الاسرى الفلسطينيون يواصلون معركة الامعاء الخاوية
Oct ١٠, ٢٠١١ ٠١:٣٨ UTC
يدخل اضراب الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني يومه الرابع عشر وسط اصرار على المواصلة الى حين ان تستجيب ادارة مصلحة السجون الصهيونية لمطالبهم، وفي المقدمة، وقف سياسة العزل الانفرادي واعادة التعليم الجامعي والتوجيهي
يدخل اضراب الاسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الصهيوني يومه الرابع عشر وسط اصرار على المواصلة الى حين ان تستجيب ادارة مصلحة السجون الصهيونية لمطالبهم، وفي المقدمة، وقف سياسة العزل الانفرادي واعادة التعليم الجامعي والتوجيهي، ووقف العقوبات الجماعية والفردية بمنع الزيارات والغرامات المالية وتقييد ايدي وارجل الاسرى اثناء الزيارات، واعادة بث المحطات الفضائية التي تم ايقافها، وتقديم العلاج الصحي الملائم للمئات من المرضى والمصابين.ويؤكد الاسرى في رسائل من داخل السجون انهم يعيشون اوضاعا معيشية قاسية بفعل الانتهاكات الصهيونية المتواصلة بحقهم من قبل ادارة السجون والتي تمتهن الكرامة وتسعى الى كسر ارادة الاسير الفلسطيني وهي سياسة لطالما افشلتها الحركة الفلسطينية الاسيرة بصمودها وتضحياتها، انتهاكات كانت السبب وراء الاعلان عن هذه الخطوات التصعيدية والتي يقول الاسرى انها ستتواصل الى حين الاستجابة الى مطالبهم.
رسالة من داخل السجن
ويؤكد الاسير ابراهيم حامد، من قادة الحركة الاسيرة، في رسالة حملتها رئيس مؤسسة مانديلا المحامية بثينة دقماق، التي تمكنت من زيارته في سجن هشارون، ان لا خيار امام الاسرى سوى الاضراب المفتوح عن الطعام دون توقف بعد فشل كل الجهود والرسائل ورفض ادارة السجون الاستجابة لابسط مطالبنا حتى اصبحنا مستباحين بلا حقوق.
ويقبع حامد وفقا للمحامية دقماق في زنزانته الانفرادية من السجن منذ اعتقاله قبل خمس سنوات بعد ان قامت حكومة الاحتلال بعزله عن باقي المعتقلين، وحتى اليوم وهو معزول عن باقي الاسرى و ممنوع من الزيارة ويتم تمديد حكم عزله من خلال محكمة عسكرية تعقد داخل اقبية المعتقل دون وجود المحامي بالعزل مدى الحياة وهو حتى الان لم يحكم بل موقوف منذ خمس سنوات ولم يعترف بالتهم الموجه له.
وتؤكد المحامية دقماق ان زيارتها الى سجن هشارون تمت وسط اجراءات اعتبرتها استثنائية وغير مسبوقة، مشيرة الى انه فور وصولها للسجن ورغم قيام بتقديم القائمة مسبقا والترتيب لاجراءات الزيارة فوجئت بصعوبات بالغة لان الادارة كانت تفرض اجواء استنفار وتوتر في السجن في محاولة لمنعي من مقابلة حامد، وذكرت انه بصعوبة بالغة سمحوا لها بمقابلته اخر ربع ساعة من زيارتها للسجن وسط قيود ورقابة مشددة.
مستمرون في الاضراب
ويؤكد مركز الاسرى للدراسات ان الاسرى مستمرون في اضرابهم المفتوح عن الطعام، ونفى المركز الانباء التي تحدثت عن الاستجابة لكل مطالب الاسرى، مؤكدا ان الاسرى مضربون لليوم الرابع عشر على التوالي ومستمرون حتى تحقيق مطالبهم وعلى راسها سياسة العزل الانفرادي.
واضاف المركز ان ادارة السجون لازالت متعنتة في تعاملها مع الاضراب وقد تقوم بالمزيد من التنكيل والعقابات في حال ترك الاسرى وحدهم في معركتهم، ودعا وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة بتخصيص مساحات واسعة لتغطية الفعاليات المساندة والداعمة.
وطالب المركز الجماهير الفلسطينية بدوام التواجد في خيام الاعتصام المساندة للاضراب، ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والانسانية والصليب الاحمر والامم المتحدة للقيام بواجبهم الانساني في توفير حماية دولية للاسرى الفلسطينيين والزام (اسرائيل) باحترام حقوق الانسان وتشكيل لجان دولية وقانونية وطبية لزيارة الاسرى والاطلاع على اوضاعهم وظروف اعتقالهم في سجون الاحتلال الصهيوني والعمل على اسناد مطالبهم العادلة في الحرية والحياة الكريمة.
تواصل حملات المساندة
ومع استمرار الاضراب تتواصل فعاليات التضامن والمساندة الفلسطينية في كافة المدن من خلال المسيرات والاعتصام والاضراب عن الطعام، مؤكدين انهم سيواصلون هذه الفعاليات الى حين نيل الاسرى حقوقهم مهددين بانتفاضة جديدة يكون تحرير الاسرى عنوانها.
وتطالب هذه الفعاليات بضرورة اعادة الاعتبار لقضية الاسرى وتفعيلها على كافة المستويات المحلية والعربية والدولية خصوصا في ظل الجرائم التي ترتكب بحفهم على ايدي ادارة السجن الصهيوني والتي شرعتها حكومة الاحتلال من خلال سن مزيد من القوانين التي تهدف للضغط على الاسرى خصوصا في ظل الحديث عن صفقة تبادل الاسرى.
واعلنت لجنة الاسرى للقوى الوطنية والاسلامية والمؤسسات في قطاع غزة ان يوم الاثنين 10/10/2011م هو يوم اضراب عن الطعام دعما واسنادا للاسرى والمعتقلين.
وقالت لجنة الاسرى بان الصوت الشعبي والمؤسساتي الفلسطيني اثبت انه قادر على الضغط على المنظمات الدولية والانسانية وان ارادة الحرية الفلسطينية لن تنكسر وانها سوف تنتصر عاجلا ام اجلا على جبروت وغطرسة وتعنت السجان الصهيوني.
واكدت اللجنة ان عددا كبيرا من امهات وزوجات وابناء واباء الاسرى والمتطوعين والمتضامنين الى جانب كافة اعضاء لجنة الاسرى للقوى الوطنية والاسلامية والمؤسسات سوف يخوضون الاضراب عن الطعام اسنادا لاحبائهم وتاكيدا على ان الاسرى ليسوا وحدهم وانما شعبهم يقف معهم وخلفهم في معركتهم مع السجان الصهيوني.
الاسرى المرضى في دائرة الخطر
ومع تواصل الاضراب عن الطعام باتت حياة الاسرى المرضى المضربين عن الطعام مهددة بالخطر، في ظل عدم تقديم السوائل المسموحة لهم قانونيا كالحليب والفيتامينات، حيث تتجاهل ادارة السجون مطالب الاسرى وتشترط دراستها بفك الاضراب، وقامت بسحب الملح من الغرف، وتقوم بالمزيد من التنكيل والعقابات والغرامات والنقل الجماعي للاسرى وعزل قيادات الاضراب وبشكل مستفز تقوم بالتفتيش والاقتحامات.
وطالب رئيس مركز الاسرى للدراسات الاسير المحرر رأفت حمدونة، انه في ظل هذا التجاهل والخطر على حياة الاسرى المرضى يتطلب من المجتمع الدولي وعلى راسه الصليب الاحمر الدولى والمنظمات الحقوقية والانسانية والمجلس الدولي لحقوق الانسان والامم المتحدة القيام بواجبهم الانساني اتجاه الاسرى والعمل على توفير حماية دولية لهم والزام (اسرائيل) باحترام حقوق الانسان وتشكيل لجان دولية وقانونية وطبية لزيارة الاسرى والاطلاع على اوضاعهم وظروف اعتقالهم في سجون الاحتلال الصهيوني والعمل على اسناد مطالبهم العادلة في الحرية والحياة الكريمة.
المقاومة هي الخيار
وفي ظل هذه الاستهداف الذي يتعرض له الاسرى، تؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية ان خيار المقاومة هو الخيار الكفيل بتحرير الاسرى، مؤكدة انه اذا كان العدو يظن بان تعريض الاسرى للقمع والتنكيل سيفرض على الشعب والمقاومة تخفيض شروط صفقة الاسرى فهو واهم ومخطيء.
واوضحت الفصائل ان قضية الاسرى قضية شرعية ووطنية واخلاقية وان الشعب الفلسطيني لن ينساهم، وان الجميع يجب ان يتحمل مسؤوليته تجاه قضيتهم، كما تحملوا مسؤولياتهم تجاه شعبهم ووطنهم مضيفا «قضيتكم هي قضيتنا المركزية».