العربي، وخاصة ثورة 25 يناير المصرية، وهو ما جعل الكيان الصهيوني يسعى إلى إستمرار العلاقات المصرية االإسرائيلية، خاصة وان تلك العلاقات تشهد نوعاً من التوتر فى ظل المطالب الشعبية بقطع العلاقات معه وإلغاء اتفاقية «كامب ديفيد»، تلك الأسباب مجتمعة هو ما دفع الحكومة الصهيونية إلى الموافقة على تلك الصفقة.
صفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين من المتوقع أن يعقبها صفقة تبادل أخرى، لكن هذه المرة ستتم بين مصر والكيان الصهيوني يتم بمقتضاها الإفراج عن الجاسوس الأسرائيلي «أيلان جرابيل» الذي يحمل أيضاً الجنسية الأمريكية المتهم بالتجسس على مصر لصالح الموساد، يتم إطلاق سراحه مقابل إطلاق سراح ما يقرب من 81 مصرى مسجونين في السجون الصهيونية بينهم ثلاثة أطفال مصريين اختطفتهم القوات الإسرائيلية من منطقة الحدود المصرية الفلسطينية.
لكن قوى سياسية مصرية تطالب بضرورة إستغلال صفقة الجاسوس «جرابيل» إستغلالاً جيداً لتحقيق مكاسب أكثر، منها إطلاق سراح الشيخ عمر عبد الرحمن من السجون الأمريكية، والمطالبة بزيادة المساعدات الأمريكية لمصر وأيضاً الضغط على حكومة الكيان الصهيوني لإجراء تعديلات على «إتفاقية كامب ديفيد» خاصة فيما يخص الملحق العسكري في تلك الإتفاقية بما يسمح لمصر بزيادة عدد قواتها المسلحة في سيناء.