الاحتلال يحاول اعتماد منهاجه في مدارس القدس
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76541-الاحتلال_يحاول_اعتماد_منهاجه_في_مدارس_القدس
عمليات التهويد التي تستهدف كل ما هو عربي وفلسطيني في مدينة القدس المحتلة على أشدها والتي لم تنتهي عند حد تهويد المعالم العربية فيها بل تغلغلت لما هو ابعد من ذلك وصولا إلى حد استهداف المناهج التعليمة في المدينة ومحاولتها فرض منهاج صهيوني على المقدسيين لكي تدرس في مدارس المدينة وهو ما تعالت أصوات المقدسيين للتحذير منه
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٣, ٢٠١١ ٢١:١٤ UTC
  • الاحتلال يحاول اعتماد منهاجه في مدارس القدس

عمليات التهويد التي تستهدف كل ما هو عربي وفلسطيني في مدينة القدس المحتلة على أشدها والتي لم تنتهي عند حد تهويد المعالم العربية فيها بل تغلغلت لما هو ابعد من ذلك وصولا إلى حد استهداف المناهج التعليمة في المدينة ومحاولتها فرض منهاج صهيوني على المقدسيين لكي تدرس في مدارس المدينة وهو ما تعالت أصوات المقدسيين للتحذير منه

عمليات التهويد التي تستهدف كل ما هو عربي وفلسطيني في مدينة القدس المحتلة على أشدها والتي لم تنتهي عند حد تهويد المعالم العربية فيها بل تغلغلت لما هو ابعد من ذلك وصولا إلى حد استهداف المناهج التعليمة في المدينة ومحاولتها فرض منهاج صهيوني على المقدسيين لكي تدرس في مدارس المدينة وهو ما تعالت أصوات المقدسيين للتحذير منه.

مخطط صهيوني

تحذير حملته دائرة شؤون القدس، حول قيام بلدية الاحتلال وما يسمى بإدارة المعارف الصهيونية بمواصلة ضغطها على ممثلي الأهالي لإعتماد تعليم المنهاج الصهيوني بدلا من المنهاج الفلسطيني بالقوة في مدارس مدينة القدس المحتلة، وتعقد من أجل ذلك اجتماعات مغلقة في مقر إدارة المعارف في القدس بحجة فحص المنهاج الفلسطيني وبحث سبل الخروج من هذه الأزمة.

ويؤكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رئيس دائرة القدس أحمد قريع، أن بلدية الاحتلال تسعى إلى تمرير هذا المخطط من خلال انتزاع اعتراف من اللجان الممثلة للمقدسيين تحت عنوان ما يسمى بتطوير أساليب التعاون والتنسيق لخدمة سكان القدس، وتلمس مشاعر المقدسيين تجاه التغييرات التي أدخلتها البلدية على المنهاج الفلسطيني، لإعطاء الشرعية لتحريفها وتزويرها للمنهاج الفلسطيني، وهو أمر في غاية الخطورة ولا يمكن الاستهانة فيه، مجددا الدعوة بضرورة التوجه لليونسكو والمنظمات الدولية المختصة، بتوفير الحماية لسكانها المقدسيين وهويتهم وحضارتهم.

رفض مقدسي

لكن المحاولات الصهيونية هذه تجابه برفض مستميت من قبل المقدسيين الذين يرون في المخطط الصهيوني تحريف وتزوير وسرقة للمنهاج الفلسطيني، مثل شطب العلم الفلسطيني، وحذف القصائد التي ترسخ الانتماء والهوية الفلسطينية، والتعبير عن حب الوطن، والتضحية من أجله، وشطبها لعبارات مواجهة الاستيطان وأن الاستيطان هدفه مصادرة الأرض وطرد أصحابها، وإلغاء كل ما يتحدث عن الحركة الصهيونية، وعن حق العودة للفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها قصرا عام 48، وكذلك شطب عبارة الاحتلال الصهيوني، وتحية العلم الفلسطيني، وتأكيد لجان أولياء أمور الطلاب في القدس أن المنهاج الوحيد المعترف به هو المنهاج الفلسطيني وأن السلطة الوطنية هي صاحبة الحق في تغيير وتطوير المنهاج وليس بلدية الاحتلال.

فراغ رسمي فلسطيني

وتحاول حكومة الاحتلال استغلال ما تسميه بعدم اكثرات السلطة الفلسطينية بما هو حاصل في المدينة لتمرير مخططها، وهو أمر يدق ناقوس الخطر أمام السلطة الفلسطينية لإعتماد سياسة داعمة للمقدسيين في مواجهة ما يتهدد المدينة المحتلة وساكنيها، خصوصاً فيما يتعلق بالمناهج الدراسية الفلسطينية والتي تستهدف حكومة الاحتلال من خلالها الوعي الفلسطيني المقدسي.

ويجمع المراقبون أن الأوضاع التعليمة في المدينة المقدسة غاية في الخطورة، في ظل ارتفاع نسبة التسرب في المدارس والتي بلغت أكثر من 4،387 طفل فيما تسيطر بلدية الاحتلال على 57 مدرسة رسمية، و53 مدرسة من مدارس المقاولات، وهي مدارس معترف بها إلا أنها غير رسمية، منها مدرستان في كفر عقب مقابل 35 مدرسة خاصة، و32 مدرسة وقف إسلامي، و8 مدارس تابعة لوكالة الغوث.

المقدسيون يتوعدون بالتصعيد

ويؤكد عضو اللجنة الوطنية للحفاظ على المناهج الفلسطينية راسم عبيدات أنه لا مكان للمنهاج الصهيوني في مدينة القدس المحتلة التي ستبقى عربية ولن يُدرس فيها إلا المنهاج الفلسطيني، مؤكداً أننا وطن وشعب ومنهاج واحد.

وأكد عبيدات، أن القوى والفعاليات الوطنية الفلسطينية والأهالي وأولياء الأمور نفذت حملة واسعة للتصدي لهذه الخطوة التي تستهدف الوعي والذاكرة الفلسطينية والعبث بالتاريخ والجغرافيا والهوية الفلسطينية.

ويشير عبيدات بأن محاولات الاحتلال في حال استمرت ستجابه بخطوات تصعيديه في هذا الاتجاه من أجل إسقاط هذه الخطوة الصهيونية التي تستهدف استكمال السيطرة على مدينة القدس والعملية التعليمية، مشيراً إلى أنه ستنظم بهذا الصدد اعتصام ولقاءات توعوية واسعة بين مختلف ألوان الطيف السياسي والمجتمعي في مدينة القدس من أجل التصدي لهذه الخطوة.

قصور رسمي فلسطيني

وبالنسبة لعبيدات فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والسلطة تتحمل المسؤولية عن هذا الوضع، متهماً الاثنين بالقصور في التصدي للخطوة الصهيونية، مشيراً أن الاتجاه الرسمي على مستوى وزارة التربية والتعليم أو السياسي لم يعدوا أي إستراتيجية بديلة لمواجهة ما تقوم به بلدية الاحتلال ودائرة معارفها من عملية تحريف وتشويه للمناهج في المدينة، ولم تجر عملية دعم كاف للعملية التعليمية من خلال توفير ميزانيات كافية أو أبنية للطلبة المقدسيين، داعياً إياها إذا ما أرادت استعادة السيطرة على التعليم بالمدينة وكمدخل لهذه العملية أن تأخذ موقف جاد وحاسم في اتجاه ما يجري من عملية تشويه وتحريف للمنهاج.

محاولة ليس بالجديدة

ولم تكن محاولة الاحتلال هذه لإدخال المنهاج الصهيوني إلى المدارس المقدسية بالأمر الجديد، بل إن الاحتلال حاول في أعقاب حرب عام 1967 فرض احتلاله ومنهاجه على مدينة القدس والمؤسسات المجتمعية المقدسية، إلا أن الحركة الوطنية أفشلت هذا المخطط وفرضت على الاحتلال العودة للمنهاج الأردني الذي كان يُطبق بالضفة والقدس آنذاك، ولاحقاً المنهاج الفلسطيني، معرباً عن ثقته بشعبنا وجماهيرنا في القدس وطلبتنا والأهالي والمدرسين والمدراء بأن هذه الخطوة لن يكون لها أفق للنجاح، وبالتالي ستتصاعد الحركة الاحتجاجية، وهناك تهديد بالتوقف عن التعليم في المدارس إذا أصر الاحتلال على فرض منهاجه.

يؤكد المقدسيون بكافة فعالياتهم أنهم لن يسمحوا للاحتلال بتمرير مخططاته كما أنهم لن يسمحوا له بإستهداف منهاجهم، لأن نجاحهم بذلك يعني نجاحهم في استهداف الجيل الحي من الشعب الفلسطيني وإخراجه من دائرة المقاومة، وتقزيم وعيهم وتشويه ثقافتهم وتاريخهم وهويتهم وانتماءهم، لكن ذلك يتطلب وضع إستراتيجية جديد تعيد للقدس مكانتها ليس على مستوى الفلسطينيين فحسب بل يتطلب ذلك وقفة عربية وإسلامية جادة تعيد الاعتبار لكل ما هو عربي وإسلامي في المدينة.