الفتنة تضرب مصر
الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها... لكن من الواضح ان ما يحدث في مصر الان ليس فتنة طائيفية ـ كما يقول شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب ـ لكنه مخطط لتدمير مصر، هذا المخطط يديره اعداء مصر فى الخارج مستخدمين ورقة الفتنة الطائيفية بين مسلمي ومسيحي مصر للنيل من امنها القومي
الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها... لكن من الواضح ان ما يحدث في مصر الان ليس فتنة طائيفية ـ كما يقول شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب ـ لكنه مخطط لتدمير مصر، هذا المخطط يديره اعداء مصر في الخارج مستخدمين ورقة الفتنة الطائيفية بين مسلمي ومسيحي مصر للنيل من امنها القومي، وهذا المخطط لم يصبح خفيا الان، بل اصبح، واضحا لكل المصريين بكافة طوائفهم.
مصر فى خطر
لقد ادرك المصريون انهم في خطر وان استقرار الاوضاع سواء السياسية والاقتصادية لم يكن سهلا ولا هينا الان خاصة بعد يوم الاحد الدامى (9 اكتوبر) الذى شهد مقتل ما لا يقل عن 25 شخصا واصابة ما يقرب من 300 اخرين من المسيحيين ورجال الجيش والشرطة اثر اندلاع اعمال عنف قام بها المسيحيون اثناء مسيرتهم التي انطلقت يوم الاحد الماضي احتجاجا على احداث كنيسة ماريناب بمحافظة اسوان جنوب مصر والتي قام بعض المسلمين بحرق بعض مواد البناء التي كانت بجوارها احتجاجا على مخالفة مسيحي القرية لتراخيص البناء لتلك الكنيسة، ومما لا شك فيه ان هؤلاء المسلمين اخطأوا خطأ فاحشا لتدخلهم فى امور هى من اختصاص محافظ اسوان والاجهزة المعنية التي تقع تحت ولايتها الكنيسة، وهو ما اتخذه المسيحيون ذريعة لاطلاق تظاهراتهم امام ماسبيرو بوسط القاهرة وعدة محافظات مصرية، وهي التظاهرات التي لها اهداف اخرى منها الضغط على الحكومة لاصدار قانون دور العبادة الموحد والتهديد بتدويل قضية الاقباط في مصر لنيل المزيد من الامتيازات.
مرحلة حرجة
وعلى الرغم من ان خبراء القانون والسياسة دعوا الى اعلاء سيادة القانون على كل فئات الشعب المصري سواء كانوا من المسلمين او المسيحيين للتصدي للفتنة الطائفية التي تضرب مصر الان بعد مقتل العشرات واصابة المئات من المسيحيين وجنود الجيش المصري اثناء تظاهرات ماسبير يرى الدكتور حسن نافعة، استاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ان ما حدث امام ماسبيرو تطور خطير لان هذه هي المرة الاولى التي يسقط فيها شهداء من افراد الجيش اثناء قيامهم بحماية مبنى التليفزيون محاولين تهدأة المتظاهرين المسيحيين.
ودعا د.نافعة، الى مراجعة الطريقة التي تدار بها المرحلة الانتقالية خاصة وإن مصر مقبلة على انتخابات برلمانية يعقبها انتخابات رئاسية، حتى لا يحاول احد استغلال هذا الشحن الطائفى، وأكد نافعة ان مصر تمر بمرحلة حرجة وحساسة تستوجب تضافر شقي الوطن الواحد من مسلمين ومسيحيين لاجتياز تلك المرحلة، محذرا من ان المركب لو غرقت ستغرق بالكل.
مؤامرة صهيونية
بينما يرى الدكتور عبد الله الاشعل، مساعد وزير الخارجية الاسبق ان مصر تتعرض لمؤامرة دولية كبيرة لشق صفوف شعبها، وان تلك المؤامرة تقودها (اسرائيل) وامريكا الى جانب دول اخرى في المنطقة فكل دولة لها هدف ضد مصر ولكن الكل متفق على ان تحقيق هذا الهدف يأتي من خلال ضرب اشاعة الفوضى والعنف لضرب استقرار وامن مصر، وبالتالي يضرب اقتصادها وهو ما يريده اعداء مصر وفي مقدمتهم (اسرائيل) التي تريد انهاك الجيش المصري في مشاكل مصر الداخلية حتى ينصرف عن قضايا الامن القومي المصري وحماية الحدود
ودعا الاشعل وسائل الاعلام خاصة الاعلام الرسمي للمشاركة في انقاذ مصر من المخططات التي تستهدف النيل من امنها القومي، وذلك ان يوعي الاعلام الشعب بخطورة تلك المخططات للتصدي لها بكل حزم، فأمن مصر يجب ان يكون فوق الجميع.
الموقف الرسمي
وفى محاولة لتهدئة الاوضاع وامتصاص غضب الثائرين من المسيحيين والمسلمين ايضا قرر مجلس الوزراء في اجتماعه الطارىء برئاسة الدكتور عصام شرفن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الاحداث المأساوية التي وقعت بماسبيرو، على ان تبدأ هذه اللجنة عملها فورا لبحث اسباب وتداعيات الاحداث واعلان نتائج اعمالها في اسرع وقت وكشف المسؤولين عنها وتحديد هوايتهم ومحاسبتهم، كما قرر المجلس عرض مشروع مرسوم بتقنين اوضاع دور العبادة القائمة غير المرخصة على اللجنة التشريعية بمجلس الوزراء واضافة مادة جديدة الى قانون العقوبات بشأن منع التمييز وهي القرارات التي جاءت بتكليف من المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي اكد على استمراره في تحمل المسؤولية الوطنية والحفاظ على مقدرات الشعب ومكتسباته بعد ثورة 25 يناير وتنفيذ خارطة الطريق التي التزم بها حتى نقل المسؤولية الى سلطة مدنية منتخبة، وذلك بالرغم من بعض المحاولات التي تهدف لهدم اركان الدولة ونشر الفوضى للحيلولة دون التحول الديمقراطي المنشود.
كما اكد المجلس العسكري على حرصه على عدم التجاوب مع محاولات الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب المصري والتي اكد مرارا على ضرورة الحذر منها ومن اثارها الخطيرة على امن مصر القومي.