واشنطن تضغط والفصائل الفلسطينية تطالب بمراجعة المسار السياسي
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i76549-واشنطن_تضغط_والفصائل_الفلسطينية_تطالب_بمراجعة_المسار_السياسي
بينما تسابق السلطة الفلسطينية الزمن لحسم الصوت التاسع لقبول طلبها الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67 متجاهلة بذلك (الفيتو) الذي هددت به الإدارة الأمريكية للوقوف في وجهه، يتنقل الطلب الفلسطيني من لجنة إلى أخرى داخل أروقة الأمم المتحدة فيما تشم رائحة المماطلة والتسويف
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٠١, ٢٠١١ ٢٢:١٠ UTC
  • واشنطن تضغط والفصائل الفلسطينية تطالب بمراجعة المسار السياسي

بينما تسابق السلطة الفلسطينية الزمن لحسم الصوت التاسع لقبول طلبها الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67 متجاهلة بذلك (الفيتو) الذي هددت به الإدارة الأمريكية للوقوف في وجهه، يتنقل الطلب الفلسطيني من لجنة إلى أخرى داخل أروقة الأمم المتحدة فيما تشم رائحة المماطلة والتسويف

بينما تسابق السلطة الفلسطينية الزمن لحسم الصوت التاسع لقبول طلبها الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 67 متجاهلة بذلك (الفيتو) الذي هددت به الإدارة الأمريكية للوقوف في وجهه، يتنقل الطلب الفلسطيني من لجنة إلى أخرى داخل أروقة الأمم المتحدة فيما تشم رائحة المماطلة والتسويف.

الضغوط الأمريكية

فقد أحالت لجنة قبول العضوية في مجلس الأمن الدولي الطلب إلى لجنة خبراء تبدأ الأسبوع المقبل بدراسة الجوانب والحيثيات القانونية المتعلقة به، وسط حديث عن أن تقريراً حول الطلب الفلسطيني سيصدر في غضون أسبوعين، وهو ما ذكره رئيس مجلس الأمن الدولي.
لكن الإدارة الأمريكية وفي ظل اصرر السلطة الفلسطينية على مواصلة العمل لإنجاز المسعى الفلسطيني الأممي، تواصل ضغوطها، من خلال حملة دبلوماسية تشنها للحصول على الأصوات المتبقية من الدول في الأمم المتحدة، لجهة عدم التصويت أو الامتناع عن التصويت، بهدف منع منظمة التحرير من تأمين أغلبية أصوات الأعضاء في المجلس، وذلك لتجنيب نفسها استخدام الفيتو في مواجهة الطلب الفلسطيني وهو ما يقول خبراء انه سيكلفها الكثير.

خيارات فلسطينية

ويقول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الخارجية نبيل شعت أن هناك محاولات فعلية لإعفاء الولايات المتحدة من استخدام النقض «الفيتو» في مجلس الأمن للتصويت على العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، من خلال الضغط على الدول الأعضاء في المجلس لضمان عدم الوصول إلى الصوت التاسع.
مشيراً انه في حال نجاح هذه الضغوط فإن السلطة الفلسطينية تمتلك خيارات أخرى غير الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، لكنه أكد أن القيادة ستقرر بشأن هذه الخيارات، وشدد على أن القرار الفلسطيني ينص على أنه لا ذهاب إلى الأمم المتحدة إلا عقب استنفاذ الإجراءات في مجلس الأمن.
ومن بين هذه الخيارات يقول مندوب منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة رياض منصور: الانتقال إلى الجمعية العامة، والتي لديها المقدرة على الترقية بفلسطين من وضعها الحالي بوصفها «كيانا مراقبا» إلى «دولة مراقبة» مما يعادل دولة الفاتيكان.

إغلاق نافذة المساعدات

وفي خط متواز تأخذ الضغوط على السلطة الفلسطينية شكلاً آخر، فإلى جانب تقديم مقترحات للعودة إلى المفاوضات كما هو في حال بيان الرباعية الأخير، أوقف الكونغرس الأمريكي أوقف إحالة حوالي 200 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما رأت فيه الأخيرة عقوبة جماعية مشيرة إلى أنها أي السلطة لم تخرق القانون ولا تستحق العقاب بسبب توجهها إلى الأمم المتحدة، في ظل فشل مسيرة التسوية بفعل التعنت الصهيوني، ووصولها إلى قناعة وان لم تعلنها رسمياً بأن الأميركيين ليسوا وسيطاً نزيهاً أو راعياً عادلاً.

مماطلة

وأي كانت طبيعة الضغوط التي تمارسها واشنطن على مجلس الأمن ودوله، رأت مصادر دبلوماسية في المنظمة الدولية أن لجنة خبراء الأمم المتحدة المسؤولة عن قبول أعضاء جدد بالمنظمة ستقوم على الأرجح بتأجيل اتخاذ قرار بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وانضمامها كدولة كاملة عضوية للمنظمة لمدة أسابيع لإتاحة الفرصة أمام الجهود الدبلوماسية المبذولة للتوصل لحل الدولتين عن طريق المفاوضات.
ونقلت صحيفة (هآرتس) الصهيونية عن هذه المصادر قولها: إن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين أبدوا اهتماما خاصا بتأجيل اتخاذ قرارات أممية بشأن فلسطين وذلك بهدف إعطاء فرصة لإستئناف المفاوضات بين (اسرائيل) والسلطة الفلسطينية.
وأفادت الصحيفة أن دبلوماسي غربي رفيع المستوى أكد أنه ليس من المتوقع إصدار أية إعلانات إيجابية كانت أو سلبية فيما يتعلق بالاعتراف بالدولة الفلسطينية إلى أن يستشعر أعضاء مجلس الأمن بأن جميع السبل الدبلوماسية لإعادة الطرفين الفلسطيني والصهيوني إلى طاولة المفاوضات قد استنفدت.
وأشارت إلى أن هناك دبلوماسيين غربيين في مجلس الأمن قد أكدوا أن المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة غالبا ما سيبوء بالفشل نظرا لمعارضة الولايات المتحدة وقدرتها على استخدام النقض (فيتو).

فشل مقترح اللجنة الرباعية

إلى ذلك وبينما طالبت السلطة الفلسطينية اللجنة الرباعية إيضاح ما جاء في بيانها بخصوص المرجعيات، أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه، بأن مبادرة الرباعية الدولية لإستئناف المفاوضات بين الكيان والفلسطينيين لم تنجح، وأضاف أن حسب اعتقاده فان الوضع القائم يشكل خطرا للجميع ومن الضروري العودة إلى طاولة المفاوضات.
لكن المفاوضات التي تريدها حكومة الاحتلال لابد وان ترسم خارطتها المخططات الاستيطانية والتهويدية، وهو ما ترفضه السلطة الفلسطينية التي تقول أن لا عود للمفاوضات لاتستند إلى مرجعيات يكون أساسها الاعتراف بحدود العام 67 حدود للدولة الفلسطينية ووقف الاستيطان بشكل كامل.

جدل فلسطيني متواصل

وفي ظل هذه المعطيات لا زال الجدل الفلسطيني على حاله تجاه خطوة السلطة الفلسطينية هذه، يقول رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وعلى هامش مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية الذي تحتضنه الجمهورية الإسلامية في إيران، أن المطلوب اليوم أن نعمل بجدّ كيف نبني ونقيم الدولة على أرض محررة، فحتى لو أخذنا قرار العضوية سنجد أن الأرض التي نريد أن نقيم الدولة عليها أرض محتلة مزروعة بالمستوطنات.
ويرى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح أن خطوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ترمي إلى «الهروب» من استحقاقات «الربيع العربي» وتعبّر عن «فشل التسوية واليأس من خيار المفاوضات» مع الكيان.
وأشار شلح إلى أن خطوة عباس تنطوي على «مخاطر كبيرة»، بينها تحويل المسألة إلى «صراع على حدود بين دولتين وليس صراعاً على الحقوق والوجود»، إضافة إلى احتمال «إلغاء» الصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية و«التفريط» بحق العودة.
اتهامات ترفضها حركة فتح وترى في الاعتراف الدولي بالدولة تعزيزاً لمكانة القضية الفلسطينية وعزل للكيان، ويمكّن السلطة الفلسطينية من ملاحقة الصهاينة في محكمة الجنايات الدولية؟.

المطلوب مراجعة سياسية

بحرارة ينتظر الفلسطينيون تصويت مجلس الأمن الدولي على طلبهم الاعتراف بدولتهم على حدود العام 67، رغم أن التصويت قد يطول، لكن الحرارة تكمن في كشف الوجه الحقيقي لإدارة اوباما التي وعدت بالدولة لكنها اليوم تشن حرباً عليها تلبية للرغبة الصهيونية، وحينها لم يبقى أي مبرر للمراهنين على التسوية وراعيها في البقاء على رهان اثبت فشله على مدار ثمانية عشر عاماً من التفاوض، ليبقى المطلوب لقاء وطني جادّ لمراجعة سياسية شاملة وعميقة للمسار السياسي الفلسطيني، وتكثيف الجهود المشتركة من أجل تسريع تنفيذ كل بنود وملفات المصالحة الوطنية، وتسريع إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية كمرجعية وطنية، وتعزيز نهج الشراكة بين جميع القوى في تحمل المسؤولية.