المقاومة الفلسطينية تمرغ انف قادة الكيان
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76505-المقاومة_الفلسطينية_تمرغ_انف_قادة_الكيان
تتجه صفقة التبادل التي أنجزتها المقاومة الفلسطينية إلى التنفيذ الفعلي بعد أن خضعت حكومة الاحتلال الصهيوني لمطالبها وبموجبها سيتم إطلاق سراح ألف وسبع وعشرين أسيرا فلسطينياً من سجون الاحتلال كثمن يمكن الاحتلال من استعادة الجندي الصهيوني الأسير
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٤, ٢٠١١ ٢٣:٢٢ UTC
  • المقاومة الفلسطينية تمرغ انف قادة الكيان

تتجه صفقة التبادل التي أنجزتها المقاومة الفلسطينية إلى التنفيذ الفعلي بعد أن خضعت حكومة الاحتلال الصهيوني لمطالبها وبموجبها سيتم إطلاق سراح ألف وسبع وعشرين أسيرا فلسطينياً من سجون الاحتلال كثمن يمكن الاحتلال من استعادة الجندي الصهيوني الأسير

تتجه صفقة التبادل التي أنجزتها المقاومة الفلسطينية إلى التنفيذ الفعلي بعد أن خضعت حكومة الاحتلال الصهيوني لمطالبها وبموجبها سيتم إطلاق سراح ألف وسبع وعشرين أسيرا فلسطينياً من سجون الاحتلال كثمن يمكن الاحتلال من استعادة الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة في غزة جلعاد شاليط.

انجازات الصفقة

ومن خلال هذه الصفقة نجحت المقاومة في كسر حاجز المعايير الصهيونية التي داومت على التمسك بها في صفقات تبادل الأسرى وفي مقدمتها رفض الإفراج عن كل من تصنفهم حكومة الاحتلال بان أيديهم ملطخة بالدماء إلى جانب رفض إطلاق سراح الأسرى المقدسيين وكذلك أولئك القاطنين داخل الأراضي المحتلة عام 48، وهو ما اخترقته الصفقة التي أنجزت بوساطة مصرية الثلاثاء الماضي وذلك بعد خمس سنوات على اسر شاليط.
وليس هذا فحسب بل إن مصادر صهيونية ذهبت للحديث عن انجازات اكبر حققتها المقاومة من خلال هذه الصفقة، وفقاً لما نقله موقع قضايا مركزية الصهيوني والذي تحدث عما اسماها نقاط سرية تمت في الصفقة ايضاً بناءً على طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي تراجع عن طرح الصفقة أمام الكنيست الصهيوني للمصادقة عليها كما وعد بعد فوزه بالانتخابات وتشكيل حكومته.

وبحسب ما نشره الموقع، فقد أخفى نتنياهو هذه النقاط حتى عن وزراء حكومته الذين صوتوا لصالح الصفقة، والتي تتمثل أولها في تعهد الاحتلال برفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة، وثانيها التعهد بعدم التعرض لأي أسير أفرج عنه في هذه الصفقة وكذلك أفراد عائلته.

أما النقطة الثالثة فتتحدث عن فشل نتنياهو في انتزاع موافقة من حركة حماس بوقف نشاطها لخطف جنود صهاينة في المستقبل، حيث خضع لموقف حماس بأنها سوف تستمر في السعي لخطف جنود والقيام بعمليات لتحرير باقي الأسرى في السجون الصهيونية.

ردود صهيونية عليها

وفي ظل ما تكشفت عنه الصفقة تواصلت ردود الفعل الصهيونية عليها، فالوزير الصهيوني موشي يعالون، والذي عارض الصفقة خلال المصادقة عليها في اجتماع الحكومة الصهيونية الأخير، قال إن العشرات بل المئات من الصهاينة سيدفعون حياتهم ثمنا لها، واعتبر أن القبول بالصفقة سوف يكون له تأثير استراتيجي على الكيان، وسوف يؤدي ذلك إلى مزيد من الضحايا لأنهم سيعودون لنشاطهم وسيدفع الثمن مزيد من الصهاينة.

وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك، من جهته بدأ بالتخطيط لوضع معايير جديدة لأي صفقات تبادل مستقبلية، وقالت الإذاعة الصهيونية نقلاً عن مصادر أمنية، أن باراك سيتحرك بعد إنجاز صفقة التبادل لتطبيق توصيات اللجنة العامة التي ترأسها رئيس المحكمة العليا الأسبق مئير شامغار، بشأن تحديد معايير واضحة للمفاوضات مع منظمات مسلحة حول صفقات تبادل مستقبلية، وأكدت المصادر وجوب تثبيت هذه المعايير تفادياً لاستمرار سقوط الكيان في المنزلق الخطير الذي يرغمها على دفع ثمن متزايد مقابل الإفراج عن أسراها.

هذا في حين ذهب عدد من وزراء الكيان وفي محاولة استباقية لقتل أي إمكانية لعملية تبادل أسرى مستقبلية، وذلك من خلال الاقتراح بتغيير الدستور بشكل يسمح بفرض عقوبة الإعدام على منفذي عمليات قتل صهاينة من اجل زيادة الردع، في حين ذهب آخرون إلى المطالبة بمنح العفو عن السجناء الأمنيين الصهاينة الذي نفذوا عمليات إجرامية ضد الفلسطينيين، بإدعاء أن هذا الإجراء جيد من أجل التوازن في المجتمع الصهيوني، على حد تعبيرهم.

عوامل خضوع نتنياهو

وجاءت موافقة حكومة الاحتلال على الصفقة في ظل حالة الضعف التي تعيشها هذه الحكومة وهو ما اعتبر احد الأسباب التي أدت إلى خضوع حكومة نتنياهو وانجاز الصفقة.

وتسرد صحيفة هآرتس الصهيونية أسباب عدة قالت أنها دفعت بحكومة نتنياهو إلى الموافقة عليها، أهمها عدم وجود خيار عسكري لإنهاء الأزمة، وموقف جهازي الشاباك والموساد والذي شكل ضغطاً على حكومة نتنياهو للموافقة على دفع ثمن إطلاق سراح شاليط، وتليين موقف حركة حماس، وانسداد أفق عملية التسوية، إلى جانب الثورات في العالم العربي، وأبرزت الصحيفة سبباً وصفته بالأهم، وتمثل في سعي نتنياهو خلق صورة جديدة له والخروج من المأزق الذي يعانيه داخل المجتمع الصهيوني، وكذلك بدا واضحا توجهه نحو «تنظيف الطاولة» في مقدمه لإمكانية تحرك ضد إيران، وهذا الموضوع حسب الصحيفة قد نسمع عنه الكثير في المرحلة القادمة، في إيحاء واضح انه قد يكون أهم الأسباب لإنهاء ملف شاليط.

المهمة الأصعب

إلى ذلك وعوضاً عن الانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية من خلال الصفقة، فقد اعتبر نجاح المقاومة في الاحتفاظ بشاليط مدة خمس سنوات في قطاع غزة اكبر انجاز امني رغم تجييش حكومات الاحتلال المتعاقبة كل إمكاناتها وآلتها العسكرية واذرعها الأمنية لمعرفة ولو معلومة واحدة حول مكان احتجاز شاليط.

فمهمة إخفاء شاليط، كانت الأصعب في ظل القدرات الهائلة للكيان الصهيوني وأجهزته الأمنية والذي لم يجد أمامه من خيار إلا أن يجثوا على ركبتيه مستسلماً لمن قاموا بهذه المهمة، التي يرجح الكيان أن ثلاثة وربما اثنين من الفلسطينيين تولوا القيام بها رغم ثقلها.

تقول صحيفة يديعوت احرنوت الصهيونية، بأن ما بين 3 أو ربما 2 من آسيري شاليط يعرفون أين هو بمعنى آخر من يقومون على حراسة المكان الذي يتواجد فيه وهم من يقدمون الطعام والماء وما يستلزم الجندي شاليط من أغراض للبقاء لفترة 5 سنوات في الأسر.

تقول الصحيفة، إن هؤلاء الثلاثة يجب منحهم الكثير والكثير فهم من دوخوا رؤساء الشاباك الصهيوني الأول أفي ديختر، والثاني يوفال ديسكن، والثالث الحالي يورام كوهن، فكلهم عجزوا عن معرفة وجود مكان اسر شاليط ليس ذلك فقط فكل عملاء الكيان في قطاع غزة فشلوا فشلا ذريعاً في معرفة مكانه وكل التكنولوجيا التي تتمتع بها حكومة الاحتلال إما عبر شبكة الاتصالات الفلسطينية واختراقها عبر إرسال رسائل على أرقام شركة جوال واسطوانات مسجلة على الخط الأرضي التابعة لشركة الاتصالات الفلسطينية غير ذلك من طائرات تجسس واستطلاع وإرسال صحافيين أجانب لغزة لمعرفة مكانه إلا أنهم فشلوا في معرفة بصيص من طرف خيط يدلهم على مكان وجود شاليط.

فرئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت، ورئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، بوزير الحرب إيهود باراك، أعطوا تعليماتهم لجميع القادة العسكريين للبحث عن شاليط وليستغرق الوقت كما يريدون ولكنهم عبر قائد هيئة الأركان العسكرية الأسبق غابي اشكنازي، وقائد المنطقة الجنوبية الأسبق يؤاف جلنت، وقائد هيئة الأركان الحالي بين غينس، ورؤساء جهاز الشاباك استسلموا للثلاثة وربما للشخصين اللذين فقط يعرفون أين شاليط.

وتتطرق الصحيفة إلى الحرب الصهيونية الأخيرة التي شنت على غزة لتؤكد أن من أهم أسبابها كان الضغط على الفلسطينيين لمعرفة مكان احتجاز شاليط، فحكومة الاحتلال عندما شنت الحرب على غزة قبل عامين كانت تأمل أن تعلم وجود شاليط لتطلق سراحه في عملية للكوماندو، ولكن على الرغم من كل عمليات القصف لقطاع غزة جوا وبرا وبحرا إلا أن آسيري شاليط كانوا ثابتين ولم يفزعهم أي تهديد وصمدوا حتى استسلم قادة الكيان ووافقوا على الصفقة.