نتنياهو لا لحدود عام 67.. نعم للاستيطان
Oct ٠٩, ٢٠١١ ٠١:٣٦ UTC
واصل الإدارة الأمريكية مساعيها للالتفاف على الطلب الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابعة من حزيران من العام 67، وذلك من خلال لجنتها الرباعية لتسوية الشرق الأوسط، التي تلتقي في بروكسل، في محاولة لإحداث اختراق ولو
واصل الإدارة الأمريكية مساعيها للالتفاف على الطلب الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن للاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابعة من حزيران من العام 67، وذلك من خلال لجنتها الرباعية لتسوية الشرق الأوسط، التي تلتقي في بروكسل، في محاولة لإحداث اختراق ولو ظاهرياً من شانه أن يمكن الجانبين الفلسطيني والصهيوني من العودة إلى المفاوضات المباشرة، تستبق حكومة الاحتلال هذه المحاولات بالتأكيد على اشتراطاتها والتي لم تغفلها اللجنة الرباعية في اجتماعاتها المتكررة.اشتراطات الكيان
اشتراطات حملها هذه المرة وزير المواصلات الصهيوني، يسرائيل كاتس، والذي قال إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أبلغ الإدارة الأميركية رفضه القاطع لمبدأ إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 حتى ولو تم ذلك مع تعديلات طفيفة، مؤكداً تمسك نتنياهو بمواصلة الاستيطان وهو ما ابلغ به الإدارة الأمريكية ايضاً.
وزعم كاتس، أن الضغوط الأميركية جبارة، ولكن نتنياهو يرفضها بحكمة وذكاء، والدليل على ذلك هو التغيير في الموقف الأميركي، راقبوا الفرق بين خطاب الرئيس باراك أوباما في القاهرة (4 يونيو (حزيران) 2009) وبين خطابه في الأمم المتحدة، فتعرفوا مدى تأثير مواقف نتنياهو.
مزيد من الوحدات الاستيطانية
تصريحات كاتس هذه سرعان ما وجدت صداها على الأرض، فقد صادقت لجنة صهيونية في القدس المحتلة على إقامة 300 وحدة استيطانية جديدة في المدينة، وفقاً لصحيفة (كول هعير) الصهيونية التي قالت أن ما تسمى باللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية الاحتلال بالمدينة صادقت على إقامة 300 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة (بسغات زئيف) المقامة على أراضي القدس المحتلة.
ويأتي هذا بعد أن كانت حكومة الاحتلال ردت على بيان سابق للجنة الرباعية بالمصادقة على بناء 1100 وحدة استيطانية في مستوطنة (غيلو) المقامة على أراضي بيت لحم، وهو ما اعتبر هنا ضربة قوية لبيان الرباعية الدولية الداعي لاستئناف المفاوضات وعدم القيام بأي أعمال استفزازية.
هذا ومن المقرر أن تلتقي الرباعية في العاصمة البلجيكية بروكسل في محاولة جديدة للبحث عن صيغة تعيد الإطراف إلى طاولة المفاوضات، لكن مصدر دبلوماسي هناك قال أنه لا يتوقع أن يسفر هذا اللقاء عن حدوث انطلاقة نحو استئناف المفاوضات.
للمفاوضات مع الاستيطان
ويؤكد الفلسطينيون رغم استحسانهم لبيان الرباعية الأخير مع طلب بعض التوضيحات يؤكدون أن لا مفاوضات في ظل الاستيطان ورفض الاحتلال الاعتراف بحدود الرابع من حزيران كحدود للدولة الفلسطينية.
وحددت حركة فتح، مقومات اجتماع الرباعية، مشددة على الإستيطان كعقبة للوصول للتسوية واعتباره طريقا أحاديا محبطا للجهد الدولي الهادف للعودة للمفاوضات.
وقال المتحدث الإعلامي لحركة فتح د. جمال نزال، إن المقوم الآخر لنجاح البيان من وجهة نظر الحركة هو إزاحة تعبير «شروط مسبقة» معتبرا أن وصف مطالبتنا بوقف الإستيطان قبل العودة للمفاوضات على أنه شرط مسبق يعد مغالطة سياسية نابعة من أن وقف الإستيطان يمثل التزاما صهيونياً محددا في خارطة الطريق.
فاتورة الحساب
على صعيد آخر وفي ظل المحاباة التي يقدمها المستوى السياسي للمستوطنين، يؤكد الفلسطينيون ارتفاع وتيرة اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم إلى جانب استهداف المساجد وإحراقها، ويؤكد المراقبون، اتساع نطاق حملة «فاتورة الحساب» التي يشنها المستوطنون ضد المساجد انتقاما من أي تحرك صهيوني مزعوم لإزالة مواقع استيطانية شيدت في الضفة الغربية دون تصريح، وهو ما يثير مخاوف البعض من اندلاع اضطرابات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ولا تزال عشرات من هذه المواقع التي تعهدت حكومة الاحتلال لأميركا بإزالتها قائمة فوق قمم تلال في الضفة الغربية، حيث يزعم المستوطنون بأن لهم فيها حقوقا توراتية، في حين يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم.
وتؤكد الأحداث إلى انه وفي المرات القلائل التي هدمت فيها جرافات الاحتلال مباني في هذه المواقع، يستيقظ قرويون فلسطينيون صباحا ليجدوا مسجدا وقد أتت عليه النار وكتب على جدرانه العبارة التي رفعها المستوطنون شعارا للتحدي، وهي «فاتورة الحساب».