بيان الرباعية هل يفتح طريق العودة للمفاوضات؟!
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76543-بيان_الرباعية_هل_يفتح_طريق_العودة_للمفاوضات_!
على وقع تأكيد حكومة الاحتلال الصهيوني على مواصلة الاستيطان الذي رأت في استمراره في القدس امراً غير قابل للتفاوض وهو ما يلاقي إجماعاً من قبل كافة الأحزاب الصهيونية، قرر المجلس الوزاري الثماني الصهيوني، تبني مقترح الرباعية الدولية لتجديد المفاوضات بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠٣, ٢٠١١ ٠١:٤٢ UTC
  • بيان الرباعية هل يفتح طريق العودة للمفاوضات؟!

على وقع تأكيد حكومة الاحتلال الصهيوني على مواصلة الاستيطان الذي رأت في استمراره في القدس امراً غير قابل للتفاوض وهو ما يلاقي إجماعاً من قبل كافة الأحزاب الصهيونية، قرر المجلس الوزاري الثماني الصهيوني، تبني مقترح الرباعية الدولية لتجديد المفاوضات بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية

على وقع تأكيد حكومة الاحتلال الصهيوني على مواصلة الاستيطان الذي رأت في استمراره في القدس امراً غير قابل للتفاوض وهو ما يلاقي إجماعاً من قبل كافة الأحزاب الصهيونية، قرر المجلس الوزاري الثماني الصهيوني، تبني مقترح الرباعية الدولية لتجديد المفاوضات بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية.

الكيان يقر البيان

وقالت مصادر في مكتب رئيس حكومة الاحتلال أن الكيان يدعو السلطة الفلسطينية إلى تبني اقتراح الرباعية، والعودة فورا إلى طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة، لكنها احتفظت لنفسها هي وحدها بالاشتراط والتحفظ حتى فيما جاء في بيان الرباعية وخصوصاً في قضيتين قالت، الأولى تتعلق بالجدول الزمني 3 شهور المخصصة لإجراء مفاوضات حول الحدود والترتيبات الأمنية، والثانية هي أن قضايا مثل اللاجئين والاعتراف بالدولة اليهودية ستتأجل إلى مراحل متأخرة من المفاوضات، وهو ما يعني العودة إلى مفاوضات يكون هدفها المفاوضات ليس إلا.

وجاء مقترح اللجنة الرباعية الأخير، في محاولة جديدة لإحباط المسعى الفلسطيني للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67، خصوصاً من قبل واشنطن التي طالبت وزيرة خارجيتها الفلسطينيين بإبداء ما أسمته بالمرونة والعودة للمفاوضات التي تقول أنها الخيار للوصول إلى حل الدولتين.

استحسان السلطة الفلسطينية

وان اغفل الاستيطان وحدود الدولة كما تطالب السلطة باعتبارهما مرجعية لأي مفاوضات ولا عودة للمفاوضات إلا بهما، لكن البيان لاقى استحسان في بعض بنوده لدى السلطة الفلسطينية، وان طالبت ببعض التوضيحات فيما يتعلق بالموقف من الاستيطان وحديثها عن المرجعيات الدولية للتسوية، وهو ما تبنته ايضاً اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي قالت ان في البيان عناصر مشجعة.

وكما يقول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوضها للعلاقات الخارجية نبيل شعث إن السلطة درست بدقة بيان اللجنة الرباعية الدولية الأخير، حيث لاحظت توافر عدد من العناصر المشجعة وخاصة وجود جدول زمني محدد لتقديم خطة مفصلة وملموسة لموضوعي الحدود والأمن بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر، بالاستناد إلى مرجعيات تشمل في المقدمة جميع قرارات مجلس الأمن الدولي وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس الأميركي باراك اوباما التي عرضها في خطابه يوم 19 أيار الماضي التي اعتبرت حدود عام 1967 أساسا للتفاوض والحل.

تلميح بالعودة إلى المفاوضات

موقف ربما يحمل في طياته تلميحاً بإمكانية العودة من جديد إلى طاولة المفاوضات لكنها المساعي تبقى في تحسين شروط العودة بما يمنح السلطة الفلسطينية عودة كريمة، وهنا قد يتلاقى الموقف الفلسطيني ودعوة وزيرة الخارجية للسلطة لإبداء ما أسمته المرونة والعودة إلى طاولة المفاوضات مع الكيان.

لكن ما رأى فيه نبيل شعث، استحسان، رأت فيه حكومة الاحتلال دعماً لموقفها الرافض لوقف الاستيطان أو أي حديث عن حدود الدولة الفلسطينية، وهو ما ترجمته من خلال المسارعة وعقب ساعات قليلة على بيان الرباعية إلى الإعلان عن توسيع مستوطنة جيلو جنوب شرق القدس المحتلة ومن هنا جاء موقف الكيان بتبني البيان.

بيان منحاز

تبني الاحتلال لبيان الرباعية الدولية الأخير حول استئناف المفاوضات ومسيرة التسوية في الشرق الأوسط وصفه رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، بالمنحاز، والذي يفتقر إلى المصداقية، ويعبر عن عجز الرباعية في إدانة الكيان وعدم قدرتها على تطبيق القانون الدولي.
ودعا الزعنون الرباعية إلى مراجعة مواقفها وان تعيد النظر في بيانها الأخير الذي لا ينسجم مع الشرعية الدولية وعليها أن تتبنى سياسة أكثر حزما تؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف على الأراضي التي احتلتها حكومة الاحتلال عام 1967.

تجميد هادى للاستيطان

إلى ذلك قالت صحيفة (هآرتس) الصهيونية أن المستشار للأمن القومي يعكوف عميدرور، كان قد زار برلين سرا، قبل أسبوعين، والتقى نظيره الألماني كريستوف هويسغان، والمديرة العامة لوزارة الخارجية الألمانية إميلي هابر. وتركز الاجتماع في تنسيق الخطوات بشأن المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، والمساعدة التي يمكن أن تقدمها ألمانيا في صياغة بيان الرباعية الدولية بحيث تكون مقبولة على حكومة الاحتلال.
وأضافت الصحيفة: أن محادثات التنسيق بين الكيان وألمانيا ظلت مستمرة إلى حين توجه نتنياهو إلى المشاركة في جلسات الجمعية العامة وخلالها، كما أشارت إلى أنه بعد أن عرض الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، مبادرة رفع مكانة فلسطين إلى مكانة دولة مراقبة (غير كاملة العضوية)، طلب مستشارو نتنياهو من المسؤولين الألمان التحفظ على المبادرة، وفي أعقاب صدور بيان الرباعية الدولية طلبت حكومة الاحتلال من ألمانيا الضغط على أبو مازن لتجديد المفاوضات.

ونقلت (هآرتس) عن مسؤول صهيوني قوله: إن ميركل استجابت للطلب، وتحدثت هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وطالبته بالعودة فورا إلى المحادثات مع الكيان قبل صدور بيان الرباعية، وأن الأخير قد أعطى إشارات إيجابية، وعندما طلبت ميركل معرفة ما يحتاجه من أجل تجديد المفاوضات، أجاب أبو مازن بأنه على استعداد للاكتفاء بـ«تجميد هادئ» للاستيطان.

وأضافت صحيفة (هآرتس) أن أبو مازن طلب من ميركل أن يبلغ نتانياهو الإدارة الأمريكية بإلتزامه بوقف البناء الاستيطاني لمدة 3 شهور، يتم خلالها إجراء مفاوضات حول الحدود والترتيبات الأمنية، ونقل عنه قوله إن لا يوجد حاجة للإعلان عن ذلك صراحة، ونقل عنه قوله أيضا: «لا أريد أن يحرجني»، وتم نقل الرسالة إلى نتانياهو، إلا أن الأخير لم يجب.