اهتمامات الصحف الجزائرية
Oct ١٧, ٢٠١١ ٢١:٥٨ UTC
تميزت الحياة السياسية بالجزائر بنشوب معارك داخل أحزاب قويّة، على خلفيّة التسابق نحو إنتخابات البرلمان وإنتخابات البلديّة المنتظرة في ربيع وخريف العام 2012. ويرى مراقبون أنّ الصّراع المحتدم في حزب الأغلبية الذي ينحدر منه أبرز النافذين في النظام، يؤشر على نهاية عهد
تميزت الحياة السياسية بالجزائر بنشوب معارك داخل أحزاب قويّة، على خلفيّة التسابق نحو إنتخابات البرلمان وإنتخابات البلديّة المنتظرة في ربيع وخريف العام 2012. ويرى مراقبون أنّ الصّراع المحتدم في حزب الأغلبية الذي ينحدر منه أبرز النافذين في النظام، يؤشر على نهاية عهد.أمين عام حزب الأغلبية يواجه معارضة شديدة
تمكنت الشرطة الجزائرية من تفادي معركة داخل حزب الأغلبية «جبهة التحرير الوطني» بين جناح الأمين العام عبد العزيز بلخادم والجناح المعارض بقيادة عدة وزراء انشقوا عن بلخادم أسسوا حركة سموها «تقويم جبهة التحرير». كان ذلك بمناسبة إجتماع عقده «التقويميون» بالعاصمة، واستاء له بلخادم والموالون له. وذكرت صحيفة «السلام» أن رجال الشرطة والدرك «التحقوا بكثافة إلى حي درارية جنوبي العاصمة، لمنع مواجهة محتملة مع أنصار قيادة الجبهة وقيادات وأفراد حركة التقويم» التي نظمت بقاعة حفلات اجتماعا طرحت فيه مقترحات حول الإصلاحات وتعديل الدستور، وكان أيضاً مناسبة لإنتقاد الأمين العام عبد العزيز بلخادم، المتهم بـ«تحريف رسالة نوفمبر» التي ترمز إلى حرب التحرير من الإستعمار.
ولوحظ في محيط قاعة الحفلات والطريق الرابط بينها وبين مقر التقويمية، حسب الصحيفة، تعزيزات أمنية إستثنائية ونقاط مراقبة للدرك والشرطة. وشوهد تجمع بعض أنصار قيادة الحزب، حاملين شعارات منددة بالتقويمية ومنادية بحياة بلخادم. وقال محمد الصغير قارة الناطق بإسم التقويميين، لـ«السلام» أن «بلطجية أوفدتهم قيادة الحزب إلى درارية للتشويش علينا، وكان من بينهم فريخة (مدير ديوان بلخادم حاليا ووالي تيبازة سابقا) ونجل بلخادم. وقد رفعنا ضدهم شكوى».
جرحى في معارك داخل حزب إسلامي
وكتبت صحيفة «الخبر» أن معركة طاحنة نشبت بين جناحين متصارعين داخل الحزب الإسلامي «حركة الإصلاح الوطني»، إستعملت فيها الخناجر والسكاكين وقضبان الحديد، أسفرت عن إصابات بجروح بليغة في صفوف أحد الطرفين. وتقول الصحيفة، أن صور فيديو منشورة في شبكة التواصل الإجتماعي، تظهر آثار طعنات خنجر في فخذ البرلماني السابق ميلود قادري وهو قيادي في الحزب، يوجه التهمة التعدي عليه لمرشح إنتخابات الرئاسة السابق محمد جهيد يونسي.
وذكرت الصحيفة حول الصراع: «إنزلق الخلاف بالحزب الإسلامي حركة الإصلاح بين فريق ميلود قادري وجمال صوالح وفريق جهيد يونسي وحملاوي عكوشي، إلى حرب حقيقية وقعت بينهما ليلة الأحد الماضي بمقر الحركة بحي بلوزداد بالعاصمة. والسبب، صراع على قيادة الحزب الذي تراجع آداؤه كثيراً في السنوات الماضية». وتقول جماعة قادري، حسب الصحيفة، أن مجلس الشورى إجتمع السبت صباحا وقرر سحب الثقة من رئيسه رابح يوسف، وانتخب رئيساً جديداً هو عبد السلام كسال. ومن بين القرارات التي اتخذها، حسب «الخبر» إقالة حملاوي عكوشي من الأمانة العامة واستخلافه بقادري بالتزكية. وتوجهت القيادة المنبثقة عن هذه القرارات، بأوراقها إلى وزارة الداخلية في نفس اليوم لإيداع ملف على سبيل الإشعار بالتغيير الذي حدث.
متابعة صحافي قضائياً بتهمة الإساءة للرئيس
في سياق آخر، أفادت صحيفة «الوطن» الفرنكفونية المحسوبة على المعارضة، أن الصحافي الإذاعي المدوَّن المعروف عادل صَيّاد يواجه متاعب مع السلطات، على خلفية تعليقات نشرها على صفحته الشخصية بشبكة التواصل الاجتماعي «فيس بوك» بخصوص حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وقال صيّاد في مقابلة مع «الوطن»، أنه توجه إلى مركز الشرطة مطلع الشهر الجاري بناءً على إستدعاء رسمي وتم تبليغه بأنه متابع قضائيا بتهمة «الإساءة لرئيس الجمهورية وممثله الشخصي» وزير الدولة عبد العزيز بلخادم.
وأوضح صيّاد بخصوص الموضوع: «عندما دخلت إلى مكتب محافظ الشرطة، وجدت بين يديه قصاصات من الورق مطبوعة مستخرجة من صفحتي الشخصية بفيس بوك، تتضمن رأيي في خطاب الرئيس الذي ألقاه في 15 أبريل (نيسان) الماضي، الذي تعهد فيه أمام الجزائريين بإصلاحات سياسية عميقة. فقد كتبت بأنني أرى شخصاً متعباً ومنهكاً وليس رئيساً يخاطب شعبه»، في إشارة إلى إرهاق ظهر على محيا الرئيس أثناء الخطاب الذي بثه التلفزيون والذي أعلن فيه الرئيس تعديل الدستور وإدخال تحسينات على مجموعة من القوانين، بهدف تكريس الديمقراطية ورفع آداء الممارسة السياسية.
الجزائر مستاءة من إبنة القذافي
وفي ملف العلاقات الجزائرية الليبية، ذكرت صحيفة «ليبرتي» الفرنكفونية أن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي، أبلغ رئيس المكتب التنفيذي لـ«المجلس الوطني الانتقالي» الليبي محمود جبريل، عزم حكومة بلاده طرد أفراد عائلة القذافي المقيمين بالجزائر، في حال أطلق أيّ واحد منهم تصريحات ضد السلطة الجديدة في ليبيا. يأتي ذلك في أعقاب هجوم عنيف شنته عائشة القذافي ضد مسؤولي «الانتقالي».
وذكرت الصحيفة، أن مدلسي التقى بمحمود جبريل بالقاهرة قبل أيام، دون تقديم تفاصيل عما جرى بينهما. وتقول مصادر دبلوماسية مطلعة على اللقاء للصحيفة أن مدلسي «شرح» لجبريل موقف الجزائر الرافض «بشدة» هجوم عائشة القذافي، على قيادات «الانتقالي» ومن بينهم جبريل. ونقلت المصادر عن مدلسي قوله، أن الحكومة الجزائرية «سوف لن تتردد في إبعاد عائلة القذافي في حال بدر من أيّ أحد منها نفس تصرف إبنة القذافي» التي قال عنها مدلسي أنها «سيدة استضافتها الجزائر مع عائلتها، وكان ينبغي عليها أن تحترم واجب الضيافة».
وتعهد مدلسي لجبريل بعدم سماح الجزائر بتكرار «حادثة عائشة القذافي». يشار إلى أن ابنة العقيد المخلوع، توجد مع إخوتها بالجزائر منذ نهاية أغسطس/الماضي، إذ اعلنت الجزائر أنها استضافتهم لدواعي إنسانية.