المقاومة تكسر العنجهية الصهيونية وتنجز صفقة الاسرى
Oct ١١, ٢٠١١ ٢٢:١٢ UTC
بينما يواصل الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال معركة الامعاء الخاوية في مواجهة انتهاكات السجان الصهيوني وغطرسته، نجحت المقاومة الفلسطينية في انجاز صفقة تبادل الاسرى مع حكومة الاحتلال بخصوص اطلاق سراح الجندي الصهيوني الاسير جلعاد شاليط، مقابل اكثر من ألف اسير فلسطيني وبشروطها هي
بينما يواصل الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال معركة الامعاء الخاوية في مواجهة انتهاكات السجان الصهيوني وغطرسته، نجحت المقاومة الفلسطينية في انجاز صفقة تبادل الاسرى مع حكومة الاحتلال بخصوص اطلاق سراح الجندي الصهيوني الاسير جلعاد شاليط، مقابل اكثر من ألف اسير فلسطيني وبشروطها هي والتي داومت حكومة الاحتلال على رفضها خلال المحاولات التي سبقت لكن اصرار المقاومة وصمود الاسرى دفعها للاذعان الى شروط المقاومة، هذا وعمت اجواء الفرح قطاع غزة حيث اطلق الفلسطينيون النار في الهواء ابتهاجا بهذا الانجاز الذي حققته المقاومة وتمكنها من كسر المعايير الصهيونية.مشعل يعلن الانجاز
فقد اعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، في خطاب متلفز له انجاز صفقة تبادل الاسرى، والتي يتم بموجبها الافراج عن شاليط مقابل 1027 اسير فلسطيني تشمل كافة المناطق الجغرافية والفصائلية بما فيها القدس والاراضي المحتلة عام 48 والشتات.
وهنا تكمن اهمية الصفقة التي وحدت الكل الفلسطيني في كافة اماكن تواجده وكسرت المعايير التي لطالما تمسك بها الاحتلال في صفقات التبادل التي سبقت، كما تشمل اطلاق سراح المحكوميات العالية وعددهم 315، وكذلك الافراج عن جميع الاسيرات والاطفال وكبار السن والمرضى.
وقال مشعل: ان الصفقة ستنفذ على مرحلتين الاولى تشمل 450 اسيرا من ذوي الاحكام العالية بينهم 315 من اصحاب المؤبدات والذين امضوا عشرات السنين في سجون الاحتلال، على ان تنفذ المرحلة الثانية بعد شهرين من تنفيذ الصفقة الاولى.
واهدى مشعل هذا الانجاز للشهداء والاسرى والشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية داعيا السلطة الفلسطينية وجميع الفصائل الى العمل والتوحد لتحقيق المزيد من الانجازات التي من شانها ان تخدم المشروع الوطني الفلسطيني.
نتنياهو يذعن
في المقابل صوتت حكومة الاحتلال بالاغلبية على الصفقة وذلك في اجتماعها الليلي الطارئ الذي دعا اليه نتنياهو، وقال الاخير في مؤتمر صحفي عقده بعد خطاب مشعل ان حكومته توصلت الى صفقة مع حركة حماس تحت رعاية مصرية تقضي بالافراج عن شاليط خلال الايام القليلة القادمة ولم يفصح نتنياهو عن اعداد المفرج عنهم.
وتابع نتنياهو، اعتقد باننا قد توصلنا الى افضل اتفاق كان من الممكن تحقيقه في هذه الفترة وهي فترة تشهد العواصف التي تجتاح الشرق الاوسط. ولا اعلم ما اذا كان المستقبل القريب سيتيح لنا التوصل الى اتفاق افضل لا بل التوصل الى اي اتفاق اخر. وثمة احتمال كبير بان نافذة الفرص الناشئة في الظرف الراهن كانت ستغلق نهائيا دون ان نعيد شاليط على الاطلاق.
وكشف نتنياهو النقاب عن ان الصفقة جرى التوقيع عليها الخميس الماضي بعد ان اوعز الى طاقمه المفاوض بذلك للتوقيع بالاحرف الاولى والتي انتهت بوضع اللمسات الاخيرة على الاتفاق وجرى التوقيع عليه من قبل الطرفيْن المعنييْن، وان شاليط سيعود الى احضان والديه خلال الايام المقبلة وهو ما ابلغ به عائلة شاليط.
تنفيذ متبادل
واكد القيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس الدكتور صلاح البردويل، ان اتمام صفقة تبادل الاسرى يعتبر انجازًا وانتصارًا للشعب الفلسطيني، مشددًا على ان هذه الصفقة مرتبطة بتبادلية وهناك آليات لضمان تنفيذها، وان العدو يعلم ان اي اخلال في التنفيذ سيقابل بالمثل.
واضاف ان هذه الصفقة تمثل انتصارًا للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية وتتويج لدماء الشهداء الابطال، الذين ارتقوا في هذه المعركة الرائعة والشهداء الذين ارتقوا في معركة الفرقان، الذين دفعوا ثمنًا باهظًا لافشال اي محاولة صهيونية للوصول الى شاليط.
وتابع ان الصفقة تمثل كذلك انتصارًا لصمود الاسرى، وهي انتصار للارادة الفلسطينية التي نجحت في فرض معايير الشعب الفلسطيني والمقاومة على معايير الاحتلال الصهيوني.
انجاز تاريخي
واكد الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، انه تم الاتفاق بشكل رسمي على اتمام صفقة تبادل الاسرى مع الاحتلال، وذلك بعد ان حققت المقاومة الفلسطينية حوالي 99% من مطالبها.
واهدى ابو عبيدة، نجاح الصفقة للشعب الفلسطيني الصابر واسراه خلف القضبان، مشددا على ان الصفقة تمت وفق شروط المقاومة كاملة وانها انجاز تاريخي للقضية الفلسطينية.
واعتبر ان الصفقة تعتبر انجازا تاريخيا للمقاومة وان فصائل المقاومة حققت مطالبها وتشمل الصفقة كبار الاسرى واسرى الـ48مضيفا الى ان التنفيذ سيكون قريبا.
مرحلة المقاومة
وبارك المجلس التشريعي الفلسطيني على لسان النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي احمد بحر، صفقة تبادل الاسرى، مؤكدا ان اتمام الصفقة بهذا الشكل المشرِّف ووفقا لشروط المقاومة يشكل انتصارا كبيرا للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وانتصارا لخيار المقاومة والجهاد، وهو انجاز يؤشر الى مرحلة جديدة من الانتصارات الفلسطينية على الاحتلال، وان المرحلة القادمة هي مرحلة المقاومة وخيار المقاومة بلا منازع.
حركة فتح تبارك
ورحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بالصفقة، كما باركت حركة فتح اتمامها، واعتبرت الحركة في بيان لها، ان اتمام هذه الصفقة انجازا وطنيا هاما يستحقُ كل التقدير يضاف الى سلسلة الانجازات التاريخية التي حققتها الثورة الفلسطينية والتي بموجبها تمّ الافراج عن آلاف من الاسرى والمعتقلين، خاصةً ان هذا الانجاز يأتي في وقتٍ يقودُ فيه اسرانا الابطال داخل السجون والمعتقلات اضرابا مفتوحا عن الطعام من اجل كسر ما يتعرضون له من اجراءاتٍ صهيونية قمعيةٍ داخل السجون تحدُ من حريتهم وتعمّق معاناتهم.
وساطة مصرية المانية
وقالت مصادر فلسطينية ان صفقة الاسرى تمت بوساطة مصرية المانية، وان القناة الثانية في التلفزيون الصهيونية اشارت الى ان اتمام الصفقة بعد لقاء مباشر بين قائد كتائب الشهيد عز الدين القسام احمد الجعبري، والمبعوث الصهيوني الخاص بالصفقة ديفيد فيدان في القاهرة برعاية مدير المخابرات العامة المصرية مراد موافي.
وقالت المصادر ان «العمود الفقري» في تسهيل صفقة تبادل الاسرى بين حركة حماس والكيان الصهيوني هو رئيس جهاز الشباك يورام كوهن، الذي استطاع ان يقنع وزراء الاحتلال بانه لن يكون هناك معلومات عن شاليط في المستقبل ولا بد من اتمام الصفقة.
غزة تخرج ابتهاجا
هذا ونظمت حركة حماس في مدن قطاع غزة مسيرات جماهيرية حاشدة بمشاركة آلاف المتظاهرين تقدمها قادة كتائب القسام ومناصري وقيادات حركة حماس في شمال وجنوب القطاع تعبيرا عن مشاعر الفرح العارمة باتمام الصفقة كما رفعت السيارات المدنية الاعلام والرايات الفلسطينية. وعمت مظاهر الاحتفال في كافة انحاء قطاع غزة وشهدت تكبيرات انطلقت من المساجد، بالاضافة الى مئات الالعاب النارية التي اطلقت في اجواء القطاع.
تجدر الاشارة هنا ان كل من كتائب القسام ولجان المقاومة الشعبية وجيش الاسلام قد نجحت في اسر الجندي شاليط (24 عاما) خلال عملية وصفت بالنوعية على حدود قطاع غزة في 25 حزيران/ يونيو عام 2006، وابقت عليه رغم ان حكومة الاحتلال جيشت كل اجهزتها وشنت حروب على غزة في محاولة للوصول ولو لمعلومة عن مكان احتجاز شاليط الذي اصرت المقاومة على انه لن يرى النور ما لم توافق حكومة الاحتلال على دفع الثمن لإنجاز الصفقة وهو ما حدث بالفعل بعد ان نجحت المقاومة في اختراق كل الخطوط الحمر لدى الكيان وتغيير قواعد اللعبة.